إن اليمين ترد إلى المدعي، ويوجه القاضي إليه اليمين فإن حلف استحق وحكم له القاضي بها، وإن امتنع سقطت الدعوى وإلى هذا القول ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة والإباضية والزيدية والإمامية، وهو قول عدد من الصحابة -رضي الله عنهم- والتابعين، ومعنى هذا أن نكول المدعى عليه يوجب اليمين على المدعي.
إن اليمين لا ترد إلى المدعي، ويقضى على المدعى عليه بالنكول، وهو مذهب الحنفية والمشهور عند الحنابلة والإمامية والقاسمية والهادوية والناصر من الزيدية، وهو مروي عن بعض الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، ومعنى هذا أن النكول يوجب الدعوى فهو من وسائل الإثبات.
إن اليمين لا ترد إلى المدعي، ولا يقضى على المدعى عليه بمجرد النكول، وإنما يحبس الناكل حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه، أو يجبر على ذلك بالضرب، وهو قول عند الحنابلة وبعض الشافعية والظاهرية.
إن اليمين ترد إلى المدعي إذا كان جازما بالحق أو كان الفعل صادرا منه أما إن كان غير جازم به فيحكم على المدعى عليه بالنكول ولا ترد اليمين إلى المدعي، وهو مذهب ابن تيمية وابن القيم وقال: إنه قول علي رضي الله عنه، وهو جمع بين القولين الأول والثاني.