ملخص الدرس


"المنهج" هو: الطريق البيّن إلى الحق في أيسر سبُله. أصبح معنى اصطلاح "المنهج": الطريق المؤدِّي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بوساطة طائفة من القواعد العامة التي تهيمن على سير العقل وتحديد عملياته، حتى يصل إلى نتيجة معلومة. لدراسة مناهج البحث أهمية كبيرة هي: مساعدة الدارس على تنمية قدراته على فهم أنواع البحوث والإلمام بالمفاهيم والأسس والأساليب التي يقوم عليها البحث العلمي. كما تزوّد الدارس بالخبرات التي تمكّنه من القراءة التحليلية النافذة للبحوث وملخصاتها، وتقويم نتائجها، أو الحكم على ما إذا كانت الأساليب المستخدمة في هذه البحوث تدفع إلى الثقة بنتائجها، ومعدل الاستفادة منها في مجالات التطبيق والعمل.
أوّل مَن وضَع البحث العلمي وطُرق الاستدلال فيه والاستنباط هو: "أرسطو". وقد سمَّى منهجه باسم: "المنطق"، إلا أن الطابع التأملي كان غالبًا على تفكيره. وقد أعطى العرب اهتمامًا كبيرًا لمنطق أرسطو، دراسة وترجمة، مما كان له الأثر البالغ في العلوم العربية فصار الاستقراء والملاحظة أساسيين وضمت إليها العلوم الطبيعية والتجريبية مما ساعد العلوم العربية في مجالات علمية كثيرة.
إن التراث العربي الإسلامي يتميز بمبدأ التوحيد، وأن الله تعالى دعا الإنسان في آيات كثيرة إلى استخدام العقل في البحث عن الكون، وجعل هذا ركنا أساسيًّا من أركان العبادة. كما حض الإسلام على التقدم والانتفاع بموارد الطبيعة. وقد انتفع علماء العرب والمسلمين بهذه التوجيهات، فاستفادوا وأفادوا غيرهم من الأمم الأخرى.

ملخص الدرس


من المعروف أن علماء العرب قد سبقوا العلماء الغربيين في مجال العلوم التجريبية،. وعلى الرغم من أن العرب نقلوا تراث غيرهم، إلا أنهم لم يأخذوا هذا التراث على علاته، ولكنهم نقدوه وقاموا بالكشف عما يحتمل أن يتضمنه من زيف وبطلان على الباحث أن يظهر عقله وفكره ليصل إلى الدقة في بحثه. وقد حرص العلماء العرب على ممارسة الملاحظة الحسية والتجربة العلمية والدقة أداة لكشف الحقائق، في بحوثهم العلمية، واستعانوا بالآلات والأجهزة التي تمدّ في قدرة الحواس على الإدراك، وتحقق الدقة والضبط في نتائج البحوث، ممّا أدى إلى الكشف عن كنوز من الحقائق الأصيلة التي سبقوا بها عصرهم.