![]() |
القسم الأول. |
![]() |
القسم الثاني. |
![]() |
أن يجعل بضع ابنته أو أخته مثلًا مهرًا لامرأةٍ أخرى يتزوّجها. وقد اشتهر هذا العقد باسم: "نكاح الشغار"، سُمِّي بذلك لقبحه تشبيهًا له برفع الكلب رجله ليبولَ؛ وذلك بأن يتعاقدا على أن يزوِّجه الآخر موليَّته ولا مهر بينهما، سواء سكتا عنه أم اشترطا نفيَه. وهذا متفق على بطلانه. وقد ورد النهيّ عنه صريحًا؛ فقد روى ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الشغار"، والحديث متفق عليه. و"الشِّغَار": أن يزوج الرجل ابنته أو موليّته، على أن يزوِّجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق. فإن سمّيا مهرًا معلومًا مع البضع، مثل أن يقول: "زوَّجتك ابنتي على أن تزوِّجني ابنتك، ومهر كلّ واحدة مائة" أو قال أحدهما: "ومهر ابنتي مائة، ومهر ابنتك خمسين"، أو أقل أو أكثر، صحّ العقد عند الحنابلة. أما المالكية فيمنعونه ويسمُّونه "وجه الشغار"، ويسمون الصورة الأولى: "صريح الشغار". ويوجبون في الصورة الأولى: فسخ النكاح أبدًا، سواء عثر عليه قبل البناء أم بعده. وفي الصورة الثانية يفسخونه قبل البناء، ويثبت بعده بصداق المثل. وإن سمّي لواحدة دون الأخرى، أعطيت من سمّي حكم: "وجه الشغار"، وأعطيت الأخرى حكم: "صريح الشغار". |
![]() |
أن يشترطا في العقد: أن الزوجة متى أحلّ زوجة مطلقة ثلاثًا لزوجها طلّقها، أو فلا نكاح بينهما، أو نوى ذلك الزوج قبل العقد ولم يرجع عن نيّته عند العقد. وقد اشتهر ذلك بنكاح التحليل أو المحلّل. وهو حرام، غير صحيح، لما رواه ابن مسعود عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه الترمذي، والنسائي، وأحمد، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح": "لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المحلِّلَ والمحلَّلَ له". وعند الشافعية قول وهو: أن شرط التطليق لا يُبطل النكاح، ولكن يُبطل الشرط والمسمّى، ويجب مهر المثل. فإذا نكح من غير شرط وفي عزمه أن يطلّق إذا وطئ، كُره ذلك وصحّ العقد، وحلّت لزوجها الأوَّل بوطئه. |
![]() |
اشتراط التوقيت في العقد، وقد اشتهر ذلك بنكاح المتعة. وسمي بذلك لأنه يتزوجها ليتمتع بها إلى أمد معلوم أو مجهول. مثل أن يقول: "زوجتك ابنتي إلى نهاية السنة"، أو "إلى انقضاء الموسم"، أو "شهرًا"، أو "يومًا". وقد روى سبرة قال: "أمَرَنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج حتى نهانا عنه"، والحديث رواه مسلم. ويفسخ العقد إذا وقع، ويعاقَب الزوجان. وإذا نوى الزوج بقلبه من غير لفظ، فقد قال بجوازه بعض العلماء، ومنعه آخرون. |
![]() |
إذا اشترط في العقد ألا يطأها، أو علَّق العقد على غير مشيئة الله تعالى في المستقبل، كقوله "زوجتك ابنتي إذا جاء رأس الشهر"، أو "إذا رضيتْ أمُّها"، أو "إذا رضي فلان"؛ وذلك لأنه عقد معاوضة، فلا يصح تعليقه على شرط مستقبل، كالبيع. وقد تقدم الكلام في تعليق العقد عند الكلام في صيغة العقد. فهذه هي شروط النكاح. |