١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


معنى كلمة "البحث" في اللغة
لو نظرنا في أي معجم من المعاجم للبحث عن معنى كلمة "بحث" وهي: الباء، والحاء، والثاء، وجدنا مثلًا:
ابن فارس يقول في "معجم مقاييس اللغة": "الباء، والحاء، والثاء: أصل واحد تدل على إثارة الشيء".
ونقل ابن فارس عن الخليل بن أحمد قوله: "البحث": طلبك شيئًا في التراب. و"البحث" أيضًا: أن تسأل عن شيء وتستخبر عنه. يقال: "بحث عن الخبر": طلب علمه".
والمجمع اللغوي في "معجمه الوسيط" يزيد على ذلك فيقول: "بحث الأمر بمعنى: اجتهد فيه، وتعرّف على حقيقته.
وأيضًا في معجم "تهذيب اللغة" و"لسان العرب" لابن منظور: يقال: بحثت عن الشيء بمعنى: فتّشت عنه.
وبالنظر من خلال هذه النصوص، يتبيّن لنا: أن هذه الكلمة قديمة في اللغة وليست مستحدَثة، وبها أيضًا نزل القرآن الكريم في قوله تعالى: ((فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ)) (المائدة: ٣١).
واستعملت العرب الكلمة في جملة معانٍ: استخدمت بمعنى: الإثارة، والطلب، والسؤال، والاستخبار، والتفتيش، والاستقصاء، وغير ذلك من المعاني التي استخدمتها العرب فيها...

١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


ولو نظرنا إلى المعاجم لما وجدناها تزيد شيئًا عن هذه المعاني التي ذكرناها.
و"البحث" بمعناه الشائع بين الناس في مختلف مجالات الحياة لا يخرج عن هذه المعاني التي ذُكِرت في هذا المعنى اللغوي؛ لأن الإنسان يبحث عن لقمة العيش التي يَقتات بها، أو عن المسكن الذي يَأوي إليه، أو عن الملبس الذي يستر به جسده، أو عن العقيدة التي تطمئن إليها نفسه، وغير ذلك...
إذًا كل هذه الوسائل في البحث لا بد لها من سبيل في تحقيق الطلب. وأيضًا الشيء المراد البحث عنه ربما تَطَلَّب من الباحث اجتهادًا وتخطيطًا واستقصاء في الوسائل والأسباب التي توصل إلى حقيقة ما يريد البحث عنه.
مثل ذلك تمامًا يكون البحث عن العلم والمعرفة، أو حتى عن مسألة من المسائل المتصلة في مجال العلم. فلا بد لمن يريد أن يضطلع بشيء من ذلك: أن يسأل أهلَ الذكر والاختصاص في مجالاتهم المتعددة. هذا بالنسبة للبحث، أو لكلمة "بحث" في اللغة.


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


معنى كلمة "البحث" في الاصطلاح

أما "البحث" في الاصطلاح:
فلها مصطلحات عدة وهي كلّها تؤدّي معنًى واحدًا: إثبات النسبة الإيجابية أو السلبية بين الشيئين بطريق الاستدلال؛ هذا ما ذكره الشريف الجرجاني في كتابه "التعريفات".
وذكر بعض المُحدَثين: أن "البحث" في الاصطلاح معناه: بذْل الجهد في موضوع ما، وجمع الوسائل التي تتصل به.
إذًا هذا الجهد لا بد أن يكون له ثمرة، وأن يكون له نتيجة.
عُرِّف البحث أيضًا بتعريف آخر وهو: طلب الحقيقة وتقصّيها وإذاعتها بين الناس.
وغير ذلك من هذه التعريفات التي تؤدِّي معنى واحدًا.


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


مجموعة من العناصر التي يجب أن تتوفر في البحث

ولو نظرنا إلى هذه التعريفات المتعددة، يمكن أن نستخلص منها: مجموعة من العناصر التي يجب أن تتوفر في البحث:
وأول عنصر منها هو: موضوع البحث. يُشترط أن يكون الموضوع جيدًا وصالحًا للدراسة؛ وهذا هو ما عَبَّرت عنه التعريفات السابقة بلفظ: الفكرة، أو المشكلة، أو غير ذلك...
العنصر الثاني أيضًا في هذه التعريفات هو: معالجة ذلك الموضوع على أساس علمي ومنهجي في كل ما يتصل بجوانب البحث من: جمع المادة العلمية، وتوثيق هذه المادة بالمصادر والمراجع، ثم ترتيب هذه المادة، ومراعاة العلاقات التي تربط بين أجزاء أو جمل هذه المادة، ونقدها، واستنباط أصول الحلول والتدليل منها.
هناك أيضًا عنصر ثالث يُستنتج من هذه التعريفات هو: أن يُسْفِر البحث عن بعض النتائج، بشرط أن تكون هذه النتائج ذات قيمة علمية تساعد على تقدُّم العلم وخدمة المجتمع.


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


البحث العلمي
فالبحث العلمي هو:

نشاط عقلي أو فكري مقصود، يبدأ بفكرة غامضة، وينتهي بإيضاحها. ويمكن أن نقول عنه بأنه: نشاط إنساني مقصود، يتطلب تفكيرًا. والتفكير المطلوب من الباحث أبعد ما يكون عن ذلك الشيء الساكن الذي يتمّ في مقعد مساند وفقًا للزعم المفروض بشأنه.

والسبب في كونه ليس كذلك: أن الموضوع يُعتبر ليس حدثًا بشرط أن يكون هذا الحدث مستقلًّا بذاته، وبشرط أن يكون مقصورًا على داخل الدماغ، أو أعضاء الكلام، أو ما شاكل ذلك. وإنما هذا الموضوع يتطلب زيادة واستقصاء وتحسُّسًا، تُنال به المادة المناسبة لموضوع التفكير المتعلق به، وأيضًا تدرك به التحليلات التي تُصفَّى بها هذه المادة، وتُنَقَّى من جميع الشوائب، وبشرط أن تكون مضبوطة ومحكمة. ثم بعد ذلك يشمل القراءات التي تضع المعلومات في متناول الفكر.


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


لماذا البحث في مجال اللغة؟
البحث اللغوي في أهميته لا يقل عن غيره من أنماط البحث؛ لأنه يعكف على وسيلة البيان عند الإنسان، ووسيلة البيان هي: اللغة، واللغة هي أداة الفكر، وهي آلة الاتصال. ومن خلال اللغة يتمكن المجتمع من استنطاق تراثه، وتجلية حاضره، وتوطيد آفاقه الفكرية؛ بحيث يستطيع الربط بين الماضي منها والحاضر. ومن خلال هذا الربط الذي يُعَدّ أداة التماسك للمجتمعوتوحيدًا للهدف، يبيّن لنا مدى استشعار هذه الأمة التي تدرس لغتها بقيمة لغتها. وهذا البحث أيضًا ينبغي أن يحظى بحظ وافر من العناية والاهتمام في ضوء دراسات جادّة متخصّصة تعمل على إنهاضها وإنمائها عبر العصور.
لذلك كان البحث في اللغة مَلمحاً قوميّاً وضرورة ورباطاً حيوياً بين اللاهجين بهذه اللغة؛ لأنه يوحِّد مشاعرهم، ويؤلف بين قلوبهم. والدرس اللغوي يجعل الأمّة تهتم بلغتها، وهذا الاهتمام يجعل لها مكانة بين الأمم وبين الشعوب الأخرى.
اللغة أيضًا لها أهميتها في ميدان الاتصال؛ لأن اللغة تعتبر هي أدق الوسائل في الاتصال، وأيسر السبل، ليس على مستوى القطر الواحد فقط والأمة الواحدة وإنما على مستوى العالم كله.

١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


وهناك محاولات كثيرة استهدفت خَلْق لغة مشتركة لبني الإنسان جميعًا على اختلاف أجناسهم ولغاتهم، لكن هذا الأمر لم ينجح لعدم قدرة القائمين على هذا العمل بتنفيذه. وأيضًا لأن هذا المشروع يُعَدّ أكثر تعقيدًا مما يتصوره أصحابه الذين كانوا يقومون عليه.
واللغة أيضًا وعاء للفكر، لذلك كان البحث فيها -وكما قلت أيضًا- آلة للبيان. والعلاقة بين اللغة والفكر لا يمكن فصلها بحال من الأحوال. والحديث عن الفكر مع تجاهل اللغة أمر لا يقبله العقل؛ لأن النشاط اللغوي هو الوسيط الأساسي لكافة أنواع التفكير.
العلاقة بين اللغة والفكر تبدو واضحة في معالمها في كون اللغة هامة، ومحددة للفكر من ناحية، كما أن الفكر أيضًا يسبق اللغة، وهو هام لتطورها من ناحية أخرى.
لذلك قلت: من خلال هذه العوامل المشتركة، كان البحث في مجال اللغة؛ ولذلك لم يكن مقصورًا على العربية وحدها، وإنما على جميع اللغات الإنسانية التي يتحدث بها الكثير في المجتمعات الأخرى.


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


لماذا البحث في اللغة العربية بالذات؟
البحث في اللغة العربية بالذات هو ضرورة قومية ودينية؛ لأن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، ووسيلة العربي إلى البيان؛ فلا بد له أن يبحث في لغته، وأن يتعرف على أسرارها ومكنونها لكي يفهم فقه عقيدته، ويفهم أسرار تنزيله. ومن خلال اللغة إذا لم يتعمق في درسها لن يستطع أن يتوصل إلى شيء من ذلك؛ لذلك وجدنا علماء العربية القدامى اعتنوا بدراسة اللغة عناية فائقة، وفاقت عنايتهم لدراستها كلّ تصور؛ لذلك ظلت اللغة باقية على مر العصور والأزمان لأنها لغة القرآن الكريم، وطالما أنها لغة القرآن الكريم فإن الله -سبحانه وتعالى- تكفَّل بحفظها كما تكفل بحفظ كتابه؛ قال تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) (الحجر: ٩).
وظلت اللغة العربية باقية ونامية لارتباطها الوثيق بكتاب الله -عز وجل- لفظًا ومعنى؛ لأنها وسيلة البيان للقرآن الكريم، وأداة قراءاته. وهي اللغة التي يتعبّد بها المؤمن. وهي أيضًا مفتاح العلاقة بين المسلم وبين تراثه الإسلامي، على اختلاف نواحيه الفكرية والأخلاقية.
منذ فجر الإسلام برزت رغبة المسلم في الحفاظ على أصول هذا الدين؛ لذلك وجدنا العلوم اللغوية تتفجر ينابيعها تحت أقدام هذه اللغة. فقد ألف العلماء المعاجم، ودوّنوا فيها ألفاظ اللغة حفاظًا عليها. ووصف العلماء أصوات اللغة العربية من حيث المخارج والصفات، ومن حيث الأبنية وهي: الدراسة الصرفية، ومن حيث التراكيب وهي: الدراسة النحوية، ومن حيث الدلالة -بيان معاني ...


١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه


... الكلمات-، وغير ذلك من الدراسات اللغوية الأخرى التي تتعلق بعلوم القرآن الكريم. لذلك وجدنا أن القرآن الكريم كان له أثر كبير في بقاء اللغة العربية؛ لأن الارتباط بين النسق القرآني وملامح العربية قيَّض لها من يقوم بإتقانها، ويعمل على إنهاضها، ويحافظ على أصولها لتوثق العلاقة بين المسلم وبين كتاب الله عز وجل.
لذلك فإن ارتباط اللغة العربية بالقرآن الكريم يُعَدّ من أهم الأسباب في عكوف الدارسين وانشغالهم بدراسة هذه اللغة، فحصًا، وتنظيرًا، وتطبيقًا، وقاعدة، وأسلوبًا، وغير ذلك... لذلك وجدنا الدراسات اللغوية نبتت في أحضان القرآن الكريم، ووجدنا بعض الباحثين يقول: "لولا القرآن ما كانت عربية". والدليل على ذلك: اللغات الأخرى التي كانت موجودة قبل ذلك ثم اندثرت وماتت؛ لأنها لم يكن لها كتاب مقدّس خالد بين أهلها، فانعدم وجود من يقوم بحمايتها.

١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه



١.١ تعريف "البحث اللغوي" وأهدافه