ملخص الدرس


إذا بلغ الصبي وجب عليه الصوم، وإذا أطاق الصوم وجب عليه. ويستحب أمر الصبيان بالصوم للتمرين عليه إذا أطاقوه، وقد قال باستحباب ذلك جماعة من السلف، منهم: ابن سيرين، والزهري، والشافعي، وغيرهم... واختلف في السن التي يؤمر عندها الصبي بالصيام. والمشهور عند المالكية: أن الصوم لا يُشرع في حقّ الصبيان. ومذهب الجمهور: أنه لا يجب الصوم على من دون البلوغ. ويجب على من أسلم في رمضان: أن يصوم، وليس في ذلك خلاف. ويستحب تعجيل الإفطار إذا تحقّق غروب الشمس بالرؤية، أو بإخبار من يجوز العمل بقوله. فاليهود والنصارى يؤخِّرون الإفطار إلى اشتباك النجوم.
من السّنّة: أن يتسّحر الصائم ليتقوّى على العبادة، وفي السَّحور بركة. وأحسن ما يُفطر عليه الصائم: التمر، فإن لم يكن فالماء؛ هذا ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا بد للصائم: أن يفطر عند الغروب، ولا يواصل الصيام خلال الليل إلى يوم آخر. وقد أذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الوصال إلى السحر. وعلى الصائم أن يتأدب بآداب حتى يُقبل صيامه، ومن هذه الآداب: أن يترك قول الزور والعمل به، وأن يترك الجهل على الناس، ولا يسبّ أحدًا ولا يشتمه؛ فإن شتَمه أحد أو سبّه فليذكِّر نفسَه بالصوم.


ملخص الدرس


من الأمور المتعلقة بالصوم: أن الصائم إذا جامع في نهار رمضان متعمدًا يجب عليه كفارة وهي: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا. وقالت الهادوية وجماعة: إن الكفارة غير واجبة أصلًا، لا على موسر ولا مُعسر، وذهبوا إلى وجوب القضاء. وذهب الجمهور إلى: وجوب الكفارة على المرأة التي جامعها زوجها في نهار رمضان، كما وجبت عليه. وكان -صلى الله عليه وسلم- يقبِّل وهو صائم، ولكنه كان مالكًا لنفسه؛ فمن وصل إلى هذا الأمر له أن يقبل امرأته وهو صائم. وفي تقبيل الرجل زوجته وهو صائم أقوال: وقد ظهر مما عرفت أن الإباحة أقوى الأقوال. و الحجامة لا تُفطر الصائم، وإن كان الأوْلى: أن تترك في الصيام؛ لأنها تؤدِّي إلى ضعف الصائم وعدم تحمله للصوم؛ لكنها جائزة فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو صائم. وقد اختلف فيمن احتجم وهو صائم؛ فذهب إلى أنها لا تفطر الصائم- الأكثر من الأئمة. والصحيح: أن الحجامة لا تفطر الصائم.