![]() |
يبين القانون الدستوري شكل الدولة، فإما إذا كانت دولة موحدة كمصر ولبنان وفرنسا مثلًا، أو دولة اتحادية كسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية، ويبين كذلك نظام الحكم فيها أي إذا ما كان ملكيًّا أو جمهوريًّا ديمقراطيًّا أو دكتاتوريًّا نيابيًّا أو غير نيابي إلى آخره. |
![]() |
يبين هذا القانون توزيع السلطات العامة في الدولة، والتي تتمثل غالبًا في سلطات ثلاث: السلطة التشريعية أو الهيئة البرلمانية كمجلس النواب أو مجلس الشعب مثلًا، ثم السلطة التنفيذية التي يباشرها رئيس الحكومة والوزراء بمعاونة موظفي الدولة أو الوزراء، ثم السلطة القضائية التي تتولاها المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها، وينظم القانون الدستوري أيضًا علاقة هذه السلطات بعضها ببعض والرقابة المتبادلة فيما بينها، واختصاصات كلٍ منها وعلاقة هذه السلطات بالمواطنين. أخيرًا يضم هذا القانون الحقوق الأساسية للأفراد وحرياتهم العامة والحقوق السياسية؛ كحرية الرأي، وحرية العقيدة، وحرية الصحافة، وحق الانتخاب وحق التملك، ومبدأ المساواة أمام القانون في الحقوق والواجبات إلى آخره. |
![]() |
أما عن القانون الإداري فيقول: "إنه القانون الذي يحكم نشاط الدولة الإداري، أي السلطة التنفيذية في قيامها بوظيفتها الإدارية، وتتمثل تلك الوظيفة في حفظ الأمن والنظام وفي إدارة وتسيير أوجه النشاط المختلفة من خدمات وإنتاج، وذلك من خلال القيام على أمر المرافق العامة". |
![]() |
تحديد الأجهزة المختلفة للإدارة وطريقة تشكيلها وعلاقاتها ببعضها وبالسلطات العامة الأخرى في الدولة، ويمكن القول بأن هناك ثلاثة أنواع من السلطات الإدارية في الدولة وهي: السلطة الإدارية المركزية والسلطة الإدارية المحلية أو الإقليمية؛ كالمحافظات والمجالس البلدية والمراكز، والسلطة الإدارية المرفقية أي: الخاصة بالمرافق، ويتم رسم العلاقة بين السلطة المركزية والسلطة المحلية باتباع أحد أسلوبين: المركزية واللامركزية، وتعني المركزية تجميع كل السلطات في يد الحكومة المركزية، بحيث لا تستطيع الهيئات الإقليمية اتخاذ أي قرار دون الرجوع إليها. |
![]() |
ويقتصر دور الإدارة المحلية على تنفيذ توجيهات وتعليمات الإدارة المركزية، وترجع إليها في غالبية الأمور، أما اللامركزية فتعني منح السلطات المحلية نصيبًا أوسع من السلطة، لتصريف شئونها دون الرجوع إلى الحكومة المركزية، ويتميز هذا الأسلوب بالسرعة والمرونة والفاعلية في تصريف الأمور؛ لذا تبنته الكثير من الدول؛ ومنها مصر ولبنان. |
![]() |
يتضح أيضًا تنظيم المرافق العامة؛ أي: الخدمات التي توفرها الدولة للمواطنين في مجالات الأمن والدفاع والمواصلات والتعليم والصحة. هذا ويبين القانون الإداري المرافق التي تقوم بهذه الخدمات وتكوينها وأساليب العمل فيها ونظامها القانوني، هذا بالإضافة إلى بيان صور النشاط الإداري المختلفة وكيفية ممارستها. |
![]() |
يبين القانون الإداري الأموال العامة وأساس تمييزها عن الأموال الخاصة، والنظام القانوني للمال العام وأوجه حمايته والحفاظ عليه، وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الدولة تملك نوعين من الأموال يخضع كل منهما لأحكامٍ مختلفة عن الآخر، فهناك المال العام المخصص للمنفعة العامة؛ كالطرق والمباني، ومباني الإدارات الحكومية والمرفقية كالمستشفيات، هذا النوع من الأموال لا يجوز التصرف فيه أو الحجز عليه أو تملكه بالتقادم، وهناك المال الذي تملكه الدولة ملكية خاصة شأنها في ذلك شأن الأفراد وما يمتلكون من أموالٍ خاصة، ومثال ذلك كل ما تنتجه الدولة من حصيلة ممارسة النشاط التجاري والصناعي والزراعي، هذا المال يعامل معاملة المال الخاص، ويجوز التصرف فيه والحجز عليه كذلك. |
![]() |
يتناول القانون الإداري تنظيم علاقة الدولة بالعاملين لديها، أي: تنظيم العلاقة الوظيفية والنظام القانوني للموظفين من حيث التعيين والترقية والنقل والتأديب، وكل ما يتصل بواجباتهم الوظيفية والحقوق المقررة لهم وضمانات حمايتهم. |
![]() |
يتضمن القانون الإداري القواعد المنظمة للعمل الإداري، سواء تمثل ذلك في أعمال مادية أو تصرفات قانونية، والتصرف القانوني الإداري إما أن يأخذ شكل القرار الإداري أو العقد الإداري، وفي تلك الحالتين يعرض القانون الإداري لشروط صحة كل منهما والآثار التي يرتبها كل تصرف. |
![]() |
يشمل القانون الإداري الامتيازات التي تتمتع بها السلطة الإدارية في سبيل تحقيق المصلحة العامة، وتتمثل في حق التنفيذ المباشر والسلطة التقديرية للإدارة، وحق نزع الملكية الخاصة للمنفعة العامة، وإمكانية الاستيلاء المؤقت على هذه الملكية. |
![]() |
وإن من أهم موضوعات القانون الإداري تلك القواعد التي تحدد طرق الفصل في المنازعات الإدارية، وبصفة خاصة المنازعات التي تنشأ بين الإدارة والأفراد، فالإدارة يمكن أن تتصرف بطريقة تشكل مساسًا بحقوق الأفراد، سواء تعلق الأمر بعمل مادي أو قرارٍ إداري أو عقد من العقود الإدارية، هنا يحق للأفراد اللجوء إلى القضاء للفصل في هذه المنازعات. |