ملخص الدرس


نشأة فكرة التأمين، وماهية عقد التامين.
نشأة فكرة التأمين:
ظهرت الحاجة إلى التأمين في بداية ظهورها في أوربا في أواخر القرون الوسطى، ويكاد المؤرخون يجمعون على أن التأمين البحري هو أسبق أنواع التأمين ظهورًا؛ حيث كان أول تطبيق عملي له بشكل تجاري في القرن الثاني عشر الميلادي، ثم بعد ذلك ظهرت صور جديدة للتأمين؛ من أهمها التأمين من المسئولية، والتأمين من الحريق كان متقدمًا على التأمين من المسئولية، أما التأمين على الحياة؛ فقد تأخر في الظهور إلى اقتراب القرن التاسع عشر.
أما عن تاريخ دخول التأمين على البلاد الإسلامية؛ فإن كثيرًا من علماء المسلمين -ممن كتب في هذا الموضوع- يرى أن دخوله على البلاد الإسلامية كان قريبًا جدًّا، ويقال بأن أول من كتب فيه من علماء المسلمين هو ابن عابدين.
ثانيًا: ماهية عقد التأمين وتقسيماته:

ملخص الدرس


التأمين في اللغة؛ من الأمن، وهو طمأنينة النفس وزوال الخوف، ومنه قول الله -تبارك وتعالى: ((الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)) [قريش: ٤]، أما التأمين اصطلاحًا؛ فهنا نجد أن رجال القانون يفرقون، بين نظام التأمين باعتباره فكرة وطريقة ذات أثر اقتصادي واجتماعي، ترتكز على نظرية عامة ذات قواعد فنية، وبين عقد التأمين باعتباره تصرفًا قانونيًّا ينشئ حقوقًا بين طرفين متعاقدين.
ومما لا شك فيه أن الإسلام دعا إلى التعاون بين الناس، وبذل التضحيات على أساس من التبرع لا المعاوضة.
وأيضًا نجد نظام كفالة الغارمين من الزكاة، وهم المدينون لمصلحة خاصة كالإنفاق على أنفسهم، أو لمصلحة عامة كالإصلاح بين المتخاصمين.
هناك أيضًا تعريف لعقد التأمين باعتباره نظامًا؛ حيث عُرف بأنه عقد يلتزم المُؤَمِّن بمقتضاه، أن يؤدي إلى المُؤَمَّن له أو إلى المستفيد، الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغًا من المال، أو إيرادًا مرتبًا، أو أي عوض مالي آخر، في حالة وقوع الحادث، أو تحقق الخطر المبين في العقد، في نظير قسط أو دفعة مالية يؤديها المُؤَمَّن له للمُؤَمِّن.

ملخص الدرس


عناصر عقد التأمين:
عناصر عقد التأمين ثلاثة:١- الخطر المُؤَمَّن منه.
الخطر هو عبارة عن حادث محتمل الوقوع، تترتب عليه خسائر أو التزامات مادية على من وقع له، وهنا تلتزم شركة التأمين بتعويض الطرف الآخر عن تلك الخسائر.
لكن لكي يكون الخطر عنصرًا من عناصر التأمين لا بد أن تتوافر فيه شروط، من تلك الشروط:
أن يكون وقوع الخطر احتماليًّا. الشرط الثاني: ألا يكون وقوعه إيراديًّا محضًا.
الشرط الثالث: أن يكون الخطر المُؤَمَّن منه مشروعًا.
العنصر الثاني: القسط؛ فالقسط هو المقابل المالي الذي يدفعه المُؤَمَّن له للمُؤَمِّن؛ لتغطية الخطر المُؤَمَّن منه.
ثالثًا من عناصر التأمين: مبلغ التأمين؛ وهو ما يتعهد به المُؤَمِّن للمُؤَمَّن له أو للمستفيد. خصائص عقد التأمين:
منها: أنه عقد من عقود التراضي، حيث يقوم على رضا الطرفين، وينعقد لمجرد توافق الإيجاب والقبول.

ملخص الدرس


ومنها: أنه عقد ملزم للجانبين؛ حيث ينشئ التزامات متقابلة في ذمة كل طرف من طرفيه قِبل الآخر، ويتبين لنا من هذا بجلاء أن عقد التأمين من عقود الغرر؛ لأنه عقد مستور العاقبة.
ومنها: أنه عقد معاوضة.
ومنها: أنه عقد احتمالي أو عقد غرر. فوائد التأمين:
لا شك أن التأمين بصوره المعروفة يقدم خدمات جليلة للأفراد، وللاقتصاد القومي، ويسهم إسهامًا كبيرًا في التنمية التي تسعى إليها الدول جاهدة.

ملخص الدرس


أقسام عقد التأمين
قسم العلماء التأمين من حيث المؤسسات التي تقوم به إلى ثلاثة أقسام:
التأمين التعاوني، أو التأمين الاجتماعي:
وهو الذي تقوم به الدولة لمصلحة الموظفين والعمال، فتؤمنهم من إصابة المرض أو العجز والشيخوخة، هذا القسم من التأمين يشتمل على الصور التالية:
الصورة الأولى: نظام التقاعد. الصورة الثانية: نظام الضمان الاجتماعي.
الصورة الثالثة: التأمين الصحي؛ ويقضي بأن تتكفل الدولة بتقديم العلاج اللازم لمن يصاب بمرض ما، مقابل قسط شهري يدفعه الفرد.
ومن يتأمل هذا القسم من التأمين؛ يدرك بجلاء أن جميع صور هذا التأمين السابقة جائزة شرعًا؛ لأنه ينسجم مع مقاصد الشريعة.
النوع الثاني من أنواع التأمين هو التأمين التبادلي أو التأمين التكافلي: وهو البديل الشرعي للتأمين التجاري.

ملخص الدرس


وأهم ميزات التأمين التعاوني: هي اتحاد شخصية المُؤَمِّن وشخصية المُؤَمَّن له حامل وثيقة التأمين.
أيضًا وجدنا لهذا النوع من التأمين صورًا؛ منها: الجمعيات الخيرية التي تنشأ بين أهل القرى والمدن، ومن صور هذا النوع من التأمين: الجمعيات التي تنشأ بين الموظفين في كل مؤسسة.