أهمية المقاصد
إن الثمرة المرجوة من دراسة المقاصد الوصول إلى اجتهاد مقاصدي ينتج عنه فقه مقاصدي إخراجًا للفقه عن حالة الجمود التي شهدها في فترة من حياته إلى ما أسماه العلماء بالفقه الحي بسبب عدم اعتبار المقاصد كما أشار إلى ذلك العلامة ابن عاشور.
ومن المهم الإشارة إلى أن هذا الاعتبار المقصدي يجب أن يكون مقيدًا بعموم الأدلة والقواعد والضوابط الشرعية ومقيدًا بالثوابت الإسلامية التي لا مساس بها لا تغييرًا ولا تعديلًا من خلال الاجتهاد المقاصدي، ثبات الشريعة أو الثوابت الإسلامية طابع هذه الثبات هو نفسه مقصد معتبر لا يتغير بتغير الزمان ولا بالظروف ولا بالأحوال، هذه الثوابت التي لا مساس بها لا تغييرًا ولا تعديلًا.
أما الوسائل التي تخدم هذه الثوابت فيجوز فيها النظر المقاصدي لاختيار أحسنها وأصلحها خدمة للأمور المقطوعة أو الأمور التي نسميها قواطع وثوابت؛ فإننا إذا قصدنا لاختيار أحسنها لمصلحة خدمة هذه القواعد الثابتة إنما يكون ذلك لا غبار عليه؛ كالاستفادة مثلًا من علوم العصر ومستجدات الحضارة التي نسمع بين حين وآخر أنه لا ضرر على الثوابت منها،