١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية

إن الأخلاق في الإسلام لها منزلة رفيعة عالية، وأكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، والأدب الحسن الرفيع والخلق الكريم هو أفضل ما يربي الوالد ولده عليه وأحلى وأحسن وأجمل ما يعطي الوالد ولده الأدب الحسن، قال صلى الله عليه وسلم: ((ما نحل- أي: ما أعطى- والد ولده أفضل من أدب حسن)).

والآداب الإسلامية كثيرة جمعت منها كتب السنة الكثير والكثير. وسنذكر بعضها من مختصر صحيح البخاري وصحيح الإمام مسلم، ففي كتاب الأدب للإمام البخاري نماذج عديدة من الأخلاق الحميدة التي دعا إليها الإسلام على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم منها: أحق الناس بالصحبة وعدم التسبب في شتم الوالدين، والدعوة إلى صلة الرحم، والرحمة بعباد الله إلى آخر هذه الموضوعات الموجودة بكتاب الأدب للإمام البخاري.

واخترنا من صحيح الإمام مسلم الأحاديث المتعلقة بالاستئذان وآدابه. ونبدأ بما جاء في صحيح الإمام البخاري.


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ.

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ الناس بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: ((أُمُّكَ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثم أُمُّكَ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثم أُمُّكَ))، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ((ثُمَّ أَبُوكَ)). [رواه البخاري: ٥٩٧١].

لاَ يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: ((يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فيَسُبُّ أَبَاهُ، ويسب أمه فَيَسُبُّ أَمَّهُ)) [رواه البخاري: ٥٩٧٣].

إِثْمِ الْقَاطِعِ.

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم: يقول: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ )) [رواه البخاري: ٥٩٨٤].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


من وصل وصله الله:

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ)) [رواه البخاري: ٥٩٨٩].

إِثْمُ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائقَهُ.

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ))، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)). [رواه البخاري: ٦٠١٦].

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ.

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)) [رواه البخاري: ٦٠١٨].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- رضي الله عنهما- عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) [رواه البخاري: ٦٠٢١].

الرِّفْقِ في الأَمْرِ كُلِّهِ.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ)) [رواه البخاري: ٦٠٢٤].

تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا.

عَنْ أبي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا))، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَكَانَ النَّبِيُ -صلى الله عليه وسلم- جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: ((اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ )) [رواه البخاري: ٦٠٢٧].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


لَمْ يَكُنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- رضي الله عنه- قَالَ: لَمْ يَكُنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- سَبَّابًا وَلاَ فَحَّاشًا وَلاَ لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: ((مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ))، [رواه البخاري: ٦٠٣١].

حسن الخلق والسخاء وما يكره البخل.

عن جَابرًا -رضي الله عنه- قال: مَا سُئِلَ النبي -صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيء قَطُّ فَقَالَ: لاَ. [رواه البخاري: ٦٠٣٤].
عن أَنَسٌ- رضي الله عنه- قَالَ: خَدَمْتُ النبي- صلى الله عليه وسلم - عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ. وَلاَ لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلاَ: أَلاَّ صَنَعْتَ. [رواه البخاري: ٦٠٣٧].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


ما ينهى من السباب واللعن.

عَنْ أبي ذَرٍّ -رضي الله عنه- أَنَّهُ سَمِعَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ((لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ، إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ)). [رواه البخاري: ٦٠٤٥]. عن ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ في الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ)). [رواه البخاري: ٦٠٤٧].

ما يكره من النميمة.

عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ)). [رواه البخاري: ٦٠٥٦].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


ما يكره من التمادح.

عن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النبي -صلى الله عليه وسلم- فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -يَقُولُهُ مِرَارًا- إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللَّهُ، وَلاَ يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا)). [رواه البخاري: ٦٠٦١].

ما ينهى عن التحاسد والدابر:

عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ)). [رواه البخاري]. عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَجَسَّسُوا، ولا تناجشوا وَلاَ تَحَاسَدُوا، ولا تباغضوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا)). [رواه البخاري: ٦٠٦٤].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


ما يجوز من الظن:

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النبي- صلى الله عليه وسلم: ((مَا أَظُنُّ فُلانًا وَفُلانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا))، وفي رواية: ((يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ)). [رواه البخاري: ٦٠٦٨].

ستر المؤمن على نفسه:

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافى إِلَّا الْمُجَاهِرِين، وَإِنَّ مِنَ الْمُجَاهرةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولَ: يَا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ)). [رواه البخاري: ٦٠٦٩].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


الْهِجْرَة، وَقَوْلُ النبي - صلى الله عليه وسلم-: ((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ)).

عَنْ أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِى يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ)). [رواه البخاري: ٦٠٧٧].

قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)) وَمَا يُنْهَى عَنِ الْكَذِبِ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا)). [رواه البخاري: ٦٠٩٤].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


الصبر في الأذى

عَنْ أبي مُوسَى -رضي الله عنه- عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لَيْسَ أَحَدٌ- أَوْ لَيْسَ شَيء- أَصْبَرَ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَدْعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ)). [رواه البخاري: ٦٠٩٩].

الحذر من الغضب

عَنْ أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ)). [رواه البخاري: ٦١١٤]. وعنه -رضي الله عنه- أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَوْصِنِى، قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ))، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: ((لاَ تَغْضَبْ)). [رواه البخاري: ٦١١٦].


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


من صحيح مسلم
باب الاِسْتِئْذَانِ.
(٢١٥٣) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا- وَاللَّهِ- يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْمَدِينَةِ فِي مَجْلِسِ الأَنْصَارِ، فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى فَزِعًا أَوْ مَذْعُورًا، قُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ آتِيَهُ، فَأَتَيْتُ بَابَهُ فَسَلَّمْتُ ثَلاَثًا فَلَمْ يَرُدَّ عَلَي فَرَجَعْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنَا؟ فَقُلْتُ: إِنِّي أَتَيْتُكَ فَسَلَّمْتُ عَلَى بَابِكَ ثَلاَثًا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَ فَرَجَعْتُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاَثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ))، فَقَالَ عُمَرُ: أَقِمْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ وَإِلاَّ أَوْجَعْتُكَ، فَقَالَ أبي بْنُ كَعْبٍ: لاَ يَقُومُ مَعَهُ إِلاَّ أَصْغَرُ الْقَوْمِ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، قَالَ: فَاذْهَبْ بِهِ.
٥٧٥٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أبي عُمَرَ قَالاَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَزَادَ ابْنُ أبي عُمَرَ في حَدِيثِهِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ فَشَهِدْتُ.

١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


٥٧٥٣- حدثني أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ حدثني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَ يَقُولُ: كُنَّا في مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَتَى أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: ((الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلاَّ فَارْجِعْ))، قَالَ أبي: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْسِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلاَثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ قَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ؟ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَوَاللَّهِ لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا، فَقَالَ أُبِي بْنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ لاَ يَقُومُ مَعَكَ إِلاَّ أَحْدَثُنَا سِنًّا قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ هَذَا.
٥٧٥٤- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْني ابْنَ مُفَضَّلٍ- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أبي نَضْرَةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى أَتَى بَابَ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ عُمَرُ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ عُمَرُ: ثِنْتَانِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: ثَلاَثٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتْبَعَهُ فَرَدَّهُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا شَيْئًا حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهَا وَإِلاَّ فَلأَجْعَلَنَّكَ عِظَةً. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَتَانَا فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ ))، قَالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ -قَالَ- فَقُلْتُ: أَتَاكُمْ أَخُوكُمُ الْمُسْلِمُ قَدْ أُفْزِعَ تَضْحَكُونَ؟ انْطَلِقْ فَأَنَا شَرِيكُكَ في هَذِهِ الْعُقُوبَةِ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو سَعِيدٍ.

١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


٥٧٥٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أبي مَسْلَمَةَ، عَنْ أبي نَضْرَةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ كِلاَهُمَا عَنْ أبي نَضْرَةَ قَالاَ: سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، بِمَعْنَى حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ مُفَضَّلٍ عَنْ أبي مَسْلَمَةَ.
٥٧٥٧- وَحدثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاَثًا فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولاً فَرَجَعَ فَقَالَ عُمَرُ: أَلَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا، قَالَ: لَتُقِيمَنَّ عَلَى هَذَا بَيِّنَةً أَوْ لأَفْعَلَنَّ، فَخَرَجَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لاَ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا إِلاَّ أَصْغَرُنَا. فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: خَفي عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.
٥٧٥٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ح وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ -يَعْنِي ابْنَ شُمَيْلٍ- قَالاَ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ في حَدِيثِ النَّضْرِ: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.

١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


٥٧٥٩- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا أَبُو مُوسَى السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ هَذَا الأَشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَ، رُدُّوا عَلَيَّ! فَجَاءَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا رَدُّكَ؟ كُنَّا في شُغْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: (( الاِسْتِئْذَانُ ثَلاَثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلاَّ فَارْجِعْ))، قَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ وَإِلاَّ فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى، قَالَ عُمَرُ: إِنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَشِيَّةً وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بِالْعَشِيِّ وَجَدُوهُ قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى مَا تَقُولُ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ أبي بْنَ كَعْبٍ. قَالَ: عَدْلٌ، قَالَ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ مَا يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ ذَلِكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَلاَ تَكُونَنَّ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا سَمِعْتُ شَيْئًا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ.
٥٧٦٠- وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَلاَ تَكُنْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَذَابًا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَا بَعْدَهُ.


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


كَرَاهَةِ قَوْلِ الْمُسْتَأْذِنِ: أَنَا، إِذَا قِيلَ: مَنْ هَذَا؟
٥٧٦١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- فَدَعَوْتُ فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((مَنْ هَذَا؟))، قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ((أَنَا أَنَا)).
٥٧٦٢- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ -وَاللَّفْظُ لأبي بَكْرٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟)). فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنَا أَنَا)).
٥٧٦٣- وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حدثني وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ح وَحدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا بَهْزٌ كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَفي حَدِيثِهِمْ كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ.


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


تَحْرِيمِ النَّظَرِ في بَيْتِ غَيْرِهِ
٥٧٦٤- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالاَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ في جُحْرٍ في بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ في عَيْنِكَ))، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)).
٥٧٦٥- وَحدثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ في بَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِدْرًى يُرَجِّلُ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ طَعَنْتُ بِهِ في عَيْنِكَ إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الإِذْنَ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ)).
٥٧٦٦- وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أبي عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ كِلاَهُمَا عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيُونُسَ.

١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية


٥٧٦٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ -وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى وَأبي كَامِلٍ- قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النبي - صلى الله عليه وسلم- فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَخْتِلُهُ لِيَطْعُنَهُ.
٥٧٦٨- حدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((مَنِ اطَّلَعَ في بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ)).
٥٧٦٩- حَدَّثَنَا ابْنُ أبي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ جُنَاحٍ)).

نَظَرِ الْفَجْأَةِ

٥٧٧٠- حدثني قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ كِلاَهُمَا عَنْ يُونُسَ ح وَحدثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أبي زُرْعَةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.


١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية



١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية



١.١٣ نماذج من الآداب والأخلاق الإسلامية