وأما صاحب الحق فهو الله تعالى في الحقوق الدينية، وهو صاحب الحق إذا كان شخصًا طبيعيًّا كالإنسان أو شخصًا اعتباريًّا كالشركات ونحوها في الحقوق الأخرى فهو الذي يملك السلطات التي يمارسها على محل الحق.
تبدأ الشخصية الطبيعية لكل إنسان مع بداية تكونه جنينًا بشرط أن يولد حيًّا ويذكر الفقهاء أن هناك ما يسمى بالحياة التقديرية، وذلك في حالة إسقاط الجنين ميتًا بجناية ضرب تقع على أمه فإنه في هذه الحالة تقدر حياته ويَرث ويُورث, وتنتهي الشخصية الطبيعية بالموت حقيقة أو تقديرًا، والموت الحقيقي معروف، أما الموت التقديري كالحكم بوفاة المفقود أو الغائب بعد مرور مدة من الزمن على فقده أو غيبته.
الشخصية الاعتبارية في الفقه الإسلامي
وأما الشخصية الاعتبارية في الفقه الإسلامي فهي ناتج اعتراف الفقه لبعض الجهات العامة كالمؤسسات والجمعيات والمساجد بوجود شخصية لا تشبه شخصية الأفراد الطبيعيين يترتب عليها ما يترتب على الشخص الطبيعي، وإنما يفترض لهذه الجهات العامة التي أشرنا إلى بعضها؛ يفترض لها ذمة يكون بها ثبوت الحقوق والالتزام بالواجبات هذه الذمة افتراضية تفترض في هذا الشخص؛