تطبيقات فقهية لبيان حفظ المقاصد في الإسلام ثبوتًا ومنعًا
جاءت القاعدة الفقهية المشهورة بالنسبة للتصرفات الجائزة تقول: "كل تصرف تَقاعَدَ عن تحصيل مقصوده؛ فهو باطل" ونذكر من تطبيقات هذه القاعدة ما يلي:
عقد السلم: وهو عقدٌ يوافق قصد الشارع الحكيم، حيث جاء على وفق المصلحة، وشُرع على أكمل الوجوه وأقومها بمصالح العباد؛ إذا استوفى شروط صحته عند جمهور الفقهاء؛ أما الذين توهموا دخوله تحت قوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك)) لكونه بيع معدوم والقياس يمنع بيع المعدوم، والعلامة ابن القيم يرد على هؤلاء الذين توهموا منعه لدخوله تحت قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك)).
حقيقة السلم هي: أن يبيع الإنسان سلعة ليست موجودة وقت البيع ويتلخص في أن إنسان يدفع ثمنًا عاجلًا في مثمن آجل؛ فهذا ينطبق عليه قوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا تبع ما ليس عندك))، فكأن البائع الذي أخذ الثمن إنما يبيع شيئًا ليس موجودًا؛ لأنه يأخذ ثمنًا يعني محصول أرض سوف يسلمه في مقابل المبلغ الذي أخذه بعد نضج هذا المحصول؛ فهو ليس عنده في الواقع.