٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


شروط عقد الرهن

شروط الرهن أنواع، بعضها يرجع إلى نفس الرهن، وبعضها يرضع إلى الراهن والمرتهن، وبعضها يرجع إلى المرهون، وبعضها يرجع إلى المرهون به. ولسنا هنا بصدد الكلام عن شروط الراهن والمرتهن، أو شروط المرهون، أو شروط المرهون به؛ فكل واحدٍ من هذا له بابه وسيأتي بمشيئة الله في حينه، بل الكلام هنا مقصور على شروط العقد، أي: عقد الرهن نفسه.


٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


فمن شروط عقد الرهن
أن يكون منجزًا لا معلَّقًا على شرط، وأن يكون مؤبدًا وليس مضافًا إلى وقت؛ وذلك لأن في الرهن والارتهان معنى الإبقاء والاستيفاء، فيشبه البيع من أنه لا يحتمل التعليق على شرط، ولا الإضافة إلى وقت؛ فكذلك الرهن لأن التأجيل فيه إنما هو للدَيْن.

٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


شروط الرهن عند الحنابلة

هذا وقد جمع الحنابلة شروط الرهن عامة في ثمانية شروط وهي كالآتي:
أن يكون الرهن من جائز التصرف.
أن يكون الراهن مختارًا.
أن يكون مالكًا للمرهون، أو مأذونًا له.
أن يكون العقد مُنَجزًا، فلا يصح معلقًا على شرط.
أن يكون عقد الرهن مع الحق أو بعده لا قبله.
أن يكون الرهن في عينٍ يجوز بيعها، إلا ما يستثنى.
معرفة جنس المضمون وقَدْره وصفته.
كون الرهن بديْنٍ واجبٍ كثمن وقرض، أو مآله إلى الوجوب كثمن مدّة خيار والمقبوض على وجه السوم ونحو ذلك.


٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


أركان عقد الرهن
اختلف الفقهاء في تحديد أركان عقد الرهن.
فذهب [الحنفية والحنابلة] إلى: أن ركن عقد الركن هو: الصيغة لا غير: الإيجاب والقبول. وهذا قولٌ واحدٌ عند الحنابلة.
أما [الحنفية] فليس هذا محلّ اتفاق عندهم. فالمتفق عليه عندهم من الأركان هو: الإيجاب فقط. أما القبول فمختلف فيه. فيصحّ الرهن بالإيجاب وحده عند بعضهم. لكن ما عليه عامة المشايخ في المذهب هو: أن ركن العقد هو: الإيجاب والقبول معًا. أما العاقدان من راهنٍ ومرتهن، وكذا المعقود عليه من مرهون ومرهون به فهي شروطٌ عند الحنفية وليست أركاناً.
قال البابرتي: "ركن الرهن: الإيجاب والقبول؛ لأنه عقد، والعقد ينعقد بالإيجاب والقبول، وعلى ذلك عامة المشايخ. قالوا: أراد به شيخ الإسلام خواهر زاده الركن الإيجاب بمجرده؛ لأنه عقد تبرع، وكل ما هو كذلك يتم بالمتبرع.
وأما الأركان عند كل من المالكية والشافعية فهي: أربعة غير، أنهم اختلفوا اختلافًا بسيطًا في تحديدها.
فعند المالكية الأركان هي:

٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


الراهن.
المرتهن.
المرهون.
المرهون فيه.
أما عند الشافعية فالأركان هي:
العاقد.
المرهون.
المرهون به.
الصيغة.
فهذه هي أركان الرهن.

٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه


أما الصيغة: فلا يشترط عند جمهور الفقهاء من حنفية وشافعية وحنابلة صيغةٌ صريحةٌ أو معيّنةٌ لإتمام عقد الرهن.
والرأي الذي نرى ترجيحه في حكم الصيغة في عقد الرهن من حيث اشتراط اللفظ الصريح وعدم اشتراطه هو: مذهب جمهور الفقهاء، وهو: عدم اشتراط لفظ الرهن صراحة لإتمام عقد الرهن، وذلك تيسيرًا على الناس. فكل ما دل على الرهن صحّ العقد به بأي لفظٍ كان أو بأي عبارة كانت؛ لأن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني. فما دامت الصيغة من العاقدين دالة على الرهن بما هو متعارفٌ به عندهم، فإنها تنصرف إلى الرهن، وليس ثمة احتمال آخَر لانصرافها إلى البيع، أو الإجارة، أو ما شاكل ذلك، خلافًا للمالكية.

٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه



٢.٨ شروط عقد الرهن، وأركانه