الأقل من المسمَّى، ومِن مهر المثل، ومتى يجب
الأقل من المسمَّى ومن مهر المثل يجب في حالة واحدة، وهي: النكاح الفاسد؛ وذلك بأن يتزوج الرجل زواجًا فاسدًا، ويُسمَّي تسمية صحيحة أي: سمَّى ما يصلح مهرًا. فالخلل لم يكن في التسمية، ولكن في نفس العقد. وحصل دخولٌ حقيقيٌّ، ففي هذه الحالة للمرأة الأقلّ من المسمّى ومن مهر المثل. فلو سمّى لها مائةً، ومهرُ مثلها: مائتان، فلها المسمّى وهو: المائة. وإن سمّى لها مائةً، ومهرُ مثلها: خمسون، فلها مهرُ مثلها وهو: الخمسون. أي: أيهما أقلّ فهو لها. وهذا عند أئمة المذهب الحنفي. خلافًا لزفر الذي أوجب مَهْر المثل بالغًا ما بلغ، اعتبارًا بالبيع الفاسد حيث تجب فيه القيمة مهما بلغ.
المقدار الأدنى، ومتى يجب
 |
المقدار الأدنى هو: ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الفضة عند المالكية. ويجب هذا المقدار عندهم في التي لا يُعرف لها أب، ولا هي ذات مال، ولا أدب، ولا صيانة، ولا صلاح. وهذا هو مهرُ مثلها عند المالكيّة. وإذا سمّى لها أقلّ من ربع دينار أو أقلّ من ثلاث دراهم عند المالكيّة، فيجب أن يفرض لها ربع دينار؛ قاله سحنون عن مالك في "المدونة". |