![]() |
إن علماء المسلمين ومؤرخي الدولة الإسلامية، يجمعون على أنها دولة قامت على العدل والإنصاف، وإن من يعش فيها ويستظل بظلها ويلتزم بشرعها، لا تهضم حقوقه ولا يظلم في صغيرة أو كبيرة، فلم يكن -صلى الله عليه وسلم- يحابي أحدًا من المسلمين، ويظلم أصحاب الديانات الأخرى. |
![]() |
أمر الله بالعدل، ونهى عن نقيضه وهو الظلم والبغي، في كثير من آيات القرآن، وحرمه تحريمًا قاطعًا وتوعد عليه بالعقاب الغليظ، وكذلك الأمر في أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسنته العملية وسيرته العطرة طوال حياته. |
![]() |
إنَّ غير المسلمين متى أقاموا بدار الإسلام، صار لهم ذمة الله وذمة رسوله، وأصبح لهم ما لنا، وعليهم ما علينا من الحقوق والواجبات، ومن هذه الحقوق رعاية العدل معهم في كل حال كالمسلمين على السواء. |
![]() |
إن المسئول الأول أمام الله والأمة والتاريخ، عن حماية المجتمع من الرذائل هو الحاكم، ولما كان الحاكم لا يمكنه أن يتولى بنفسه النظر في الخصومات، التي تقع بين أفراد المجتمع نتيجة معاملاتهم الشخصية أو المالية، أو في إقامة حدود الله لمن يخرج على أحكام الشريعة الإسلامية، ويعتدي على مال الغير أو نفسه أو عرضه، لذلك كان من الضروري أن يستعين الحاكم بقضاة يتولون مهمة الفصل في الخصومات التي تنشأ بين أفراد المجتمع، على أن يكون هؤلاء القضاة على درجة كبيرة، من العلم والمعرفة بمصادر الشريعة الإسلامية، والقدرة على استنباط الأحكام العملية من أدلتها التفصيلية. |
![]() |
لقد قامت كل العلاقات الإنسانية في الإسلام على أساس من العدالة، واعتبار الناس جميعًا سواء، لا فرق في ذلك بين حاكم ومحكوم، ولا كبير ولا صغير ولا شريف ولا حقير، ولا تفاضل بينهم في الأحساب والأنساب بل كل أفراد الجنس البشري من نفس واحدة وأصل واحد. |
![]() |
حرص الإسلام على المساواة بين أفراد المجتمع، وعدم التمييز بينهم في الحقوق والواجبات، المستمدة من انتمائهم للدولة الإسلامية، وعلى الحاكم أن يقيم دعائم حكمه على هذا المبدأ، فلا يجب عليه أن يعامل ضعيفًا معاملة تختلف عن القوي، أو يعامل غنيًّا معاملة تختلف عن الفقير. |
![]() |
من المبادئ العظيمة التي أرسى قواعدها الإسلام المسئولية، وهي مبدأ يخضع له جميع المسلمين، أفرادًا وجماعات، حكامًا ومحكومين. |
![]() |
للتوبة عن معصية أو تقصير ارتكبه إنسان في حق خالقه شروط ثلاثة، وأمَّا التوبة عن جريمة أو تقصير في حق العباد، فلها أربعة شروط، وهي أن يقلع العاصي والمخطئ عن معصيته أو خطئه في الحال، وأن يعزم على ألا يعود إليها، وأن يعمل عملًا صالحًا، وأن يستعفي ويستسمح الإنسان الذي أخطأ في حقه أو أذنب في حقه. |
![]() |
الحرية مبدأ عظيم وأساسي من مبادئ الشريعة الإسلامية، فقد جاء الإسلام ليحرر الإنسان من أية سلطة مادية أو معنوية، وكانت الفتوحات الإسلامية المباركة، تهدف أول ما تهدف إلى رفع القيود والأغلال عن الناس، ثم إعطائهم الحرية في أن يدخلوا في الإسلام أو لا يدخلونه، فإذا دخلوا في الإسلام صاروا مسلمين، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وحرية التفكير من الحريات العامة التي كفلها الإسلام بعد حرية الاعتقاد. |