٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ خَطِيبًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ((مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ)).

وضعه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب العلم في باب العلم قبل القول والعمل؛ لقول الله تعالى: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))، فبدأ بالعلم، و((أن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورَّثوا العلم من أخذه فقد أخذ بحظٍّ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة))، وقال جل ذكره: ((إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)) [فاطر: ٢٨]، وقال: ((وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ)) [العنكبوت: ٤٣]، وقال: ((لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ)) [الملك: ١٠]، وقال: ((هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ)) [الزمر: ٩]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم: ((من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلّم))، وقال أبو ذر -رضي الله عنه: "لو وضعتم الصمصامة على هذه -وأشار إلى قفاه، والمراد بالصمصامة أي: الحربة، أو السلاح، أو السيف- ثم ظننتم أنِّي أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن تُجيز عليَّ لأنفذتها".

٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


وقال ابن عباس: "كونوا ربانيين حكماء فقهاء" وإن قال: "الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره"، ثم قال البخاري: باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، قال: حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: قال حميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية -رضي الله عنه- خطيبًا يقول: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((من يُرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله -عز وجل- يعطي، ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)).
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب العلم، في باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين. وأخرجه أيضًا في كتاب الخمس باب قول الله تعالى: ((فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [الأنفال: ٤١]. وأخرجه البخاري أيضًا في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق))، الجزء الخامس. وأخرجه مسلم أيضًا في كتاب الزكاة في باب النهي عن المسألة. وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة في باب قوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم))، الجزء السادس. وأخرجه الترمذي كتاب العلم، باب: ((إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين)) الجزء الخامس، جزء: ((من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)). وأخرجه ابن ماجه في المقدمة في فضل العلم والحث على طلب العلم. الجزء الأول، أخرج منه جزء: ((من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)). وأخرجه أيضًا الإمام مالك في (الموطأ) في كتابه القدر، في باب جامع ما جاء في أهل القدر الجزء الثاني، جزء: ((من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)). وأخرجه الدارمي في المقدمة، في ...


٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


...باب الاقتداء بالعلماء الجزء الأول، أخرج: جزء: ((من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)). وأخرجه كامل الإمام أحمد بن حنبل في الجزء الأول ص٣٠٦، وفي الجزء الثاني ص٢٣٤، وفي الجزء الرابع ص٩٢ و٩٣.
الراوي الأعلى هو الصحابي الجليل سيدنا معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما، وأبو سفيان: اسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أبو عبد الرحمن الأموي، وُلد قبل البعثة بخمس سنين، وأسلم بعد الحديبية، وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح، وأنّه كان في عمرة القضاء مسلمًا كان يقول: "وقد أسلمت قبل عمرة القضية -أي: عمرة القضاء- ولكنني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة؛ لأنّ أمي هند كانت تقول: إن خرجت قطعنا عن القوت" مات -رضي الله عنه- في رجب سنة ٦٠ هجرية.
أول السند؛ أي: من عند الإمام البخاري سعيد، وسعيد هذا: هو سعيد بن عفير يشتهر بذلك، واسمه الحقيقي سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم بن يزيد بن الأسود الأنصاري، مولاهم أبو عثمان المصري، وقد يُنسب إلى جدّه قال أبو أحمد بن عدي: "هو عند الناس صدوق ثقة" ردًّا على السعدي عندما قال: "إن فيه لونًا من البدع، وكان مخلطًا غير ثقة"، وقال: "إن هذا الكلام من السعدي لا معنى له"، ثم قال: "ولا أعرف سعيد بن عفير غير المصري، ولم ينسب المصري إلى بدع، ولا إلى كذب". وقال أبو حاتم: "لم يكن بالثبت كان يقرأ من كتب الناس، وهو صدوق، وُلد سنة ١٤٦ هجرية ومات سنة ٢٢٦ هجرة"، وقال ابن معين: "ثقة لا بأس به"، وقال الحاكم: "إن مصر لم تُخرج أجمع بالعلوم من سعيد بن عفير".

٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


أما ابن وهب: فهو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، مولاهم أبو محمد المصري الفقيه قال أحمد بن حنبل: "ابن وهب له عقل، ودين، وصلاح، صحيح الحديث، يفصل السماع من العرض، والحديث من الحديث، ما أصح حديثه وأثبته قيل له: إنه كان يسيء الأخذ قال: قد كان، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا"، وُلد سنة ١٢٥ هجرية ومات سنة ١٩٧ هجرية.
أما يونس: فهو يونس بن يزيد بن أبي النجاد، ويقال: ابن النجاد الأيلي أبو يزيد مولى معاوية بن أبي سفيان قال ابن المبارك: "كتابه صحيح"، وقال ابن معين: "يونس ومعمر عالمان بالزهري"، وقال العجلي والنسائي: "إنه ثقة، ولكن ضعَّفه بعض العلماء" تُوفي في سنة ١٥٩ هجرية، ثم يأتي ابن شهاب: وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ أحد الأئمة الأعلام، وعالم الحجاز والشام، قال النسائي: "أحسن أسانيد تروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعة منهم الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، والزهري عن عبيد الله عن ابن عباس"، وُلد الزهري سنة ٥٠ من الهجرة ومات في سنة ١٢٣ هجرية.
أما حميد: فهو حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إبراهيم قال العجلي وأبو زرعة وأبو خراش: "ثقة"، وقال الواقدي: "كان ثقة كثير الحديث" توفي سنة ٩٥ هجرية، وهو الذي روى هذا الحديث عن سيدنا معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنهما.


٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


المعنى العام
في هذا الحديث يبين لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن خير الأمور هو العلم، وأن خير العلم هو التفقه في الدين، وإذا أراد الله بعبد خيرًا فقَّهه في دينه؛ أي: جعله فاهمًا لأمور دينه، عالمًا بعبادته، وما يتصل بها من شروط حتى تكون عبادته عبادة صحيحة مقبولة عند الله تعالى.
ومفهوم الحديث أنّ من لم يتفقَّه في الدين؛ أي: من لم يتعلم قواعد الإسلام، وما يتصل بها من الفروع وغيرها؛ فقد حُرم الخير، وقد ورد في آخر هذا الحديث من طريق ضعيف، ولكنه صحيح المعنى، ((ومن لم يفقه في الدين لم يبالِ الله به))، فإن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا، ولا بطالب فقه، ويصحّ أن يُوصف بأنه ما أُريد به الخير.
وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفضل التفقّه في الدين على سائر العلم، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه: "تفقهوا قبل أن تسوَّدوا" أي: لأنه ربما منعتكم السيادة من التفقه، فلا ينافي أن ينبغي التفقه بعد السيادة أيضًا، ثم بيَّن -صلى الله عليه وسلم- أنه يُقسّم ما أوحاه الله إليه؛ أي: يبلغه لكل صحابته لا يكتم شيئًا عن أحد منهم، وإلا لا يكون قد أدَّى الرسالة وبلغها، ولا يمكن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يفعل ذلك، والله -سبحانه وتعالى- يعطي كل واحد منكم نصيبه من الفهم الذي قدّر له؛ فالتفاوت في الأفهام من الله -سبحانه وتعالى، وقد كان بعض الصحابة يسمع الحديث ولا يفهم منه إلا الظاهر الجلي، ويسمعه آخر منهم أو من القرن الذي يليهم، أو ممن أتى بعده فيستنبط منه مسائل كثيرة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


ثم بشر النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته فقال: ((ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله)) أي: دينه الحق ((لا يضرهم من خالفهم)) حتى يأتي أمر الله أي: حتى تقوم الساعة. قوله ((يفقهه)) بسكون الهاء؛ أي: يفهمه كما ورد كذلك في الدين، والفقه لغة: الفهم يقال: فقه الرجل بالكسر إذا فهم، وفقه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقه بالضم القاف إذا صار الفقه له سجيَّة وخصَّه العرف يعني: الاصطلاح بعلم الفروع؛ لاستنباطه بالأدلة والأنظار الدقيقة، بخلاف علم اللغة وغيره، والمناسب هنا الحمل على المعنى اللغوي وهو الفهم ليعمَّ كل فقه في الدين، والمعنى المفهوم بمنطوق الحديث أنّ من لم يتفقَّه في الدين فقد حُرم الخير، وهذا معنى صحيح قال -عليه الصلاة والسلام- في آخر ذلك الحديث: ((ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)) قائمة: بالنصب خبر تزال على أمر الله أي: على دين الحق، والمراد بأمر الله أي: يوم القيامة، والغاية في حتى لتأكيد عدم المضرة كأنه قال: لا يضرهم أبدًا، وجملة أمر الله جاءت مرتين:
الأولى: بمعنى الشرع قائمة على أمر الله؛ أي: قائمة بشرع الله.
الثانية: قوله ((حتى يأتي أمر الله))؛ أي: حتى تقوم الساعة، فالمراد بأمر الله الأولى القيام والعمل بالشرع الكريم، والمراد بأمر الله الأخيرة قيام الساعة.

٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


ولكن جاء في الحديث أن شرار الخلق هم الذين تدركهم الساعة أحياء، فكيف يستمر خيار الخلق إلى أمر الله إلى قيام الساعة قال العلماء: نعم هناك أحاديث تُبيِّن أنّ الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق قال -صلى الله عليه وسلم: ((شراركم من تدركهم الساعة وهم أحياء))، وقال -صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق))، أو ((إلا على شرار الناس))، وقال -صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة وفي الأرض من يقول: الله الله))، فكيف نجمع بين ذلك وذلك، قال العلماء: جاءت أحاديث صحيحة بيَّنت أنه قُبيل قيام الساعة بقليل جدًّا تأتي ريح لينة من قبل اليمن تقبض روح كل مسلم ومسلمة، فلا يبقى على وجه الأرض أحد يقول: الله الله عندئذٍ تقوم الساعة، فتكون قد قامت على شرار الخلق.

ما يستفاد من هذا الحديث

ويستفاد من هذا الحديث فوائد:
فضل الفقه في الدين وأنه لا يناله إلا من أراد الله به خيرًا.
أن الحديث يدعو إلى التفقه والتعلم.

٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


أنّ الفهم والفقه إنما هو من عطاء الله تعالى يختصّ به من يشاء من عباده، بل من يحب من عباده ولا رادَّ لفضله.
ثم إنّ هذا الحديث فيه تبشير للأمة الإسلامية بأنّه لا يضرّها من خالفها، وستظل قائمة على أمر الله إلى يوم القيامة، ولقد كتب فضيلة الشيخ موسى شاهين لاشين -رحمه الله تعالى- كلامًا طيبًا حول هذا الحديث فقال بعد ما رواه في كتاب (المنهل).

المعنى العام للحديث

"بينما كان -صلى الله عليه وسلم- يوزّع الصدقات والأعطيات على مستحقيها اعترض أحدهم على القسمة، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال -صلى الله عليه وسلم: ((ويحك من يعدل إذا لم أعدل)) تفقَّه يا هذا في دينك، وتعلم قواعد شريعتك، وتفهم أحكام الإسلام، وارضَ بما حكم به نبي الله، ومن لم يتفقَّه في الدين حُرم الخير، ولم يبالِ الله به، وإن من فقه الدين أن تعلم يا هذا أنّ الله هو المعطي، وهو مالك الملك يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير إنه على كل شيء قدير، وإن من الدين أن تعلم يا هذا أنني ما أنا إلا قاسم، وموزع ومناول، وما أنا إلا أداة منفذة لإرادة الله وقدرته،


٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم


وإرادة الله فوق كل شيء وقدرته فوق كل قدرة وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع تعلم يا هذا فقه الدين، واسلك طريق من أراد الله بهم خيرًا فهم قناديل منيرة في كل عصر يبقون على الحق ما بقي الزمان لا يطفؤهم أعداء الله، ولا يضرهم العتاة حتى يأتي أمر الله، وتقوم الساعة وهم على ذلك اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول، فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولي الألباب.


٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم



٢.١٩ بَاب: مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِم