المؤمن
ومن آثار الإيمان في الأمة أن المؤمن والمسلم يسلم المسلمون من لسانه ويده, فلا يقع منه إلا ما يفيد من حوله وما ينفع إخوانه, فيده عفيفة عن الإساءة لأحد, وكذلك لسانه عفّ فلا هو بالبذيء ولا الشتام ولا اللعان ولا الفاحش ولا المتفحش.
كما أنه يهجر ويترك كل ما نهى الله عنه.
روى الإمام البخاري بسنده عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده, والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه)).
ويقول الشيخ الدكتور/ موسى شاهين لاشين في شرح هذا الحديث:
المعنى العام
يعتمد صرح الإسلام ومجتمعه الكامل على قاعدتين, قاعدة إيجابية وهي فعل الخير، من إفشاء سلام, وإطعام طعام، وعمل بناء، وقاعدة سلبية، أو قاعدة الترك والكف، وهذه القاعدة الثانية هي المقدمة، وهي الأهم؛ لأن التخلية مقدمة على التحلية، من هنا اهتم الشرع بتهذيب أبنائه وإبعادهم عن المساوئ، والرذائل، وإيذاء بعضهم بعضا، ...