٣.١٢ صفتها


المقصود بصفة اليمين بيان كيفتها وصيغتها وهل هي مخففة أو مغلظة وقد اتفق الفقهاء على أن اللفظ الذي تنعقد به اليمين هو القسم بالله تعالى فيستحق صاحبها الحق بها، أو يدفع ادعاء الآخرين عنده.
استدلوا على ذلك بأحاديث؛ منها: ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا ولا آثرا" أي حاكيا.
لفظ الجلالة "الله" هو الواجب في اليمين على الجميع، واختلف الفقهاء في الاكتفاء به على قولين:
الأول: أنه يكتفى به لأنه الوارد في القرآن والسنة وهو قول الجمهور.
الثاني: أنه لا يكتفى به بل لا بد من ضم عبارة (لا إله إلا هو) وهو قول المالكية وبعض الشافعية.
الراجح: الأول وتكون الإضافة للندب والاستحباب.
صيغ اليمين تتضمن كيفية أداء اليمين كالحلف على نفي العلم والحلف على سبب الحق ومصدره أو على حاصله ونتيجته، ثم مطابقة الصيغة للجواب عن الدعوى، والنية في اليمين، والتورية فيه، ويمين الكفار، والحلف على الطلاق وغير ذلك.