وهؤلاء اختلفوا في جواز القضاء بالشاهد واليمين في الحقوق التي ليست بمال ولا تؤول إلى مال، ولكنها تتضمن جوانب مالية كالوكالة والوقف، والوصية وقصاص الجروح والتجريح والتعديل والشهادة على الشهادة ... إلخ، فأجاز ذلك بعضهم ومنعه آخرون.
٢.١٠ ما يجوز الحكم فيه بالشاهد واليمين
 |
اتفق الجمهور القائلون بمشروعية القضاء بالشاهد واليمين على أنّه يجوز القضاء بهما في المال وما يؤول إلى المال. |
 |
كما اتفقوا على عدم جواز القضاء بهما في الحدود؛ لأنّها تدرأ بالشبهات؛ ولأنّها من حق الله تعالى. |
 |
واختلفوا في جواز القضاء بهما في غير الأموال والحدود أي في القصاص وحقوق الأبدان وغير ذلك على ثلاثة أقوال: |
أنَّ القضاء بالشاهد واليمين جائز في القصاص وجميع حقوق الأبدان كالنكاح والطلاق والرجعة وهو قول ابن حزم.
أن القضاء بالشاهد واليمين جائز في أحكام الأبدان وغير جائز في القصاص؛ لأنه يدرأ بالشبهة كالحدود وهو مذهب الزيدية.
أن القضاء بالشاهد واليمين غير جائز في أحكام الأبدان ولا في القصاص، وإنما يقتصر القضاء بهما في الأموال وما يؤول
إلى مال وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة والإمامية.