٢.٢ قواعد الأيمان والنية من القواعد المندرجة تحت قاعدة الأمور بمقاصدها


هل الأيمان مبنية على الألفاظ أو الأغراض؟

عند الحنفية والشافعية تكون الأيمان مبنية على الألفاظ إن أمكن استعمال اللفظ، وإلا فإنها تكون مبنية على الأغراض، فلو أن شخصا اغتاظ من إنسانٍ فحلف أنه لا يشتري له شيئا بدولار، ثم اشترى له شيئا بالجنيه المصري لم يحنث، ولو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر أو بتسعة لم يحنث مع أن غرضه الزيادة، لكن لا يحنث بلا لفظ، وأما عند الحنابلة والمالكية فيُرجع في الأيمان إلى النية؛ لأن مبنى اليمين عندهم على نية الحالف إذا احتملت اليمين ما نواه, سواء كان موافقا لظاهر اللفظ أو مخالفا له.

٢.٢ قواعد الأيمان والنية من القواعد المندرجة تحت قاعدة الأمور بمقاصدها


المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات كما هي معتبرة في القربات والعبادات

هذه القاعدة أوردها ابن القيم, وذكر أن القصد يجعل الشيء حلالا أو حراما، صحيحا أو فاسدا، طاعةً أو معصيةً، كما أن القصد في العبادات يجعلها واجبة، أو مستحبة، أو محرمة، أو صحيحة، أو فاسدة، وذكر ابن القيم الأدلة لهذه القاعدة من القرآن الكريم في آيات كثيرة؛ منها

قوله تعالى في حق الأزواج إذا طلقوا زوجاتهم طلاقا رجعيا, قال تعالى: ((وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحا)) [البقرة: ٢٢٨],
قوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارا لِتَعْتَدُوا))[البقرة: ٢٣١].

وبهذا فقد نص الله تعالى على أن الرجعة إنما يملكها الله تعالى لمن قصد الصلاح دون من قصد الإضرار والضرار, وفي شأن الخلع قال الله تعالى: ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)) [البقرة: ٢٢٩] فبيَّن الله -سبحانه وتعالى- أن الخلع المأذون فيه إنما يباح إذا ظن ألا يقيما حدود الله.