... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


حقيقة البحث العلمي
حقيقة البحث تعني: التفتيش أو التنقيب في محاولة للوصول إلى الحقيقة بطريقة علمية؛ لأن الهدف من البحث هو: العلم بحقائق الأمور، والوصول إلى نتائج علمية. وأهمية البحث لا تخفى؛ لأن العلم نقيض للجهل، والدين الإسلامي الحنيف حثّنا على ذلك، حيث ورد في قول الله تبارك وتعالى: ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)) [الزمر: ٩].
وفضل العلم واضحٌ جليّ فيما امتنّ به الله -عز وجل- على رسوله -صلى الله عليه وسلم- في سورة (النساء) بقوله: ((وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)) [النساء: ١١٣]. فالعلم يتنوّع بتنوّع المعارف والأغراض والأهداف والوسائل أيضًا. وجوهر العلم هو: إثارة مشكلة من مشكلات العلم وعَرْضها عرضًا جيدًا، وبيان وجه حل هذه المشكلة. ولذلك يكون الهدف من البحث العلمي إما عَرْض موضوع من موضوعات الدراسة القديمة، وتحقيق هذا الموضوع، والإلمام بكل ما كُتِبَ فيه من آراء وأفكار، ثم بعد ذلك يبيِّن الباحث رأيَه الخاص في ذلك، أو كتابة فكرة جديدة لم يتطرق إليها أحدٌ من الباحثين من قبل، بحيث إن الباحث يقوم بتوضيح هذه الفكرة وتقديم الأدلة اللازمة لهذه الفكرة. أو يكون البحث حول موضوعٍ جديدٍ، أو منهجٍ جديدٍ من مناهج البحث، يكشف الباحث فيه عن أهمية هذا المنهج والفائدة التي تعود منه

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


إذًا حقيقة البحث تتحدّد بكونه بحثاً مقيداً بأنه يتصل بالدراسات اللُّغوية في ظواهرها المتعددة، بحيث يكون البحث فيها لا يخرج عنها. على سبيل المثال: إذا كان البحث في شخصية لغوية كعَلَم من أعلام اللغة كالخليل، أو ابن فارس، أو ابن جني، أو غيرهم، بحيث يقوم الباحث ببيان أثر هذا العالِم أو هذه الشخصية التي يقوم بدراستها في مجال الدراسات اللُّغوية، ثم يذكر الباحث منهج هذه الشخصية في التأليف وتناولها للموضوعات اللُّغوية. أو ربما يكون البحث في قضية من قضايا اللغة، أو نظرية من نظرياتها كقضية المشترك اللفظي، أو الدلالة، أو الثنائية، أو مناسبة الألفاظ بين معانيها، أو قضية الخط العربي، أو قضية الفصحى والعامية، وغير ذلك من القضايا اللُّغوية.
إذًا لابد وأن يكون هناك فرق بين الموضوع والقضية أو النظرية، فالنظرية تثير جدلًا وتتعرض لاختلافٍ شديدٍ بين الآراء، كما تثير شيئًا فيه مخالفة للعرف والمألوف في الرأي. أما الموضوع فليس كذلك؛ لأن الموضوع طريقه واضح مسلَّم به من الناس، والكتابة في الموضوع تُعدُّ تقريرًا وتجلية له، ويبين الباحث فيه رأيه لا غير. كذلك أيضًا الموضوعات في اللغة ربما يريد الباحث دراسة فرع بعينه من الدراسات اللغوية كالدراسة الصوتية، أو دراسة فقه اللغات الساميّة والمقارنة بينها. أو ربما يريد الباحث أن يتجه في بحثه إلى دراسة بعض المدارس الموجودة في بقاعٍ كثيرة من العالم، أو دراسة بعض المدارس المعجمية كالتقليبات الصوتية أو الأبجدية، أو مدرسة القافية أو الأبجدية كما هو موجود في ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... التصنيف المعجمي. وربما يكون البحث اللُّغوي أيضًا ليس دراسة قضية أو موضوع أو نظرية، وإنما يكون بدراسة تحقيق نص لُغوي قديم يقوم الباحث فيه بعرض النص عرضًا جيدًا، ويشرحه شرحًا دقيقًا، ويقوم بتحليله تحليلًا وافيًا، ويبين أهمية هذا النص والخصائص التي توضّحه، أو يكون هذا النص معجمًا، أو ربما يكون كتابًا تناول موضوعًا كما هو موجود في كتب التراث.

خطوات البحث العلمي

البحث العلمي كما عرّفناه بأنه: نشاطٌ مقصودٌ وعملية منظمة لها بداية ولها نهاية، وتمرّ بمراحل عديدة، كل مرحلة منها تؤدّي إلى المرحلة التي تليها، هذه الخطوات يمكننا أن نتعرف عليها باختصار شديد.


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


الخطوة الأولى
خطوة تمهيدية، وهي في أي بحث عبارة عن: تحصيل الوسائل والأدوات اللازمة التي تمكّن الباحث من خوض غمار البحث ومن مواصلة سيره فيه. هذه الوسائل في الخطوة التمهيدية كثيرة ومتنوّعة. أهم هذه الوسائل في هذه الخطوة هي: المعرفة المتخصّصة؛ لأن البحث العلمي عادة لا يبدأ من فراغ، وإنما يكون الباحث قد قطع شوطًا بل أشواطًا كثيرة في تحصيل هذه المعارف والعلوم، وانتهى به العلم إلى التخصص في أحد هذه الفروع. ويتوقف نجاح الباحث في أغلب الأحيان على قدر ما أحرزه من المعرفة في مجال التخصص الذي يريد أن يتخصص فيه.
مما يدخل في هذه الخطوة الأولى أيضًا: ملَكات الباحث وقدراته العقلية من حيث الذكاء المناسب، والخيال الواسع، والبصر الناقد.
مما يتصف بهذه الخطوة أيضًا: معرفة الباحث بالمصادر والمراجع في مجاله أو في مجال تخصّصه من حيث الكم ومن حيث القيمة والأصالة، ومعرفته بالمؤلِّفين ومناهجهم واتجاهاتهم. كما عليه أن يلم بالقضايا والموضوعات التي دُرِسَتْ وانتهى السابقون فيها إلى الرأي القاطع، حتى لا يكرر أو لا يأتي بحثه بفائدة.
في هذه الخطوة أيضًا يجب أن يتوفر لدى الباحث الأدوات المادية والمعنوية من المال، وأدوات العمل، ومن وقت الفراغ وغير ذلك.


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


الخطوة الثانية

وهي: اختيار الموضوع، وهي تعتبر البداية الحقيقية للبحث. وتتوقف هذه الخطوة على ما أحرزه الباحث من معرفة وإلمام في التخصص الذي يكتب فيه. فاختيار الموضوع ينحصر في ذلك. وهنا ينبغي على الباحث: أن يلتفت في اختياره للموضوع إلى قيمته التي تمكّنه من السير فيه من حيث الجدّية في الموضوع وجدّية الباحث أيضًا. وهل هذا الموضوع يمكن أن يُسهم بشيءٍ في مجال التخصص؟ لأن الموضوعات الغير جادة أو الهامشية يجب على الباحث ألا يوجّه نظره إليها ولا يضيع وقته فيها.

الخطوة الثالثة

هي: عبارة عن جمع المعلومات والحقائق التي تعرّفنا على جميع جوانب الموضوع. هذا الجمع أيضًا له أصوله، ولا بد أن يكون الباحث موجّهًا ومقتصرًا في جمعه على ما يَخدم الموضوع سواء من قريب أو من بعيد. أما ما لا يخدم الموضوع، فلا يُجهد الباحث نفسه في جمع ما لا فائدة منه. كذلك أيضًا يجب عليه أن يكون ذاتيًّا، حيث يعتمد في مجال بحثه على نفسه من الألِف إلى الياء. وكذلك يشترط أن يكون ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... جمعه للمادة قائمًا على الاستقراء، فليس معنى الجمع أن يأخذ شيئًا ويترك الآخر؛ وإنما عليه أن يلمّ بجميع أطراف الموضوع من كل زاوية؛ لأن النصوص التي قد يُهملها في جمع المادة ربما تكون فيها فائدة أكثر وأهم مما قام بجمعه.

الخطوة الرابعة

هي: عبارة عن فحص المعلومات والحقائق، أي: المادة العلمية التي جمعها الباحث يقوم بعد ذلك بفحصها، وتدقيق النظر فيها، ويتأكد من سلامة ما جمع. ثم بعد ذلك يَعقُب هذا الفحص تنظيمٌ وترتيبٌ لهذه الأفكار المستخلَصة؛ بحيث يكون هذا التنظيم مسلسل الأفكار، كل فكرة مقدّمة تُسلِم للفكرة التي تليها، وبحيث يكون هذا الترتيب وهذا التنظيم والتقسيم يمكن أن يتولّد من المشكلة الواحدة عدّة مشكلات علمية تحتاج إلى دراسة وإلى تحقيق وتأمّل وإبداء رأي. فكل مشكلة تتولد من المشكلة الواحدة لا بد أن يكون لها حلّ. كل هذا أيضًا لم يأت من فراغ، وإنما هذه الحلول التي تتولّد من المشكلة الواحدة تحتاج إلى أسلوبٍ ومنهجٍ في التفكير وتركيب الأدلة والبراهين، من خلال ذلك يمكن للباحث أن يصل إلى نتائج أوّليّة، أو ما يسمّى بالحلول المؤقتة أو بالفروض؛ لأنّ كل ذلك لم يكن فيه وقت صياغة أو لم يكن في صياغة البحث، وإنما كل ذلك في التنظيم والترتيب.


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


الخطوة الخامسة

وهي: اختيار الفروض؛ فالحلول المؤقتة أو الفروض التي في المرحلة الرابعة وهي: فحص المعلومات تأتي بعدها المرحلة الخامسة وهي: اختيار الحلول أو الفروض التي تتناسب مع البحث، ويكون اختيار الباحث للنصوص التي تتصل بصميم بحثه وتقدّم الجديد في بحثه. ويكون اختيار الفروض بإجراء مزيد من التجارب عليها، سواء كانت هذه التجارب تجارب معملية في مجال البحث المعملي، أو تجارب فكرية، وهي فيما يتصل بعملية البحث اللُّغوي عمومًا؛ حيث إن البحث اللُّغوي هو بحث فكري، أو هو عملية ذات طبيعة عقلية استنتاجية يعتمد الإنسان فيها على العقل والفكر والتدبر والتأمل وليس على التجارب المعملية. فالباحث يعتمد على عقله في تجاربه اللُّغوية، ليتأكد من وجود الدليل الكافي على صدق الحلول أو الفروض التي اختارها، وأنّ ما اختاره يتطابق مع جميع الحقائق التي تمّ اكتشافها، وأن ما يراه مناسبًا في بحثه هو الأوْلى والأجدر من خلال إجراء التجارب عليه. إذا صح ذلك، اعتبر ما توصّل إليه أنه هو الأصح في التطبيق، وأنه ما يجب كتابته في البحث.


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


أنواع البحوث

أنواع البحوث يمكن أن نصنّفها بالنظر إلى من يقوم بها ومدى مستواه العلمي، فمن خلال ذلك نحاول أن نقسم البحوث إلى ثلاثة مستويات:

المستوى الأول
يمكن أن نسمّيه بالبحث الصّفِّي أو البحث المرحلي وهو: ما يُكلَّف به الطلاب كلٌّ في مرحلته، أو في أي صفّ معيّن من صفوف الدراسة العالية، فيما تسمّى بمرحلة الإجازة العالية أو "الليسانس".
والهدف من هذا البحث: تدريب الطلاب على التعرف على مهنة البحث في أبسط صوَرها؛ بحيث يقوم الطالب بجمع المعلومات عن فكرة معيّنة، أو عن شخصية معيّنة، يكون هذا أيضًا بتوجيه من أستاذه الذي يدرّس له المادة. فهو الذي يحُدّد فكرة الموضوع أو الشخصية للطالب الذي سيقوم بدراستها. ويقوم أيضًا بتحديد بعض المراجع التي يحاول الطالب أن يرجع في جمع المادة العلمية إليها؛ لأن الطالب يُعتبر حديثَ عهدٍ بذلك، فعلى الأستاذ أن يختار له الموضوع أو الفكرة ويحدّد له مراجع أو مصادر هذا الموضوع، ويبيّن له أقرب ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... الأمكنة الموجودة فيها هذه المراجع. ثم يقوم الأستاذ أيضًا بشرح كيفية عمل الطالب في هذا البحث، من حيث الشكل والمضمون. هذا النوع من البحث الصّفّي أو المرحلي يمتاز بأنه بحثٌ ضيقٌ يحاول الطالب فيه أن يركّز على هدف معيّن كما شرح له أستاذه.
وهذا النوع من البحوث يكون قصيرًا لا يتجاوز عشر أو خمس عشرة صفحة أو خمس صفحات، على حسب قدرة الطالب وما يجمعه من معلومات في هذا البحث.

المستوى الثاني
البحث التمهيدي: وهذا المستوى من البحوث يكلَّف به الطلاب بعد تخرّجهم من الجامعة وفي التحاقهم بالدراسات العليا.
فالفرق بين هذا المستوى والمستوى الأوّل: أن الأول بحث في مرحلة الإجازة العالية أو "الليسانس"، أمّا الثاني فهو بعد إجازة الطالب مرحلة الإجازة العالية والتحاقه بالدراسات العليا. فلا يقتصر الباحث فيه على جمع المعلومات والحقائق عن الموضوع فقط؛ بل الطالب أو الباحث مطالَب في هذا المستوى الثاني بأن يُضفي على بحثه صبغة تفسيرية أو صبغة نقدية، بحيث يُظهر الطالب فيها شخصيته، فيُعمل عقله وفكره في المعلومات التي جمعها. فهناك معلومات تحتاج إلى شرح وإلى توضيح وإلى بيان، ربما يكون فيها بعض الألفاظ الغامضة أو المبهمة أو العبارات المجملة، فهنا لا بد على الباحث أن يُظهر شخصيته بتوضيح ما يحتاجه إلى بيانٍ في مثل ذلك.

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


والباحث في بحثه في هذه المرحلة مكلّف أيضًا بتتبّع الأدلة والبراهين، وعليه أن يقوم بفحص هذه الأدلة وبيان صحتها، ولا يكون مجرد ناقد، وإنما عليه أن يفحصها، فهناك بعض الأدلة لا تثبت أمام النقد وأمام البحث. فيختار الباحث في هذه المرحلة هذا النوع من البحوث. والبحث في هذا المستوى -وهي: مرحلة الدراسات العليا- يكون أوسع مجالًا من البحث الصفي أو البحث المرحلي؛ لأن الباحث هنا صار متخصصًا في جزءٍ معيّن أو مجال معيّن من مجالات اللغة. فعلى الباحث أن يجمع الآراء التي قيلت حول هذا الموضوع الذي يقوم بدراسته، وعليه أن يقوم بتوضيح ما أُجمِل فيها، أو بشرح ما هو غامض فيها، وأن يظهر رأيه في هذه الآراء من خلال العرض والمناقشة، ثم بعد ذلك يرجّح هذه الآراء. وعليه أن يقدّم الأدلة ليوضّح ما هو السبب الذي دعاه إلى ترجيح رأي على آخَر، أو الذي دعاه لاختيار هذا الرأي وترك غيره من الآراء الأخرى.

المستوى الثالث

وهو: البحث الكامل. وهو: ما يقوم به الباحثون في دراساتهم المتخصّصة مثلًا: لنيل درجة علمية كـ"الماجستير"، أو "الدكتوراه"، أو للقب علمي آخر أعلى من ذلك. هذا النوع يلزم أن يكون الباحث مُلمًّا بقواعد وأصول البحث العلمي الصحيح، وأن يكون الباحث على مستوى عالٍ في البحث، وأن يعتمد أيضًا على نفسه اعتمادًا كاملًا في كلّ مراحل البحث، ويضع نفسه بأنه هو المسئول الأوّل والأخير عن كل صغيرة وكبيرة في ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... بحثه، وأن يكون ذا شخصية مستقلة في البحث؛ لأن استقلال الشخصية يدل على مقدار نُضج صاحبها العلمي، وأن يكون البحث أيضًا ذا قيمة علمية تُسهم في بناء العلم وخدمة المجتمع. هذا المستوى في البحوث لم يكن هناك تحديدٌ لعدد صفحاته أو أوراقه، وإنما الذي يحدّد الكمية في عدد أوراق البحث هو الموضوع نفسه. فربما يقلّل الباحث في عدد أوراق البحث لكن هناك أفكار وردت في البحث كانت تحتاج إلى كثيرٍ من المناقشات والإيضاحات، فهذا يُعدُّ تقصيرًا من الباحث. فالعبرة ليست بالكم ولا بالكيف، وإنما العبرة أن يقدّم الباحث بحثه كاملًا مستوفًى من جميع الجوانب. المهم: استيفاء جميع الأفكار التي ترِد في البحث، بصرف النظر أن يكون البحث صغيرًا أو كبيرًا.

كيفية تطبيق البحث الكامل في مجال اللغة
البحث اللُّغوي لا يختلف في مفهومه عن البحوث الأخرى؛ لأن مفهوم البحث -كما عرفنا- هو: التنقيب والتفتيش في محاولة للوصول إلى الحقيقة بطريقة علمية. فالبحث اللغوي هو أيضًا نفس الحقيقة أو نفس هذا المجال لا يختلف عنه؛ لأن الباحث اللٌّغوي يعمد إلى نصوص اللغة فيجمعها ويستقصيها ويأخذ في تحليلها وبيان ما اشتملت عليه من عناصر، يَصِفها وصفًا لغويًّا دقيقًا، ويلاحظ ما بين هذه العناصر من علاقات وما تؤديه الكلمات من وظائف في التركيب، وما يدل عليه أيضًا التركيب من معانٍ، دون أن يتدخل برأيه في شيء من ذلك في ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... المادة العلمية التي جمعها؛ لأن مهمة الباحث أولًا تقف عند الرصد والملاحظة والتحليل والوصف. هذه هي مهمة الباحث، لا تتجاوز تلك النصوص اللُّغوية التي اتّخذها مادة لبحثه إلى أي شيء آخر؛ بحيث لا يجوز للباحث أن يغيّر في نصٍّ من النصوص التي نقلها، وإنما ينقل النصوص كما هي ويقوم بوصفها وتحليلها تحليلًا لغويًا دقيقًا؛ لأن هذا يعتبر منهج ملاحظة كما هي.
إذًا ليس من مهمة الباحث إصدار أحكام نقدية أولًا في بداية البحث تهدف إلى تقويم اللغة إذا كان عمله أشبه بإعداد يعني: سجل عن الحقائق المتعلقة باللغة موضوع بحثه، أو قد يأخذ مثلًا الباحث شكلًا تفسيريًّا نقديًّا يشتمل على الكثير من التعليلات والتدليل المنطقي بهدف الوصول إلى حلول. عندما يكون الأمر مثلًا متعلقًا بالأفكار، يعني مثلًا عندما يكون موضوع البحث تقويم لغة أديب مثلًا لبيان مدى التزامه بما قررته القواعد اللغوية، فالباحث هنا يستخدم في بحثه الشكل التفسيري النقدي؛ لأنه يُقوِّم لغة أديب. مثل هذا الباحث ينبغي أن تتوفر فيه -إلى جانب المعرفة الدقيقة التامة لعناصر اللغة- حدّة النظر والفطنة والخبرة والمنطق، هذه أيضًا كلها مؤهلات تمكّنه من التفسير النقدي والتعليل المنطقي.
إن الباحث في مثل هذا البحث يقف على نتاج الكاتب أو الأديب موضوع بحثه، ويقوم بفحصه فحصًا دقيقًا، ويلاحظ ما فيه من عناصر لغوية وما تدور عليه من أفكارٍ ومعانٍ، ليستطيع بعد ذلك أن يُقوِّم لغته؛ لأنه إذا لم يُلمّ بكل جوانب الموضوع كيف يستطيع له أن يصدر حكمه على لغة هذا الأديب؟

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


على سبيل المثال: لو أن طالبًا تناول ديوان شاعر من الشعراء، وأراد أن يستخرج من هذا الديوان ما خالف فيه الشاعر بعض القواعد النحوية، أو بعض القواعد اللغوية، كيف يستطيع الباحث أن يُخرج من هذا الديوان ما خالف فيه الشاعر بعض القواعد اللغوية دون أن يقرأ الديوان كاملًا، ويقرأ أيضًا ما كتب حول الديوان؟ إذا لم يقرأ ويُلمّ ويفتش الديوان تفتيشًا دقيقًا، لا يستطيع أن يتعرف على لغة هذا الشاعر.
وكذلك أيضًا الأديب أو الباحث الذي يدرس أو يُقوِّم لغةَ أديبِ عليه أن يقوم بذلك؛ لأنه من خلال المعرفة الكاملة بجميع ما كتبه هذا الأديب، وبجميع ما كُتب عنه، والحرص والفطنة والخبرة والمنطق، كل ذلك يساعده بعد ذلك على استخدام الأسلوب النقدي، ومن خلاله يُصدر بعض الأحكام التي فيها مخالفة لُغوية في هذا النتاج. والحكم الذي يصدره الباحث هنا لا بد أن يكون مدعومًا بالأدلة والبراهين، وهذه الأدلة قد استمدها الباحث من عمل ونتاج هذا الشاعر أو الأديب الذي يقوم بدراسته، ويظهر أيضًا من الباحث مدى التزامه من خلال حُكمه: هل الشاعر أو الأديب التزم بقواعد اللغة أم لا؟ وهل كان موفقًا في التعبير عمّا يجول في ذهنه وفي خاطره في اختيار الألفاظ التي تحمل المعاني أم كان غير موفق؟
الباحث في لغة الأديب أو العالم أيضًا عليه: أن يقف على قاموسه اللغوي، هل الألفاظ في قاموس الأديب أو العالم موافقة تمامًا للمعاني التي تحملها؟ وهل كان هذا العالم موفقًا في استخدام قدراته على الاستخدام الصحيح، أم أنه تصرّف فيها بعض التصرف على ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... الوجه الذي يخدم فكره أو غرضه؟ كل ذلك لا يستطيع أن يصل إليه الباحث إلا من خلال الدراسة الدقيقة المتأنية لنتاج هذا الكاتب، أو العالِم، أو الشاعر، أو غير ذلك...
إذًا شخصية الباحث في مثل هذا الموضوع تُعتبر شخصية متقدّمة عن الشخصية الأولى التي لا يعدُو فيها أن يكون مسجلًا، ومحللًا وواصفًا. هناك باحث يأخذ الشخصية ويسجل كلّ ما كُتب عنها، لكنه لا يقدّم الوصف التحليلي الدقيق لهذه الشخصية.
يقوم الباحث أيضًا بتقويم هذه الشخصية من الناحية اللغوية، ويقوِّم نتاج هذا العالم من الناحية اللغوية، حيث يعتمد على معطيات اللغة وما تقرره قواعدها فيما يتصل بالأمور اللغوية اتصالًا مباشرًا.
إذًا في هذه المرحلة يتجاوز الباحث مرحلة التسجيل والتحليل والوصف إلى مرحلة أخرى أعلى، لكي يصل إلى حقائق لُغوية ويستطيع أن يقدّم نقده وتفسيره. فالنقد والتفسير يأتي بعد مرحلة التسجيل والتحليل والوصف؛ لأن التسجيل والتحليل والوصف هي محاولة للوصول إلى التفسير الصحيح والنقد الجيّد البناء. يجمع الباحث بين هذين الأمرين جميعًا: التحليل والوصف من جهة، والتفسير والنقد من جهة أخرى.
والباحث اللُّغوي الذي يعتمد على التفسير النقدي يكون بعيدًا عن الاعتماد على التقرير الوصفي، مع أن الباحث النقدي في حاجة إلى معطيات التقرير الوصفي ونتائجه المعروفة؛ بل هو أيضًا في حاجة إلى تحليل ووصف لغة الكاتب أو الشاعر موضوع بحثه لكي ينطلق من هذا التحليل والوصف إلى ما يريده وهو: النقد والتفسير.

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


وكذلك أيضًا على الباحث أن تكون حججه ومناقشاته مقبولة ومعقولة من الناحية اللغوية، حتى تجد القبول لدى القارئ، وعندما تكون الحجج مقبولة فإنها تؤدي إلى نتائج مقبولة من وجهة النظر اللُّغوية. لو أن باحثًا استخدم حججًا منطقية معتمدة على واقع المجتمع وما وصل إليه هذا المجتمع من التخلص من الحركات الإعرابية في أواخر الكلمات، وناقش الباحث في ضوء ذلك صعوبة الالتزام بالنهايات الإعرابية، وبدأ يقدم لنا الحجج التي ترمي إلى التخفيف عن المجتمع بأن يتخلص نهائيًّا من تلك العلامات الإعرابية الموجودة في نهايات الكلام، ويدّعي بأن ذلك حرص منه على صلاحه، أو أن المجتمع وجد ذلك صالحًا له، وسمح له باستخدام الأداة التعبيرية السهلة التي لا تكلّفه عناءً وعبئًا في التفكير في الحالات المختلفة، وفي كل هذا يسوق الباحث لنا حججًا منطقية تبدو في صورة مقنعة، كأن يقول مثلًا: إن المجتمع ينبغي أن يكون مالكًا للغة يتصرف فيها تصرف المالك فيما يملك. فمعنى ذلك: أن المجتمع يجوز له مخالفة أصول هذه اللغة طالما أن له الحق أن يتصرف وأن يتحكم في اللغة كيفما شاء.
فهل اللغة هي التي فرضت القواعد وقعّدتها وألزمتنا بها، أم أن علماء العربية حينما قاموا بدراسة اللغة دراسة وصفية تحليلية استطاعوا من خلال هذا الوصف التحليلي الدقيق أن يقعّدوا القواعد والقوانين التي تضبط اللغة؛ فاللغة طبيعتها هكذا، خُلقت هكذا، ومن خلال الواقع اللُّغوي قنّن العلماء اللغة.

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


كذلك أيضًا لو أن باحثًا ساق قضية الإعراب بهذا الشكل وأيّد الفكرة التي تجيز للباحث أن يتخلّص من هذه الحجج المنطقية؛ ففي هذه الحالة لم يصل إلى نتائج علمية ولا نتائج لُغوية، وتُعدُّ الحجج والبراهين التي أتى بها حججًا غير مقبولة من القارئ المتخصّص بالنسبة لمجال بحثه، وربما يرمي القارئ هذا الباحث باتهامات بالغة القسوة.
وقد نادى بعض الباحثين بصلاحية العاميّة، وأنّ المفروض أن تحلّ لغة العامّة محلّ الفصحى، وأنها أوْلى وقادرة على التعبير، وغير ذلك من الأسباب والحيثيات التي دعّموا بها آراءهم. هل معنى ذلك: أن الفصحى تُهْمَل وتطرد وتحلّ العامية محلّها؟ هل هذه دعوى صحيحة؟ ماذا يتوقّع الباحث من النقد بالنسبة لقضية شائكة كهذه عندما يقرأ بحثه كاتب متخصّص، ويرى أنه ينادي بترك الفصحى والتعلق بحبال العامية؟
كذلك أيضًا من الأخطاء التي يجب على الباحث أن يتلاشاها عمومًا: ألا يكون منطبعًا ببعض الانطباعات الذاتية؛ لأن الانطباع الذاتي يجعل البحث معبّرًا دائمًا عن هوى الباحث، وتجعل البحث بعيدًا في نتائجه عن الحقيقة بُعدَ الخيال عن الواقع.
إذًا البحث الكامل أو القريب من الكمال هو: الذي يجمع صاحبه بين التنقيب الدقيق عن الحقائق، والتفسير النقدي لتحليل البراهين وتصنيفها، والذي يبني نتائجه بصفة أساسية على الحقائق دون أن يتجاهل آراء المتخصّصين في مجال بحثه، أو مجال المشكلة اللُّغوية التي يقوم بدراستها في بحثه.

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


هذه أصول يجب أن يتبعها الباحث في بحثه الذي يطلق عليه: البحث الكامل، أو البحث المتخصّص الذي يصدر عن باحثٍ واعٍ لديه معرفة كاملة بحقيقة وأصول هذا البحث.

البحث الاستطلاعي
وهذا البحث إنما يكون في مجال بِكر لم يسبق لأحد من الباحثين الخوض فيه، أو كانت المعلومات عنه محدودة مثل: هذا الشكل من أشكال البحث وهو: البحث الاستطلاعي أو البِكر في مجال تخصّصه. يعتمد البحث فيه على مهارة الباحث وكفاءته وقدرته العلمية ومدى قدرته على اكتشاف الجديد في البحث؛ لأن الموضوع البكر مراجِعُه قليلة، أو ربما تكون فكرة لم يُكتب حولها من قبل. فهنا تكمن خبرة الباحث التي تظهر في هذا المجال؛ لأن النتائج التي تأتي في مثل هذا البحث تكون من ذهن صاحبه وفكره وعمله، وليست مقتبسة من فكر غيره؛ لأنه لم يسبقه أحد في كتابة شيء في مثل هذه القضية.
لو نظرنا أيضًا إلى عناصر اللغة أو البحوث اللغوية، وجدنا أن عناصر اللغة كثرت فيها البحوث إلى حدٍّ لم تبلغه المجالات العلمية الأخرى، فلم يَعُد هناك ما يحتاج إلى كشفٍ جديدٍ، ولم يبق من مجالات اللغة ما هو بحاجة إلى بحثٍ وتدقيق سوى الجانب التاريخي أو المجال التاريخي للغة، سواء فيما يتصل بحياة اللغة ونشأتها ونموّها؛ لأن تاريخ اللغة العربية مثلًا مجهول بالنسبة لنا. فمثل ...


... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق


... هذا المجال يحتاج إلى سعي وكدّ من الباحثين، ربما يصل إلى بعض النقوش التي تتّصل بهذه اللغة ولم يتوصل إليها بعض الباحثين. فمثل ذلك يحتاج إلى البحث والتنقيب، وربما يصل الباحث فيها إلى شيءٍ من هذه النقوش التي تعرّفنا وتوصلنا إلى أصل هذه اللغة.

... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق



... ١.٣ البحث الجامعي: حقيقته، وخطواته، وأنواعه. وكيفية تطبيق