٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
الباحث الجيّد
الباحث الجيّد هو:
العنصر الفعال والحي الذي تقوم به حياة البحوث؛ فإذا صلح الباحث صلُح البحث. ولكي يتم ذلك فهناك أخلاقيات ومواصفات يجب أن يتحلّى بها الباحث في بحثه.
هذه الصفات نقسّمها إلى أنواع ثلاثة: الصفات الأخلاقية، والصفات الفطرية، والصفات المكتسبة، وكلّ نوع من هذه الصفات تندرج تحته شروط يجب توافرها في الباحث.
الصفات الأخلاقية
نتحدث أولًا عن الصفات الأخلاقية بالنسبة للباحث، وهي كثيرة، منها:
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
|
...
ادّعى أنه جهد متواضع أو لم يدّع بأنه بذل فيه كذا أو فعل كذا... إلى آخره، فيظن الآخرون أن هذا الموضوع بحاجة إلى دراسة جديدة، فيفكر في كتابة الموضوع عسى أن يستوفي هذا الموضوع حقه من خلال كتابته. بينما لو أنه قرأ ما كتبه السابق عليه في هذا الموضوع لوجد أن غيره قد سبقه وألمّ بكل أطرافه، واستوفى جميع جوانبه التي تحتاج إلى دراسة وإلى توضيح. |
صفة الأمانة
 |
من الصفات الأخلاقية أيضًا للباحث: صفة الأمانة، وهذه صفة أساسية يجب أن تتوفر في كل باحث؛ لأن الباحث إذا لم يكن أمينًا في عرضه لكل النتائج والحقائق التي توصّل إليها فإنه يضنّ بها على قرائه، ويحاول أن يحتفظ بها لنفسه؛ ولكن الأمانة العلمية تقتضي أن يُثبتها في مجال بحثه، وهذا يعدّ ابتكاراً وعملاً يُحسب له. |
 |
ربما قد يكون هناك باحث وأثناء بحثه في موضوع اكتشف أن هذا الموضوع به جوانب تحتاج إلى دراسة مستقلة، ففي هذه الحالة يقوم بكتابة هذه العناصر التي تصلح أن تكون موضوعًا مستقلًّا ويحتفظ بها لنفسه ليجعل منها موضوعًا جديدًا في بحوثه في المستقبل القريب إن شاء الله. |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
الصفات الفطرية
الشعور بالمسئولية:
 |
أول ما يلزم الباحث أن يكون متحليًا به: أن يكون على قدر كبير من الشعور بالمسئولية. فعليه أن يصحبه دائما شعور بأنه مسئول عن كل صغيرة وكبيرة في هذا البحث. فلا يُعفيه من المساءلة أن ينسب الأفكار إلى أصحابها، بل هو مسئول عنها ولو كان من ذوي المكانة العلمية؛ لأن مجرد اشتمال بحثه عليها يجعله شريكًا فيها. فمثلًا: لو أن باحثًا نقل رأيًا لباحث آخر لكن فيه مخالفات، فهذا النقل لا يُعفيه من المساءلة، بل يشترك فيها مع الباحث الأول الذي هو صاحب الفكرة، رغم أن الباحث نقله من باحث آخر أو من كتاب آخر، وأشار إلى هذا المرجع. |
 |
فالباحث إذا نقل فكرة باحث آخَر عليها اعتراضات أو غير مقبولة أو ليست معقولة وقوبلت بالرفض من قِبل المتخصصين، يكون ما وجِّه إلى صاحبها الأوّل هو أيضًا موجّه إليه ويُعاب على الباحث أنه نقلها ولم يعلّق عليها بالنقد والتحليل السليم. لكن إذا نقدها نقدًا علميًّا صحيحًا، واتّبع فيها الأسلوب العلمي الصحيح والمشهور عند المتخصصين، يكون في هذه الحالة معافًى من النقد أو الملامة التي وُجِّهت إلى صاحبها؛ لأنه لم يناصره ما دام قد قام بالنقد. |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
 |
وذلك يدعوه ألا يعتمد على آراء أهل الثقة ظنًّا منه أنهم اكتشفوا المعارف الأساسية فلا سبيل إلى إضافة شيء إلى ما اكتشفوه، بل يحاول أن يجادل عندما ينقل رأيًا يحتاج إلى جدال، بشرط أن يصل من خلال هذه المجادلة إمّا إلى صواب السابقين عليه، وإمّا إلى خطأ السابقين عليه. فعندما يصل إلى خطأ السابقين من خلال المجادلة التي تخدم البحث العلمي، فعليه أن يوضّح خطأهم وألا يعتمد على آرائهم. |
 |
لو فعل الباحث ذلك تتجلى شخصيته في البحث وتظهر، ويكون قد أضاف شيئًا جديدًا إلى العلم؛ لأن هذا الفكر الجديد الذي اكتشفه والحقائق التي توصّل إليها لم يصل إليها هؤلاء السابقون عليه، أو ربما أبدع في ترتيب لم يصل إليه السابقون، أو توصّل إلى جمع أفكار كانت مشتتة ومبعثرة في بطون الكتب والمراجع، أو وصل إلى اكتشاف أثر علمي جديد كان قد تُنوسي أو لم يعرف السابقون عنه شيئًا، أو ربما وصل من خلال المجادلة إلى بيان معالم الشخصيات أو الشخصية التي يقوم بدراستها، أو يوضّح معالم هذه الشخصية التي كانت مغمورة ولم تأخذ حقها من الشهرة والذيوع والانتشار. |
 |
تتجلى شخصية الباحث أيضًا في وضوح المادة، وتسلسلها بأسلوب جميل، هذا الأسلوب يميل إلى الدقة، ويبعد عن الحشو والاستطراد، ويستخدم الباحث فيه من الألفاظ ما يدل على المعنى دلالة مباشرة؛ لأن هناك بعض الألفاظ تحمل المعنى لكنها غامضة لكي يصل إليها القارئ، لا بد أن يرجع إلى بيان معنى هذه الألفاظ في المعاجم. فاستخدام الألفاظ التي تدل على المعاني مباشرة يدل على مدى قدرة الباحث ووضوح شخصيته، وتمكّنه ومعرفته بالألفاظ والمعاني التي تدل عليها. |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
 |
كذلك أيضًا مما يدل على ظهور شخصية الباحث: استخدامه للأدلة والبراهين التي تقنع القارئ، وتبعد عنه تهمة المغالطة والافتعال واللعب بالألفاظ أو بعقول القراء، أو غير ذلك. |
الصفات المكتسبة
هذه الصفات أيضًا صفات متعددة:
أوّلها: القراءة الواعية المتخصّصة.
 |
والقراءة مفتاح العلم، وأوّل كلمة نزلت من القرآن الكريم أمَرت بالقراءة: ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)) [العلق: ١- ٤]. |
 |
فالقراءة بالنسبة للباحث عملية أساسية؛ لأنها أهم المقومات التي يقوم عليها البحث. فإذا لم يقرأ الباحث فكيف يبحث؟ هل سمعنا أنّ هناك كاتبًا أو باحثًا أو عالمًا ليس بقارئ؟ |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
 |
إذا لم يكن قارئًا، فمن أين يتأتى له ذلك؟ الباحث ما هو إلا كالنحلة يُفرز ما يستوْعبه من قراءات، فيهضمه ويحلله، ثم بعد ذلك يخرجه لقارئه فكرًا ثاقبًا منقَّحًا مكتوبًا يتناوله الناس بالقراءة. |
 |
فالغرض من القراءة الواعية: تكوين الشخصية الثقافية والملامح العلمية للباحث؛ لأن القراءة الواعية هي قراءة هادفة موظَّفة تتوخّى نمطًا معينًا من الجوانب المعرفية، وتعمل جاهدة على سبر أغواره وتعميق النظر فيه. فليست القراءة لمجرد التسلية أو قتل الوقت، وإنما القراءة الواعية هي: التي تأخذ بيد صاحبها نحو التخصص الدقيق والأمثل، وتأخذه في دائرة علمية معينة. |
 |
ومن ثمَّ تفرض القراءة المتخصصة على الباحث القارئ نمطًا معينًا من المصادر؛ لأن الباحث في مجال فكر أو نمط معيّن في البحث فتفرض عليه القراءة المتخصصة أن يقرأ مصادر ومراجع معيّنة. فالبحث المتخصص يفرض على صاحبه أن يقرأ في مجال تخصصه. لكن هناك مراجع أو مصادر أخرى ثانوية يقرأ فيها الباحث بغية أن يصل فيها إلى فكر أو مضمون أو منهج أو أسلوب، بالإضافة أيضًا إلى الدوريات والمجلات العلمية المتخصصة ودوائر المعارف والرسائل الجامعية. |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
|
...
ينقطع، وتجعل الباحث دائمًا مرتبطًا بالتقنية العلمية مواكبًا لكل ما هو جديد في هذا العصر في مجال التخصص؛ وهذا لا يمكن أن يتم في ضوء التقليد أو التعلم بالممارسة. |
 |
على الباحث أيضًا أن يحظى بتقدير قرائه فيكون على دراية كاملة بالنظام اللغوي ومستوياته التعبيرية وقواعده النحوية والصرفية والصوتية والدلالية؛ لأن البحث بدون لغة لا يمكن أن يصل إلى الكمال والجودة؛ لأن اللغة هي أساس الفكر. فاللغة بدون فكر ضرب من العشوائية ونمط من الضوضاء؛ لذلك على الباحث أن يقف على المعايير اللغوية الصحيحة، وهذا لا يتأتى للباحث إلا عن طريق التعلم والدراسة والرجوع إلى كتب التراث وما تحويه المصنّفات الحديثة في هذا المجال. |
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة
٢.٣ صفات الباحث الجيّد: الأخلاقية، والفطرية، والمكتسبة