![]() |
الأصل أن يكون الشاهد مسلمًا فلا تقبل شهادة الكفار في بلاد المسلمين، أو على المسلمين في غير بلادهم أو على غير المسلمين في بلاد المسلمين؛ لقوله تعالى: ((وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ)) [البقرة: ٢٨٢]، وقوله: ((وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ)) [الطلاق: ٢]، والكافر ليس بعدل، وليس منا، ولأنه أفسق الفساق وأشد منهم كفرًا ويكذب على الله تعالى فلا يؤمن منه الكذب على خلقه. |
![]() |
على هذا الأصل جرى مذهب المالكية والشافعية والرواية المشهورة عن أحمد، لكنهم استثنوا من هذا الأصل شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر فقد أجازوها؛ عملًا بقوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ)) [المائدة: ١٠٦]. | |
![]() |
أجاز الحنفية شهادة الذميين بعضهم على بعض وإن اختلفت مللهم وشهادة الحربيين على أمثالهم، وأما المرتد فلا تقبل شهادته مطلقًا. |