١.١٤ التقسيم الأول بحسب الغاية


تنقسم اليمين بحسب غايتها العامة إلى قسمين:
القسم الأول: اليمين المؤكدة للخبر سواء كان ماضيا أم حاضرا أم مستقبلا، وسواء أكان إثباتا أم نفيا، وسواء أكان مطابقا للواقع أم مخالفا، واليمين على ما طابق الواقع تسمى اليمين الصادقة كقوله تبارك وتعالى: ((زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ)) [التغابن: ٧] فهذا أمر للنبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف بربه عز وجل على أنهم سيبعثون يوم القيامة ثم يحاسبون على أعمالهم.
واليمين على ما خالف الواقع إن كان الحالف بها كاذبا عمدا تسمى اليمين الغموس؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم كأيمان المنافقين، وإن كان الحالف بها متعمدا صدقها غير أنه أخطأ في اعتقاده لم تكن غموسا ولا صادقة وإنما تكون لغوا على بعض الأقوال.
القسم الثاني: اليمين المؤكدة للإنشاء، والإنشاء إما حث أو ومنع، والمقصود بالحث: حمل الحالف نفسه أو غيره على فعل شيء في المستقبل، والمقصود بالمنع حمل الحالف نفسه أو غيره على ترك شيء في المستقبل، وهذه اليمين تسمى المنعقدة أو معقودة متى تمت شرائطها.
وتنقسم اليمين على المستقبل إلى يمين بر، ويمين حنث.