ملخص الدرس


إننا لو أمعنا النظر في الفكر الإسلامي في أي مجال من مجالاته، نجد منهاجًا متكاملًا للحياة، يحتوي على كل الخير والميزات، التي جاءت بها النظريات المعاصرة، وربما أكثر من ذلك.
إن الإسلام يحض على اتخاذ جميع الوسائل وأحدثها؛ لإنجاح المشروعات الخاصة ما دامت غير خبيثة، وما دام صاحبها يعرف حق الله والعبد فيها، وأنه يتسع للإدارة العامة كذلك، ومن باب أولى لأن المصلحة العامة، يتعلق بها حق المجتمع، ويبرز فيها حق الله أكثر منه في المصلحة العامة.
أهم مميزات الإدارة: تتميز الإدارة بأنها إنسانية، وضرورية، وتسعى نحو هدف معين.
إنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يختار الولاة والعمال حسب الكفاءة، وحسب طبيعة العمل الذي سيتولاه كل منهم، وكان يقدر لهم رواتب، كل بقدر عمله وبحسب حاجته، وكان يزودهم بالوصايا ويداوم الرقابة عليهم.
إنّ هذا الجانب الإنساني في الإدارة، يعتبر من أحدث الاتجاهات العلمية المعاصرة؛ فقد ثبت فشل المبادئ العلمية البحتة، التي تهمل الجانب الإنساني من الإدارة، ولهذا السبب اتجهت معظم النظريات العلمية الحديثة، إلى الاهتمام بكل شئون العاملين في التنظيم الإداري.

ملخص الدرس


إن القاعدة العامة، تكمن في سعي الإدارة العامة، إلى إشباع الحاجات العامة، بقصد تحقيق المصلحة العامة، في حين أن الإدارة الخاصة، ترمي في الأصل إلى تحقيق صالحها الخاص المتمثل في الربح.
أدرك المسلمون الأوائل، أهمية الإدارة العامة، فأشار بعض كبار الصحابة على سيدنا عمر -رضي الله عنه- عندما تكاثرت أموال الفتوحات، بأن ينظم الدواوين لإثبات أسماء المسلمين والجنود، وأن يقرر لكل فرد نصيبًا من هذه الأموال من بيت مال المسلمين.
إن سيدنا عمر، أنشأ بعد ذلك العديد من الدواوين، من بينها ديوان الجند وديوان الخراج، وبيت المال، ورتب الأرزاق للمسلمين على أساس منازلهم وأسبقيتهم في الدخول إلى الإسلام، وبذلك كان عمر أول من اعتنى بالإدارة، وعمل على تطبيقها في أجهزة الدولة الإسلامية.
إن الإدارة العامة بمعنى تنظيم وإدارة القوى البشرية والمادية، لتحقيق الأهداف الحكومية، هي جزء لا ينفصل عن نشاط كل جماعة منظمة، وتكون جانبًا من عمل الحاكم.

ملخص الدرس


يتبين لنا من خلال تتبع نهج القائد الإداري، عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في ممارسته للإدارة العامة، أن العملية الإدارية كانت مقسمة على النحو التالي:
التخطيط.
التنظيم.
القيادة الإدارية واتخاذ القرار.
التنسيق والاتصالات.
الرقابة.
تمتاز نظرية الإدارة في الإسلام على سائر النظريات الأخرى، في تركيزها على جميع المتغيرات، التي تؤثر في العملية الإدارية داخل المنظمة وخارجها، وربط سلوك الفرد العامل بالمؤثرات الاجتماعية.

ملخص الدرس


خصائص نظرية الإدارة في الإسلام:
نظرية الإدارة في الإسلام مرتبطة بالنظرة الاجتماعية للمجتمع الإسلامي، ومرتبطة بأخلاقيات وقيم المجتمع الإسلامي.
نظرية الإدارة في الإسلام تركز الاهتمام على المتغير الاقتصادي والحافز المادي، وتعمل على إشباع حاجيات الفرد الفسيولوجية.
الشورى في الإدارة عنصر أساسي.
النظرية الإسلامية تهتم بالعوامل الإنسانية والروحية، وتحترم الإنسان كإنسان، وتشركه في العملية الإدارية، كل حسب مقدرته العقلية، وإمكانياته واستعداداته النفسية، وهذا هو المتغير الإنساني.
تهتم النظرية الإسلامية بالنظام وتحديد المسئوليات، وتحترم السلطة الرسمية والتنظيم الرسمي، وتحترم الهيكل التنظيمي، وتطلب الطاعة بالمعروف، وهذا متغير السلوك والنظام.