١.١ تعريف النكاح، وحكمه


تعريف النكاح في اللغة، والاصطلاح
التداخل والضمّ، يقال: "تَنَاكَحَتِ الْأَشْجَارُ": إِذَا انْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ بِطَرِيقِ التَّمَايُلِ وَالتَّدَاخُلِ بِفِعْلِ الرِّيحِ مَثَلًا.

١.١ تعريف النكاح، وحكمه


ونستخلص من هذا: أن عقد النكاح يفيد: حِلّ العشرة شرعًا بين الرجل والمرأة، ويحدّد ما لكلٍّ منهما من حقوقٍ، وما عليه من واجباتٍ تحديدًا شرعيًّا.

حكم النكاح

ننتقل إلى جزئيةٍ أخرى، ألا وهي: أدلة مشروعية النكاح. لقد ثبتت أدلة مشروعية النكاح بالكتاب، والسُّنة، والإجماع

الكتاب

قول الحق -سبحانه وتعالى-: ((وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا)) [النساء: ٣] والنظر في هذه الآية الكريمة يتَّضح منه أمور ثلاثة هي:
قصر عدد الزوجات اللّائي يجمع بينهن الحُرّ في عصمته على أربع.
الاقتصار على زوجة واحدة عند خوف الظلم حال تعدُّد الزوجات.
إباحة النكاح.

١.١ تعريف النكاح، وحكمه


وإنما دلت الآية على إباحة النكاح ولم تدل على الوجوب مع أن الطلب الوارد فيها جاء بصيغة الأمر: ((فَانكِحُوا))، ومعلوم أن الأمر يقتضي: الوجوب؛ لأن الأصل في صيغة الأمر: إفادتها الوجوب عند الجمهور إذا لم توجد قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى غيره. والقرينة الصارفة للأمر عن إفادته الوجوب موجودة في الآية، وهي: تعليق الأمر بالنكاح على الاستطابة: ((فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ)) وهو لا يعلّق تنفيذه وثبوته على شيء، بل يثبت ويجب لمجرَّد كونه واجبًا. كما أنه من المسلّم به: أن تزوّج الواحد مثنى وثُلاث ورُباع لا يجب بالإجماع؛ ولهذا قلنا: إن الآية تدل على إباحة النكاح لا غير.

السنة
الحديث المتفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوَّجْ؛ فإنه أغضّ للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء)).
ومنها: ما رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَن رزقه الله امرأةً صالحةً، فقد أعانه الله على شِقِّ دِينه؛ فلْيتّق اللهَ في الشِّقِّ الثاني)).


١.١ تعريف النكاح، وحكمه


الإجماع

فقد أجمعتِ الأمّة الإسلامية من لَدُن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا على: مشروعية النكاح من غير إنكار أحد لمشروعيته. هذه هي أدلة مشروعية النكاح من الكتاب، والسنة، والإجماع.

حكم الزواج التكليفي

فإننا قبل أن نوضح حُكمه؛ يجب علينا: أن نذكر تمهيدًا للكلام عن حكم الزواج التكليفي، فنقول: يختلف الناس من حيث حاجةِ كلٍّ منهم إلى الزواج تبعًا لظروفهم المالية، وطبائعهم الجنسية:
فمن الناس من يكون قادرًا على مؤونة النكاح المالية، وعنده القدرة الجنسية والتوقان الشديد إلى النساء.
ومنهم الفقير المعدم الذي لا يستطيع الزواج، لعدم مقدرته على تكاليفه ولا الإنفاق على الزوجة، لكنه مريض بحب النكاح.
ومنهم المعتدل من حيث الشهوة الجنسية بحيث يأمن على نفسه من الوقوع في الزنا إن لم يتزوج، وهذا قد يكون قادرًا على مؤونة النكاح وقد يكون غير قادر عليها.

١.١ تعريف النكاح، وحكمه


ومن الناس من هو ضعيف الشهوة الجنسية بحيث يستطيع أن يعيش بدون زواج، لكنه موسر كثير المال.

من أجل ذلك كان لكل حالة من هذه الحالات حكم يخصّها؛ فما أيسرَ الشريعة الإسلامية وما أوسع باعها في الحرص على مصالح العباد، والسعي لإيجاد حياة كريمة مشروعة لكل منهم.


١.١ تعريف النكاح، وحكمه


مذاهب الفقهاء في حكم الزواج
ذهب جمهور الفقهاء إلى: أن الزواج يكون فرضًا إذا كان الشخص شديد الغلمة إلى النساء، وشهوته مفرطة، بحيث يعلم ويتأكد أنه سيقع في الزنا إن لم يتزوج ويُحصن نفسه بحليلة. وتتأكد الفرضية إذا كان الرجل عنده القدرة المالية على الزواج. أما إذا كان الشخص على مقدرته المالية التي ذكرت في هذه الحالة، لكنه غير متأكد من الوقوع في الزنا بحيث يخشى ذلك أو يظنه لعدم شهوته المفرطة، فقد ذهب الحنفية إلى: أن الزواج في هذه الحالة يكون واجبًا. وللشافعية رأي يقول: إنه يكون مستحبًّا فقط. ويستدل على فرضية الزواج أو وجوبه بما رُوي عن عكاف بن وجاعة: أنه أتى النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال له: ((ألك زوجة يا عكاف؟)) قال: "لا". قال: ((ولا جارية؟)) قال: "لا". قال: ((وأنت صحيح موسر؟)) قال: نعم، والحمد الله. فقال: ((فأنت إذًا من إخوان الشياطين؛ إن كنت من رهبان النصارى فالْحَقْ بهم، وإن كنت منَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ؛ فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاح. شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ عُزَّابُكُم)).

١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه



١.١ تعريف النكاح، وحكمه