٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


رواه الإمام البخاري في كتاب العلم، في باب فضل من علم وعلَّم في صحيحه المشهور: صحيح الإمام البخاري، يقول البخاري -رحمه الله تعالى: - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: ((مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ، الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ)).
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ، الْمَاءُ وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ.
هذا الحديث من رواية الصحابي الجليل سيدنا أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه وأرضاه: اسمه عبد الله بن قيس بن سليم، قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية، ثم أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر أي: وافى مع مجيئه من الحبشة هو وقومه، مات سنة ٤٢ هجرية -رضي الله عنه وأرضاه، كان حسن الصوت بالقرآن حتى إنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- سمعه ليلة يقرأ، فوقف أمام منزله ليسمع قراءته، وفي الصباح قال: ((ما أحسن قراءتك يا أبا موسى سمعتك البارحة وأنت تقرأ، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود)). فقال له أبو موسى: لو أعلم أنك تسمع لحبَّرته لك تحبيرًا؛ أي: لجوَّدته لك تجويدًا، وحسنته لك تحسينًا يا رسول الله.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


سلسلة رواة الحديث أولهم بعد البخاري مباشرة شيخه: هو محمد بن العلاء بن قريب الهمداني أبو قريب الكوفي الحافظ قال ابن نمير: "ما بالعراق أكثر حديثًا من أبي قريب، ولا أعرف بحديث بلدنا منه"، وقال أبو حاتم: "صدوق" مات سنة ٢٤٨ هجرية. أما حماد: فهو حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي.
قال أحمد بن حنبل: "ثقة كان أعلم الناس بأمور الناس، وأخبار أهل الكوفة"، وقال: "أبو أسامة أثبت من مائة مثل أبي عاصم كان صحيح الكتاب ضابطًا للحديث كيسًا صدوقًا"، وقال ابن سعد: "كان ثقة مأمونًا، كثير الحديث يدلّس، ويبيّن تدليسه، وكان صاحب سنة وجماعة" مات سنة ٢٠١ هجرية.
أما بريد بن عبد الله: فهو بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبو بردة، قال ابن معين والعجلي: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "ليس بالمتين يكتب حديثه"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، قال ابن عدي: "روى عنه الأئمة وأنكر ما روى حديث: ((إذا أراد الله بأمة خيرًا قبض نبيها قبلها))، قال: وهذا طريق حسن رواته ثقات، وقد أدخله قوم في صحاحهم، وأرجو ألا يكون به بأس". أما أبو بردة: فهو ابن أبي موسى الأشعري الفقيه، اسمه الحارث، وقيل عامر، وقيل اسمه كنيته، قال ابن سعد: "كان ثقة كثير الحديث"، وقال العجلي: "تابعي ثقة وُلد في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه، وكان أبوه واليًا على البصرة"، ومات سنة ١٠٧ هجرية، وهو الذي روى هذا الحديث عن أبيه؛ أي: عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


أما تخريج هذا الحديث فأخرجه البخاري في كتاب العلم، في باب فضل من عَلِم وعلَّم، الجزء الأول (ص٢٦)، وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل في باب بيان مثل ما بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- به من الهدى والعلم الجزء السابع (ص٦٣)، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل الجزء الرابع في (ص٣٩٩).

المعنى العام
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث قسَّم الناس أقسامًا بالنسبة إلى ما جاء به من الهدى والعلم، وشبَّه ما جاء به من الوحي الكريم بالماء الذي ينزل من السماء على الأرض، وعلى الجبال؛ فبعض الأرض تنتفع بذلك الماء فتخضرّ، وتُخرج خيراتها، وبعضها أجادب لا تنتج شيئًا، ولكن تحفظ الماء لينفع الله به الناس فيشربوا، ويسقوا، ويزرعوا، ومنها طائفة أخرى لا تمسك ماء ولا تُنبت كلأً؛ فكذلك الناس بالنسبة لما جاء به سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم، فبعض الناس آمن وانتفع بهذا الدين ونفع به غيره، وبعضهم نقل ذلك العلم إلى غيره فانتفع به، وبعضهم لم يقبل هذا الدين ولا هذا الفقه، فهذا هو الذي لم يقبل هدى الله الذي جاء به سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


قال النووي: "معنى هذا التمثيل أنّ الأرض ثلاثة أنواع، فكذلك الناس: فالنوع الأول من الأرض: ينتفع بالمطر فتحيا بعد أن كانت ميتة وتنبت الكلأ، فينتفع به الناس والدواب. والنوع الأول من الناس: يبلغه الهدى والعلم فيحفظه، ويهدي الله به قلبه، ويعمل به ويعلمه غيره، فينتفع وينفع.
والنوع الثاني من الأرض: ما لا تقبل الانتفاع في نفسها لكن فيها فائدة، وهي إمساك الماء لغيرها، فينتفع به الناس، وكذلك النوع الثاني من الناس: لهم قلوب حافظة لكن ليست لهم أذهان ثاقبة، ولا رسوخ لهم في العلم يستنبطون به المعاني والأحكام، وليس لهم اجتهاد في العمل به، فهم يحفظون حتى يجيء أهل العلم للنفع والانتفاع، فيأخذونه منهم فينتفع به فهؤلاء نفعوا بما بلغهم.
والنوع الثالث من الأرض: هو السباخ فهي لا تنتفع بالماء، ولا تُمسكه لينتفع به غيرها، وكذلك الثالث من الناس ليست لهم قلوب حافظة ولا أفهام واعية، فإذا سمعوا العلم لا ينتفعون به، ولا يحفظون لنفع غيرهم؛ فالأول النافع، والثاني النافع غير المنتفع، والثالث غير النافع وغير المنتفع، فالأول إشارة إلى العلماء، والثاني إشارة إلى النقلة للعلم، والثالث إلى من لا علم له ولا نقل.


٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


توضيح الحديث
قوله ((مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث أصاب أرضًا، فكان منها نقية قبلت الماء -أو قيَّلت الماء- فأنبتت الكلأ والعشب الكثير)). "مثل" بفتح الميم والثاء: المراد به الصفة العجيبة، والعلم مجرور عطفًا على الهدى من عطف المدلول على الدليل؛ لأنّ الهدى هو الدلالة الموصلة إلى القصد، والعلم هو المدلول وهو صفة تُوجب تمييزًا لا يحتمل النقيض، والمراد به هنا الأحكام الشرعية، ويُحتمل أن يُراد بالهدى نفس العلم فيكون من عطف المرادف. الغيث: هو المطر الذي يأتي عند شدَّة الاحتياج إليه يُسمى غيثًا؛ لأنّه يغيث.
وقوله "نقية"؛ أي: أرض طيبة، وفي رواية صغبة، والصغبة هو مستنقع الماء في الجبال والصخور قال بعضهم: وهو تصحيف؛ لأنّ الأرض الصغاب لا تنبت، والكلام هنا فيما ينبت وينتفع بالماء قبلت الماء من القبول، وفي رواية قيَّلت الماء؛ أي: شربت القيل، وهو الشرب في نصف النهار، قال بعضهم: وهو تصحيف أيضًا، والتصحيف: هو أن يتغيَّر الكلام بزيادة نقطة أو توضع نقطة مكان نقطة، فيقال قيَّلت بدلًا من قبلت الكلأ هو النبات يابسًا ورطبًا، والعشب عُطف على الكلأ وهو الرطب منه، فالكلأ من النبات اليابس والرطب، أما العشب فلا يكون إلا على الرطب، وكلمة الكثير صفة للعشب فهو من ذكر الخاص بعد العام.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


وقوله: ((وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا))، كلمة "أجادب" جمع جدب بفتح الدال المهملة على غير قياس، أو جمع جديب من الجدب وهو القحط، والأرض الجدبة التي لم تمطر، والمراد هنا التي لا تشرب الماء، ولا تنبت، فهي أمسكت الماء للناس فأخذوا منه وزرعوا. وفي رواية لمسلم والنسائي ((ورعوا)) من الرعي؛ أي: ما نبت من ذلك الماء في غير تلك الأرض، وصار منها طائفة أخرى، ((إنما هي قيعان لا تُمسك ماء ولا تُنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله تعالى به، فعلم وعلم)) كلمة "قيعان" جمع قاع، وهي أرض مستوية ملساء، أو هي أرض سبغة، فذلك المشار إليه ما ذكر من الأقسام الثلاثة، فعلم وعلم أي: فعلم ما جاءت به وعلم غيره.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


وهذا يكون على قسمين:
العالم العامل المعلم، وهو كالأرض الطيبة شربت فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


وقوله: ((ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به)) توكيد لذلك؛ أي: لم يقبله قبولًا تامًّا، ويُحتمل أنه إشارة إلى من لم يدخل في الدين أصلًا، بل بلغه فكفر به، وهو كالأرض الصماء الملساء المستوية التي يمرّ عليها الماء فلا تنتفع به، وبهذا التقدير علم أن كلًّا من الناس والأرض ثلاثة أقسام، وقال العلماء كلامًا كثيرًا في ذلك المعنى، قال شيخ الإسلام عبد الله الشرقاوي في نهاية شرحه لهذا الحديث في كتابه (فتح المبدي بشرح مختصر الزبيدي): "والحاصل أنّه -صلى الله عليه وسلم- شبَّه ما جاء به من الدين الغيث العام الذي يأتي الناس في وقت حاجتهم إليه، وكذا كان حال الناس قبل البعثة النبوية، فكما أنّ الغيث يحيي البلد الميت فكذا علوم الدين تحيي القلوب الميتة، ثم شبَّه السامعين له بالأرض المختلفة التي ينزل بها الغيث؛ فالأول تشبيه معقول بمحسوس، والثاني تشبيه محسوس بمحسوس.
وعلى القول بتثلث القسمة يكون ثلاث تشبيهات على ما لا يخفى، ويُحتمل أن يكون تشبيهًا واحدًا من باب التمثيل؛ أي: التشبيه صفة العلم الواصل إلى أنواع الناس من جهة اعتبار النفع وعدمه بصفة المطر المنصبّ إلى أنواع الأرض من تلك الجهة.
وقوله ((فذلك مثل من فقه)) تشبيه آخر، ذكر كالنتيجة للأول، ولبيان المقصود منه، والإمام السندي في هذا المعنى يقول: "قوله ((كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا))؛ أي: هي محل الانتفاع، وهذا القيد متروك ههنا اعتمادًا على فهمه من التفصيل، وبقرينة ذكر ضدَّه في مقابل هذا القسم، وهو قوله: ((وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان)) إلى آخره؛ لأنّ قوله: ((وأصاب منها طائفة أخرى)) معطوف على جملة ((أصاب أرضًا))، وهذا ظاهر، وعلى هذا فضمير منها في ((وأصاب منها)) لمطلق الأرض المفهوم من الكلام لا للأرض المذكورة".

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


وفي قوله: ((أصاب أرضًا)) فصار الحاصل أنه قسم الأرض بالنسبة للمطر إلى قسمين لا إلى ثلاثة، كما توهَّمه كثير من الفضلاء، فظهر انطباق المِثْل بالمَثَل له، واندفع إيراد أنّ المذكور في المِثْل ثلاثة أقسام، وفي المُمَثَّل قسمان، كما لا يخفى إلا أنّه قسم القسم الأول من الأرض الذي هو محل النزاع الانتفاع أيضًا إلى قسمين قسم ينتفع بنتائج النازل فيه وثمراته لا بعين ذلك الماء، وقسم ينتفع بعين الماء تنبيهًا على أن ينتفع بعلمه الواصل إليه، قسمان من الناس قسم ينتفع بثمرات علمه ونتائجه كأهل الاجتهاد، والاستخراج، والاستنباط، وقسم ينتفع بعين علمه ذلك كأهل الحفظ، والرواية.
والحاصل أنّه -صلى الله عليه وسلم- شبَّه ما أعطاه من أنواع العلم بالوحي الجلي، أو الخفي بالماء النازل من السماء في التطهير، وكمال التنظيف، والنزول من العلوّ إلى السفل، ثم قسم الأرض بالنظر إلى ذلك الماء قسمين قسم هو محل الانتفاع وقسم لا انتفاع فيه، وكذا قسم الناس بالنظر إلى العلم قسمين على هذا الوجه إلا أنّه قسم الأول من الناس إلى قسمين؛ لوضع الأمر، وعلى هذا فأصل المثل تام بلا تقدير في الكلام.
ثم قوله: ((أصاب أرضًا)) نعت للغيث؛ لأنّ اللام لتعريف الجنس، ومدخوله كالنكرة، فيوصف بالجملة كما في قوله تعالى: ((كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا)) [الجمعة: ٥] أو حال منه.


٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


ما يستفاد من هذا الحديث

ما يستفاد من هذا الحديث:
هذا الحديث فيه كثير من الفوائد:
الناس أقسام متنوّعة، وهم كما قال -صلى الله عليه وسلم: ((الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)).
ويستفاد من هذا الحديث بلاغة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفصاحته؛ حيث قام بهذا التشبيه للعلم، ومن ينتفع به بالأرض التي ينزل عليها المطر فمنها ما يُنفع ومنها ما ينتفع، ومنها ما لا ينفع ولا ينتفع، فهذه بلاغته -صلى الله عليه وسلم.
ثم في الحديث من الفوائد أن خير الناس من علم وتعلَّم، وعلَّم غيره، وفقه وفقَّه غيره.
جواز ضرب المثل والتشبيه في العلم؛ لتوضيح ما أُشكل من المسائل، ثم بيَّن الحديث أنّ الذي لم يقبل هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي بعثه الله به؛ فقد خسر وخاب، ومثله كمثل الأرض السبخة التي لم تمسك الماء، فلم تنتفع به في نفسها ولم تمسكه لينتفع بها غيرها.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ


تبليغ العلم وتبليغ هدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وبيان معجزة من معجزات النبي -عليه الصلاة والسلام- حيث قال: ((فلربَّ مبلغ أوعى من سامع)) في الحديث السابق. فأيضًا في هذا الحديث ما يؤيِّد ذلك المعنى فقد يحمل العلم إنسان لا يفقه من الكثير وينقله إلى آخر، فيتعلم منه الكثير، وهذا فضل الله يعطيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ



٢.٢٠ بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ