![]() |
الصيام ركن من أركان الإسلام الخمسة التي بُني عليها هذا الدين الحنيف. "الصيام" لغة: مطلق الإمساك عن أي شيء. وشرعًا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس بنيّة. اتفق المالكية والشافعية والحنابلة على: أن الصيام ينقسم إلى أربعة أقسام: |
![]() |
أحدها: صيام مفروض، وهو: صيام شهر رمضان أداءً وقضاءً، وصيام الكفارات، وصيام النذور. | |
![]() |
ثانيها: الصيام المسنون. | |
![]() |
ثالثها: الصيام المحرَّم: يحرم صيام يوم العيدين، كما يعلم ذلك الجميع. | |
![]() |
رابعها: الصيام المكروه. |
| يجب صوم رمضان برؤية الهلال. وظاهر الأحاديث توقِف ثبوت الهلال على رؤية العين المجرّدة، وتوقف وجوب الصوم عليها؛ بل تفيد النهيَ عن الصوم بدونها. والكافر والفاسق والمغفّل لا يقبل قولهم في رؤية الهلال بالإجماع. صوم يوم الشكّ هو: اليوم الذي يعقب التاسع والعشرين من شعبان، ويسمَّى: "يوم الشك" حين لا نجزم أنّه من شعبان أو من رمضان. أما حين الجزم أنّه من رمضان، فالأمر ظاهر، وصيامه واجب. وحين الجزم إنه من شعبان، فظاهر الروايات يمنع صيامه. ونقل ابن المنذر: الإجماعَ على: أنّ صوم الثلاثين من شعبان إذا لم يُرَ الهلال مع الصحو: لا يجب بإجماع الأمّة. قال: "وقد صحّ عن أكثر الصحابة والتابعين كراهته". قال الحافظ ابن حجر: "وخالف الشيعة الإجماع، فأوجبوه مطلقًا". وإذا أُخبر ممّن يثق به أنّه رأى الهلال، فإن اعتقد صدْقَه لزمه الصوم، كما إذا رأى الهلال بنفسه لزمه الصوم. |
![]() |
لا يصحّ الصيام إلا بتبييت النّيّة، وهو: أن ينوي الصيام في أيّ جزء من الليل. وأوّل وقت النية الغروب؛ وذلك لأن الصوم عمل، والأعمال بالنيات. وهذا عام للفرض، والنفل، والقضاء، والنذر معيّنًا ومطلقًا، وفيه خلاف وتفاصيل؛ لكن الظاهر: أنّ الحديث عامّ في كل أنواع الصيام. وقال الجمهور: لا يجب تبييت النية في صوم التطوع.كما يجوز للمتطوع بالصوم أن يفطر، ولا يلزمه الاستمرار على الصوم، وإن كان أفضل بالإجماع. |