![]() |
معنى الزكاة |
![]() |
الزكاة في اللغة تأتي مصدر زَكَّى، وهي بمعنى النماء، أما الزكاة في الشرع فتطلق على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين. | |
![]() |
وقد ورد التحذير الشديد من منع الزكاة في أحاديث متعددة، أنذر فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- مانع الزكاة بالعذاب الغليظ في الآخرة؛ لينبه بهذا الوعيد القلوب الغافلة، ويحرك النفوس الشحيحة إلى البذل، ويسوقها بعصا الترهيب والترغيب إلى أداء الواجب طوعًا، وإلا سيقت إليه بعصا القانون وسيف السلطان جبرًا. | |
![]() |
أضف إلى ذلك هناك العقوبات الدنيوية لمن منع الزكاة. | |
![]() |
بيان معاني ألفاظ: زكاة، أموال، مجمدة: | |
![]() |
أما عن مدى الموافقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للزكاة؛ فيظهر من خلال ما تقدم ظهور التطابق والتوافق بين المعنى اللغوي والاصطلاحي. | |
![]() |
مصطلح الأموال: |
![]() |
الأموال جمع مال، هو كل ما يملكه الفرد أو تملكه الجماعة، من متاع أو عروض تجارة أو عقار أو نقود أو حيوان من مال يمول. | |
![]() |
أما في الاصطلاح فقد اختلف الفقهاء في تعريف المال، كما جاء في (الموسوعة الفقهية)؛ حيث ورد المراد بالمال: ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة، والمالية تثبت بتمويل الناس كافة أو ببعضهم، وقيل: المال؛ هو ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادة وشرعًا للانتفاع به. | |
![]() |
أقسام المال: | |
![]() |
ينقسم المال باعتبارات متعددة إلى عدة أقسام؛ فباعتبار القيمة تنقسم الأموال إلى متقومة وغير متقومة، وباعتبار المثلية تنقسم إلى مثلية وقيمية، وباعتبار حق الغير تنقسم إلى ما يتعلق بها حق الغير وما لا يتعلق، وبالنظر إلى النقل والتحويل فهي إما منقولة وإما غير منقولة؛ كالعقار. | |
![]() |
وبالنظر إلى النقدية فتنقسم إلى نقود وعروض، وبالنظر إلى رجاء صاحبه فيه إلى مال مرجو وإلى مال غير مرجو، وبالنظر إلى الزكاة تنقسم هذه الأموال إلى أموال ظاهرة وباطنة، فولي الأمر يأخذ الزكاة من الظاهرة، أما الأموال الباطنة فزكاتها مفوضة إلى أربابها. | |
![]() |
أما عن مصطلح الأموال المجمدة؛ فنقول: المجمدة اسم مفعول من جمد إذا صلب والمجمدة صفة للأموال الثابتة، صفة للأموال الصامتة التي لا نمو فيها ولا حركة ولا سيولة؛ كأنها جماد من الحجارة ونحو ذلك. |
![]() |
طبيعة الأموال المجمدة: |
![]() |
يقصد بالأموال المجمدة تلك الأموال التي يكون للإنسان حق فيها بناء على وعد بها، أو إسهام فيها وقانون ينظمها بشروط مخصوصة، ولا يستطيع صاحب الحق فيها أخذها أو التصرف فيها إلا باستيفاء هذه الشروط. | |
![]() |
ومن الأمثلة لتلك الأموال: | |
![]() |
نهاية الخدمة أو مكافأة نهاية الخدمة: تطلق مكافأة نهاية الخدمة على مبلغ سنته أو شرعته قوانين العمل. | |
![]() |
مكافأة التقاعد: | |
![]() |
مبلغ نقدي تؤديه الدولة أو المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، للموظفين والعمال المشمولين بقانون التأمين الاجتماعي، واقتطعت من رواتبهم أو أجورهم اشتراكات محددة بصورة دورية، ولم تتحقق فيهم جميع الشروط الواجبة لاستحقاق الراتب التقاعدي، وبخاصة شرط المدة التي دفع المستفيد عنها اشتراكات قبل انتهاء خدمته؛ فإنها لم تبلغ القدر الذي يُعطي له الحق في الراتب التقاعدي -أعني مكافأة التقاعد- هذه المكافأة تحسب على أساس نسبة معينة من الأجر السنوي الأخير، من كل سنة من سنوات الخدمة. | |
![]() |
مكافأة الادخار: |
![]() |
هي مجموع المبالغ النقدية التي تكونت؛ جزء من راتب العامل، وجزء من رب العمل وعائد الاستثمار، تصرف جميعها عند انتهاء خدمة العامل لأي سبب، أو لمن يعولهم إذا توفي أثناء العمل. | |
![]() |
الراتب التقاعدي: | |
![]() |
وهو عبارة عن مبلغ من المال يستحقه العامل الذي انتهت خدمته بصفة دورية شهرية، تدفعه الدولة أو المؤسسة المختصة بالتأمينات الاجتماعية، إذا تحققت فيه شروط معينة تتعلق بمدة الخدمة، والسن عند انتهاء الخدمة، وأسباب انتهائها، ويستحق العامل هذا المبلغ طول حياته، فإذا مات انتقل إلى ورثته أو بعضهم بضوابط معينة. | |
![]() |
الصداق المؤجل: | |
![]() |
من المعلوم أن الصداق المؤجل أو الصداق المسمى يستحق نصفه بالطلاق قبل الدخول، ويستحق كله ويثبت في ذمة الزوج بالدخول، إلا أنه قد يكون معجلًا فتبرأ ذمة الزوج بدفعه عاجلًا، أو يكون مؤجلًا، وهذا المؤجل إما أن يكون له أمد محدد فيؤدى عنده، أو ليس له أمد محدد فيثبت بأقرب الأجلين الطلاق أو الوفاة. |
![]() |
أقساط التأمين التكافلي واحتياطياته: | |
![]() |
ويقصد بتلك الأقساط المبالغ التي تتجمع لدى النقابات المهنية من حصيلة الأقساط، التي يدفعها الأعضاء المشاركون فيها ممن يرغبون في التكافل. | |
![]() |
الاستثمارات طويلة الأجل: | |
![]() |
ويقصد بها الودائع الاستثمارية لدى البنوك وشركات الاستثمار، التي لا يحق لصاحبها سحبها إلا بعد فترات، قد تصل إلى بضع سنوات أو إلى نهاية مدة الوعاء الاستثماري. |
![]() |
التكييف الفقهي لصور الأموال المجمدة: |
![]() |
لقد اختلفت أنظار القانونيين والفقهاء المعاصرين في التكييف القانوني والفقهي لهذه الصور للأموال المجمدة، فمن ذلك مثلًا: مكافأة نهاية الخدمة؛ فقد ذهب فريق من القانونيين إلى أن هذه المكافأة تعتبر بمثابة تكملة للأجر الذي يتقاضاه العامل، ومن ثم فهي تعتبر جزءًا منه مؤجلًا إلى نهاية الخدمة، وذهب فريق آخر إلى اعتبارها تعويضًا عن الضرر المادي والأدبي الذي يلحق العامل، وينطبق ذلك أيضًا على مكافأة التقاعد وعلى الراتب التقاعدي؛ فمع أن العامل قد اشترك بجزء من أجره في هذه المكافأة أو الراتب، إلا أن ما دفعته المؤسسة أو الدولة أضعاف ذلك مما يجعله أقرب إلى التبرع للصالح العام؛ كراتب البطالة ومساعدات الإسكان والزواج ومشاريع الشباب؛ لأن من أهم مبادئ السياسة الشرعية رعاية الضعفاء، والذين تكون حمايتهم على ولي الأمر، ولا شك أن العامل من هؤلاء الضعفاء. | |
![]() |
وأما عن تأمين الخدمات فهو بمثابة الرهن، إذا أدى صاحبه ما عليه من استهلاك للخدمات استحقه؛ أي استحق هذا الرهن، وإلا إذا لم يؤد ما عليه من استهلاك فالرهن ضامن لذلك الحق، وبالتالي فهو لم يخرج عن ملك صاحبه. |
![]() |
وأما عن الودائع الاستثمارية طويلة الأجل؛ فهي أيضًا -كما نعلم- ملك لمودعها، لا تخرج عن ملك المودع بالإيداع له أصلها وله عوائدها، وتأسيسًا على ذلك لا ينازعه في ذلك أحد؛ لأن هذا المال جزء من ملكه، لم يخرج عنه بالإيداع طويلًا كان أو قصيرًا -أي طويلًا زمن الإيداع أو قصيرًا- فزمن الإيداع لا يخرج هذا المال من جزء من ممتلكات مالكه، فضلًا عن أنه مال نامٍ يحقق أرباحًا متوالية. | |
![]() |
وأما عن صداق المرأة المؤجل؛ فهو حق لها في ذمة الزوج، ولكنه غير مستحق إلا حين أجله أو أقرب الأجلين، فهو ملك لها غير تام؛ لأنها لا تستطيع المطالبة به، ولا التصرف فيه إلا بحلول الأجل، وهو الطلاق مثلًا أو الموت. | |
![]() |
حكم الزكاة في صور الأموال المجمدة: | |
![]() |
والحق يقال أن معظم الأمور الفقهية، وبخاصة القضايا المعاصرة محل خلاف؛ ففيها الرأي والرأي الآخر، وهنا يبقى الدور، وهو الاختيار والترجيح على أساس ما يظهر من المصلحة، فحيثما كانت المصلحة فثَمَّ شرع الله، وبيان ذلك: |
![]() |
أولًا: فيما يتعلق بمكافأة نهاية الخدمة بالنسبة للعامل فإذا تسلمها تملكها، وبدأ الحول من وقت تسلمه، فإن حال الحول عليها، وهي نصاب زائد عن الحاجات الأصلية وليس عليه ديون، وجبت الزكاة فيها لا محالة بنسبة %٢.٥ كما هو معلوم، أما إن أنفقها أو كانت أقل من النصاب أو كان مدينًا فلا زكاة عليه. | |
![]() |
أما فيما يتعلق بمكافأة التقاعد؛ هذا المبلغ لا زكاة عليه من الجهتين: جهة العامل، والجهة الأخرى جهة عامة حكومية تتصل ببيت مال المسلمين، وأموال بيت المال لا زكاة فيها. | |
![]() |
أما عن الاستثمارات طويلة الأجل؛ فهذه تجب الزكاة فيها على صاحبها؛ لأن ملكيته لها ملكية تامة. |