أولاً: قاعدة "المشقة تجلب التيسير"
وما هو التيسير؟
والتيسير في اللغة: معناه السهولة والليونة، يقال: يسر الأمر إذا سهل ولان.
ومنه الحديث الشريف:
((إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا)) أخرجه البخاري والنسائي عن أبي هريرة، والمقصود بقوله: ((سدِّدوا)) أي: اقصدوا السداد في الأمر وهو الصواب، والمقصود بقوله: ((قاربوا)) أي: اطلبوا المقاربة، وهي القصد في الأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، أي: إن الدين سهل سمح قليل التشدد، واليسر ضد العسر.
فالمعنى اللُّغوي لهذه القاعدة يفيد أن الصعوبة والعناء تصبح سببًا للتسهيل، هذا هو المعنى اللُّغوي وأما المعنى الاصطلاحي الشرعي للقاعدة فيفيد أن الأحكام التي ينشأ عنها حرجٌ على المكلف، وفيها مشقة تلحقه في نفسه أو ماله، فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسرٍ أو إحراج.