٤.٥ الصيغة


هي ما يظهر الإرادة من لفظ أو ما يقوم مقامه من كتابة أو إشارة، وإظهار الإرادة لا بد منه فلا عبرة بالإرادة الباطنة.
وصيغة الإقرار نوعان: صريح ودلالة، فالصريح نحو أن يقول: لفلان عليَّ ألف درهم؛ لأن كلمة "علي" كلمة إيجاب لغة وشرعًا قال الله تعالى: ((وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ)) [آل عمران: ٩٧].
وكذا لو قال لرجل: هل لي عليك ألف درهم؟ فقال الرجل: نعم. لأن كلمة "نعم" بمثابة إعادة لكلامه، وكذا لو قال: لفلان في ذمتي ألف درهم، لأن ما في الذمة هو الدين، فيكون إقرار بالدين. والأمر بكتابة الإقرار إقرار حكمًا، إذ الإقرار كما يكون باللسان يكون بالبنان.
وأما الصيغة التي تفيد الإقرار دلالة فهي أن يقول له رجل: لي عليك ألف فيقول قد قبضتها؛ لأن القضاء اسم لتسليم مثل الواجب في الذمة فيقتضي ما يعين الوجوب، فكان الإقرار، بالقضاء إقرار بالوجوب.
والصيغة قد تكون مطلقة كما سبق، وقد تكون مقترنة بشرط أو استثناء، وهذه محل اختلاف بين الفقهاء.