ملخص الدرس


باب المياه من أهم أبواب الفقه إذ هو مقدمة كتاب الطهارة، وكتاب الطهارة له من الأهمية مكانه حيث هو مفتاح الصلاة، وبدونه لا تصح، فمن أهمية الصلاة ومكانتها في الدين استمدت الطهارة أهمية بما فيها باب المياه، الذي هو أحد فروعها، والطهارة لغة النظافة واصطلاحًا: رفع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، وأما المياه، فهي في اللغة: جمع ماء، والماء هو هذا الجوهر السيّال اللطيف.
حديث أبي هريرة: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في البحر: ((هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ ميتته)) يفيد فوائد منها : حرص الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- على تلقي العلم، و أن ماء البحر طَهور بلا استثناء، إلا ما يُقيده من النصوص ، وجواز أن يزيدَ المفتي في جواب من استفتاه عما سأله عنه، إذا كان السائل بحاجة إلى ذلك، وغيرها من الفوائد.
حديث أبي سعيد الخدري: ((إن الماء طهور، لا ينجسه شيء)) له سبب: وهو أنه قيل لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: أنتوضأ من بئر بُضاعة؟ وهي بئر تطرح فيها الحيَض ولحم الكلاب والنتن، فقال: ((الماء طَهور)) وذكر الحديث، وقد أفاد هذا الحديث طهورية الماء، فهو طهور مطهر من كل نجاسة، سواء كانت النجاسة مغلّظة أم كانت مخففة، فنجاسة الكلب نجاسة مغلّظة، ونجاسة الصبي الذي لم يأكل الطعام نجاسة مخفّفة. كما أفاد هذا الحديث أيضًا: أن الأصل في الماء الطهارة.