"١.١ المراد بـ"الفقه" و"السنة"، والتعريف بـ"الطهارة


ونبدأ بما هو "الفقه"؟ وما المراد بـ"السُّنة"؟

التعريف بـ"الفقه" و"السُّنة"

"الفقه" هو: الفهْم: فهم الشريعة، وفهْم مقاصد الحديث، وفهْم مقاصد القرآن الكريم. وللفقه فضلٌ عظيمٌ نبَّه عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله: ((مَن يُردِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْه في الدِّين)). ثم بيَّن -صلى الله عليه وسلم- أنما هو قاسمٌ، والله -عز وجل- يُعطي.

وقد حمل بعض العلماء الحديثَ على تقسيم العلم أيضًا كما هو على تقسيم الأموال والأعطيات والصدقات.

والمراد بـ"الفقه" اصطلاحًا هو: ما يتعلق بعلم الفروع والتكاليف الشرعية.

"١.١ المراد بـ"الفقه" و"السنة"، والتعريف بـ"الطهارة


"الطهارة" لغة، واصطلاحًا

"الطهارة" في اللغة هي: النظافة، والنزاهة عن الأقذار والأوساخ، سواء كانت حسية أو معنوية. ومن ذلك ما ورد في "الصحيح" عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل على مريضٍ قال: ((لا بأس. طهورٌ إن شاء الله)).

و"الطَّهور" هو: المطهَّر من الذنوب؛ فيقول -صلى الله عليه وسلم-: ((إن المرض مطهِّر من الذنوب)). ويُقابل "الطهارة": "النجاسة" ومعناها في اللغة: كلّ شيءٍ مستقذَر حسيًّا كان أو معنويًّا؛ فيقال للآثام: نجاسة وإن كانت معنوية.


"١.١ المراد بـ"الفقه" و"السنة"، والتعريف بـ"الطهارة


تعريف "الطهارة" و"النجاسة" في اصطلاح الفقهاء

أما تعريف "الطهارة" و"النجاسة" في اصطلاح الفقهاء فإليك ما قالته المذاهب في ذلك:

قال الحنفية: "الطهارة" شرعًا هي: النظافة من حدثٍ أو خبثٍ.
فقولهم: "النظافة" يشمل ما إذا كان نظفها الشخص، أو نظفت وحدها بأن سقط عليها ماءٌ فأزالها.
وقولهم: "عن حدثٍ" يشمل: الحدث الأصغر. وهو ما ينافي الوضوء من ريحٍ ونحوه، والحدث الأكبر وهو: الجنابة الموجبة للغسل.
وقد عرّفوا "الحدَث" بأنه: وصفٌ شرعيٌّ يحلُّ ببعض الأعضاء أو بالبدن كلِّه، فيزيل الطهارة. ويقال له: نجاسة حُكمية، بمعنى: أن الشارع حَكم بكون الحدث نجاسة تمنع من الصلاة كما تمنع منها النجاسة المحسّة.