نشأ علم التاريخ عند العرب المسلمين فرعًا من علم الحديث، وقد سعَوْا إلى المصادر الموثوقة، وإلى الرواية الشفوية. واهتم مؤرِّخوهم بالمكان، فمزجوا بين الجغرافيا والتاريخ، من مثل: المسعودي وابن النديم؛ ومن ثَمَّ اعتمدوا على الوثائق الرسمية في مدوّناتهم من مثل: اليعقوبي، والبلاذري، والطبري، وابن الجوزي، والعماد الأصفهاني. كما اعتمد بعض المؤرخين النقوش الكتابية على الأبنية، كالخطيب البغدادي، وابن الشحنة، والأزرقي، وكذلك النقوش على الأختام. وقد أشار ابن خلدون إلى هذا المضمون الشامل لمصادر التاريخ حين قال في "مقدمته": "إن المؤرخ محتاج إلى مآخذ متعددة، ومعارف متنوعة".

