٣.١ قاعدة "اليقين لا يزول بالشك", وبعض القواعد المتادخلة مع قاعدة اليقين
لا يزول بالشك
خامساً: قاعدة "الأصل في الصفات العارضة العدم"
الشيء الذي يكون بطبيعته خاليًا من هذه الصفات، وهي عارضة عليه، فالأصل في هذه الصفات العدم؛ لأن وجودها طارئ معارضٌ، على أصل طبيعة الشيء، وذلك مثل كون المبيع معيبًا، أو كون العقد غير صحيح، فإن مثل هذه الصفات كغيرها من الأمور العارضة التي توجد بعد العدم، فيكون الأصل فيها العدم وهكذا سائر العقود، وأما الصفات التي يكون وجودها في الشيء مقارنًا لوجوده، فيكون مشتملًا عليه بطبيعتها غالبة، فتكون هذه الصفات صفات أصلية والأصل فيها الوجود، وذلك كبكارة البنت، وسلامة المبيع من العيوب، وكذلك الصحة في العقود بعد انعقادها, وكما لو اختلف المضارب ورب المال في حصول الربح وعدمه، فالقول للمضارب والبينة على رب المال لإثبات الربح في المضاربة؛ لأن الأصل في الربح هو العدم.
مستثنيات هذه القاعدة
ومن مستثنيات هذه القاعدة لو اختلف الزوجان في هبة المهر فقالت الزوجة: وهبته له بشرط أن يطلقني، وقال الزوج: إن الهبة كانت بغير شرط، فالقول قولها مع أن الشرط من الصفات العارضة والأصل فيه العدم.