![]() |
خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ظهرت في أوروبا جنبًًا إلى جنب الثورة الصناعية وحاجة جماهيرية إلى طلب المعرفة عن كلّ ما هو تقنيّ وعلميّ، وأصبح ينظر إلى العلم على أنه عمل ذو شأن مهمّ ومفيد. وهكذا بدأ تأسيس الكثير من الجمعيات في كلّ من أوروبا وأمريكا الشمالية. |
![]() |
إن السمة البارزة للعصر الحديث هو: أن البحث العلمي والتقنية التجريبية أدَّيا إلى تنوّع في المنتجات، وإلى تغيّرات مهمّة في كلّ أساليب الإنتاج وعادات الاستهلاك. كما تزايد إدراك الإنسان للكون وللعلاقات البشرية وللتغيرات التي حدثت في الحراك الجغرافيّ والاجتماعيّ في القرن التاسع عشر في البلدان المتقدّمة صناعيًّا. |
![]() |
لقد تزايد الوعي بأنّ العلم والتقنية يقدِّمان إضافات واضحة. وعندما تريد المجتمعات التميّز في مجال أو آخَر، فعليها دعم البحث العلميّ، وعندما تكون إمكانات التغيّر واضحة ويتم تقويم الآثار والعواقب، ويصبح من الضروري تحديد الاختيارات، حينئذ تعتمد المجتمعات على الحس الجمالي السليم لاختيار وقبول أو رفض مثل هذا التغير وآثاره البعيدة. ويعدّ مثل ذلك موازيًا لأوسع المعاني الممكنة للمنهج العلمي. |
![]() |
من المعتقد أن التغير التقني يَمضي على صورة ثورات، ومثل هذه الأمور لا تحدث بين عشية وضحاها؛ حيث تحلّ التقنية الجديدة محلّ القديمة منها. وقد تؤدي التقنيات الجديدة إلى رفع كفاءة الفرد العامل، ويقابل ذلك تناقص في عدد العمال؛ لهذا كان التخطيط والتقويم أمرًا ضروريًّا قبل إدخال التقنية الجديدة على نطاق واسع. |
![]() |
إن المطلب الرئيس للبحث العلمي في هذا الصدد: تغيير طريقة صنع الأشياء، بل تغير الأشياء التي يمكن صنعها أيضًا، وبالتالي فإن البحث العلمي يلعب دورًًا مهمًّا في تكوين الثروة القومية بزيادته مجالات العمل وإنتاجيته، ورأس المال أيضًا ممّا يؤدّي في الوقت نفسه إلى تنوّع في السلع وإتاحة للخدمات. ولا يقتصر الأمر على ما ذُكر، بل إن إتاحة جدّية للحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم والنقل في دولة ما يجعلها أكثر ثراءً من دولة أخرى يقتصر ثراؤها على ثروات باطنيّة فقط. |
![]() |
إن نظام ضبط الجودة أخذ بالتطور لأسباب متنوّعة منها: منهجي تمامًا، ومنها ما يرتبط بفلسفة العلوم التي ترى أن المعرفة العلمية رصيد من الخبرة الفكرية المشتركة، وحتى يصبح العمل جزءًا من هذا الرصيد المعرفي لا بد من أن يسهل الاطلاع عليه بوساطة النشر بعد أن يتم ضبط الجودة. |
![]() |
إن من السمات المميزة للعلم: نزعته العالمية. وقد ظهرت هذه النزعة منذ العصور الوسطى، كما أنه عامل من عوامل التكامل في العلاقات الإنسانية والدولية. نجم عن ذلك تطوران متباينان على صعيد عالمي بينهما علاقة. أحدهما: تطوّر جوهريّ أو ذاتيّ للعلم، والثاني: خارجي.. |
![]() |
وفي نهاية القرن التاسع عشر تقريبًا بدأت الجمعيات الكونية لتكوين اتحادات إقليمية ودولية منظمة على أساس الفروع العلمي، وحوالي عام (١٩٠٠م) بُذلت محاولة باءت بالفشل لتنسيق النشاط العلمي الدولي والوطني بواسطة منظمة أطلق عليها اسم: "الرابطة الدولية للأكاديميات" |
![]() |
فيما بعد الحرب العالمية الثانية كان من أهم منجزات "الإكسو": تنسيق نشاط البحث العلمي على المستوى الدولي خلال عام (١٩٥٧ و١٩٥٨). وتتمثل الجوانب العلمية ذات الأغراض الخارجية للإكسو بأمور: |
![]() |
تعزيز إجراء البحث العلمي بتجميع الموارد عندما تعجز دولة شريكة في أي مشروع علمي عن جمع الموارد اللازمة. |
![]() |
تعزيز التفاهم بين الأمم عن طريق إجراء مشروعات البحوث العلمية المشتركة. |
![]() |
توجيه الموارد الوطنية نحو إيجاد حلول للمشكلات العالمية أو الإقليمية المعترف بها. مثال ذلك: المشكلات التي تؤثر على الموارد البحرية والمائية، وموارد الطاقة والتصحر. وقد وصف هذه الأغراض كل من "هنج" و"بوزاتي" وغيرهم... |