هل يجوز جعْل العُروض صَداقًا؟
اتفق جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- على: جواز صحة جعْل عُروض التجارة صداقًا. أي: يَصحُّ للزوج: أن يدفعها صداقًا لزوجته، ويصحّ للمرأة أن تقبلها وتتملَّكها، بشرط: أن تكون طاهرةً منتفعًا بها شرعًا، مقدورًا على تسليمها، معلومةً غير مجهولة. وهذه الشروط هي بعينها: الشروط التي تشترط في المبيع وثمنه.
واستدل جمهور الفقهاء على صحة جعْل العُروض صداقًا بالسنة النبوية المطهرة:
 |
الدليل الأول: قوله -صلى الله عليه وسلم- لامرأة تزوجت ورضيت على نعلين: ((أرضيتِ من نفسك ومالك بنعلين؟))، قالت: "نعم"، فأجازه. |
 |
الدليل الثاني: قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لو أنَّ رجلًا أعطى امرأةً صداقًا ملء يديه طعامًا، كانت له حلالًا)). |
 |
الدليل الثالث: قوله -صلى الله عليه وسلم- لرجل أراد التزويج: ((هل عندك من شيء تصدقها إياه؟)) أي: تعطيها لها صداقاً. فقال: "ما عندي إلا إزاري هذا". فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن أعطيتَها إزارك جلسْتَ لا إزار لك، فالتمسْ شيئًا)). قال: "ما أجد شيئًا". فقال: ((ولو خاتمًا من حديد)). |