٣.٥ ثمار الإيمان


ثمار الإيمان

وإذا عرف الإنسان ربه عن طريق العقل والقلب؛ أثمرت له هذه المعرفة ثمارًا يانعة، وتركت في نفسه آثارا طيبة، ووجهت سلوكه وجهة الخير والحق، والسمو والجمال. وهذه الثمار نجمل بعضها فيما يلي:
تحرر النفس من سيطرة الغير، وذلك أن الإيمان يقتضي الإقرار بأن الله هو المحيي, المميت، الخافض، الرافع، الضار، النافع.

((قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)) [الأعراف: ١٨٨].

٣.٥ ثمار الإيمان


وقد انتهى العالم إلى هذه الحقائق الإيمانية؛ ولا يتسع المجال لإثبات شهادات كبار العلماء، وتسجيل ما شاهدوه. ونكتفي هنا بتسجيل ما نشر بجريدة الجمهورية يوم السبت ٢٩/ ١١/ ١٩٦٢, قالت الصحيفة تحت عنوان: ((العلماء يلجئون إلى الدين لعلاج مرضى الأمراض العقلية)):
عزاء وسلوان لأولئك الذين تشبثوا بدينهم، ولم يتزعزع إيمانهم في أحلك لحظات المدنية وأنصعها، أقصد تلك اللحظات التي يتشدق فيها دعاة النظريات العتيدة، وفي مقدمتها نظرية النشوء والارتقاء ((لداروين)) ويتشدقون فيها بأن الدين بدعة، وبأن الإنسان يقف وحده في هذا الكون، كما زعم ((جوليان هاكسلي)) جد الكاتب الفيلسوف البريطاني الكبير ((الدوسي هاكسلي)).

إن علماء الأمراض العقلية، لا يجدون اليوم سلاحا أمضى، وأبعد فاعلية لعلاج مرضاهم من الدين والإيمان بالله والتطلع إلى رحمة السماء... والتشبث بالرعاية الإلهية... والالتجاء إلى قوة الخالق الهائلة عندما يتضح عجز كل قوة سواه...!

لقد بدأت التجربة في مستشفى بولاية نيويورك، وهو مستشفى خاص بمرتكبي الجرائم من المصابين بالأمراض العقلية. بدأت التجربة بإدخال الدين كوسيلة جديدة للعلاج بجانب الصدمات الكهربائية لخلايا المخ، والعقاقير المسكنة والمهدئة للأعصاب.


أقول:
هذه بعض ثمار الإيمان وبعض آثاره وتأثيره في الأمة.
حيث إنه يدعو إلى الخير والبر والإحسان والمواساة والتودد والحب بين أفراد الأمة.
كما أنه يدعو إلى نصرة المؤمنين بعضهم بعضا, ويدعو إلى الحفاظ على الأموال والأنفس والأعراض.
ويدعو إلى أن يسود في المجتمع العدل والمساواة وعدم التفرقة بين الناس, ويبين للدنيا كلها أنه لا فضل لعربي على أعجمي, ولا لأحمر على أبيض, ولا لأبيض على أسود, إلا بالتقوى والعمل الصالح.
كما أنه ينهى عن الفساد في الأرض وينهى عن الإيذاء والشرور وغير ذلك من الخطايا والآثام, فالمجتمع المؤمن مجتمع نقيّ طاهر, مجتمع سلم وسلام للدنيا كلها. وسعادة البشرية إنما تكون في ظل الإيمان الصحيح، والعمل بما شرع الله تعالى في كتابه الكريم وفي سنة خير الخلق أجمعين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا وبالله التوفيق, والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

٣.٥ ثمار الإيمان


وكانت النتيجة رائعة.. إن أولئك الذين تعذر شفاؤهم, بل فقدوا الأمل فيه انتقلوا من عالم المجانين إلى عالم العقلاء.. أولئك الذين ارتكبوا أفظع الجرائم وهم مسلوبو الإرادة، باتوا يسيطرون على إرادتهم وتفكيرهم وتصرفاتهم، ويذرفون الدمع ندما, وكلهم أمل في رحمة السماء ومغفرة الله.

واستسلم العلماء، ورفعوا أيديهم إلى السماء، يعترفون بضعفهم، ويعلنون للدنيا أن العلم يدعو إلى إيمان, وليس أبدًا إلى الإلحاد. وأنت طبعا لست في حاجة لأكثر من الإلمام بالقراءة، وحتى إذا كان قد فاتك قطار التعليم, فأمامك بيوت الله، وفيها السلوى... وفيها العزاء.


٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان



٣.٥ ثمار الإيمان