المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات كما هي معتبرة في القربات والعبادات
هذه القاعدة أوردها ابن القيم, وذكر أن القصد يجعل الشيء حلالا أو حراما، صحيحا أو فاسدا، طاعةً أو معصيةً، كما أن القصد في العبادات يجعلها واجبة، أو مستحبة، أو محرمة، أو صحيحة، أو فاسدة، وذكر ابن القيم الأدلة لهذه القاعدة من القرآن الكريم في آيات كثيرة؛ منها
 |
قوله تعالى في حق الأزواج إذا طلقوا زوجاتهم طلاقا رجعيا, قال تعالى: ((وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحا)) [البقرة: ٢٢٨], |
 |
قوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارا لِتَعْتَدُوا))[البقرة: ٢٣١]. |
وبهذا فقد نص الله تعالى على أن الرجعة إنما يملكها الله تعالى لمن قصد الصلاح دون من قصد الإضرار والضرار, وفي شأن الخلع قال الله تعالى: ((فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)) [البقرة: ٢٢٩] فبيَّن الله -سبحانه وتعالى- أن الخلع المأذون فيه إنما يباح إذا ظن ألا يقيما حدود الله.