ملخص الدرس


إن منهج البحث التاريخي عند المؤرخين العرب المسلمين كان مَنهجًا علميًا في خطوطه العامة، وإنّ العلم الحديث يسجِّل لهم أنهم أوّل من ضبط الحوادث بالإسناد والتوقيت الكامل، وأنهم مدّوا حدود البحث التاريخي، ونوّعوا التأليف فيه، وأكثروه إلى درجة لم يلحق بهم فيها مَن تقدَّمهم أو عاصرهم من مؤرخي الأمم الأخرى. وإنهم أوّل مَن كَتب فلسفة التاريخ والاجتماع، وتأريخ التاريخ، وأنهم حرصوا على العمل جهد طاقتهم بأول واجب المؤرخ وآخِره وهو: الصدق في القول، والنزاهة في الحكم. وبذلك يكون المؤرخون العرب هم الذين وضعوا الأصول الأولى لمنهج البحث التاريخي العلمي الحديث، الذي بدأ ناضجًا في أوربا في القرن التاسع عشر. وهم الذين تركوا بتلك الأصول أثَرَهم في مؤرخي أوربا في مطلع العصور الحديثة، الذين شرعوا بدورهم ينهجون في الكتابة التاريخية طريق النقد، والتمحيص، والتدقيق.
إن الهدف من البحث التاريخي هو: صنع معرفة علمية من الماضي الإنساني. وإن مراحل أو خطوات صنع المعرفة العلمية هي: اختيار الموضوع، جمع الحقائق من المصادر، النقد، التركيب، إنشاء الموضوع. أي: اختيار المشكلة، جمع الحقائق والوثائق وتدوينها، نقد الوقائع والحقائق، صياغة الفرضيات التي تفسر الأحداث واختبارها، تفسير نتائج البحث، وكتابة تقرير عنه.

ملخص الدرس


إن المنهج الوصفي من أهم المناهج المتبعة علمياً. وهو ركن أساسي من أساسيات أركان البحث العلمي. وكان للعرب والمسلمين الفضل في هذا الفن من العلوم. البحث الوصفي هو أسلوب من أساليب التحليل المركز على معلومات كافية ودقيقة عن ظاهرة أو موضوع محدد بهدف الحصول على نتائج علمية حقيقية. وهذا النوع من البحوث يعتبر ركناً أساسياً من أركان البحث العلمي، ويمكن استخدامه في مجال دراسة الظاهرات الطبيعية المختلفة. لم يعرف الغرب المنهج الوصفي إلا في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي. ثم أخذ يتطور شيئاً فشيئاً حتى أسهم في تطوير الأسلوب الوصفي في البحث في القرن العشرين، واستخدم في مجال دراسة الظاهرات الطبيعية المختلفة. يقوم الباحث الوصفي بإنجاز مرحلتين: الأولى: مرحلة الاستطلاع. الثانية: مرحلة الوصف الموضوعي.
الباحث الكفء ليس مجرد جامع للمعلومات أو مصنف لها، وإنما يقوم بعمله على أساس من فرضية معينة ولغاية محددة يتم الوصول إليها وفق خطوات معينة. دراسة الحالة عبارة عن بحث متعمق في حالة من الحالات، وبحث في العوامل التي أثّرت فيها، والنتائج التي وصلت إليها. وكان للقدماء المصريين السبق في ذلك حيث استخدموا هذه الدراسة في وصف حياة الناس والأمم.