![]() |
يبدو للناظر في أدلة الشافعية القائلين بعدم اشتراط فقدان البينة ولا العجز عن إحضارها في اليمين وأدلة الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة في اشتراط ذلك ترجيح قول الجمهور لقوة أدلتهم، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يطلب اليمين إلا بعد السؤال عن البينة. فإن فقدت البينة أو عجز صاحبها عن إحضارها، أو وجد صعوبة تؤدي إلى المشقة والحرج فيجوز طلب اليمين، كما يبدو ترجيح قول أبي حنيفة في قياس البينة الحاضرة في بلد القاضي على الحاضرة في مجلسه لإمكان المدعي إحضارها دون حرج ولا مشقة وعدم عجزه عنها، وهذا عن الشرط الأول. |
![]() |
أما عن الشرط الثاني وهو الخلطة الذي قال به المالكية والإباضية، ولم يقل به غيرهم فالراجح عدم اشتراطه وهو ما رجحه العلامة محمد الأمير المالكي في المجموع وقال بعدم اشتراط الخلطة، وأن ما في الأصل وهو مختصر خليل والشروح التي عليه خلاف ما عمل به القضاة في مصر والشام والمغرب إلا قرطبة وكذلك قال ابن نافع لا تشترط الخلطة، ومثله عن ابن عبد الحكم وابن لبانة وغيره من متأخري المالكية لحديث {{واليمين على من أنكر}} دون تفصيل أو تقييد. |