١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه
تعريف شرب الخمر
الشرب لغة: الجرع، والخمر من التخمير أي: التغطية والستر, والخمر اصطلاحًا: كل شراب مسكر، وتطلق بمعنى أشمل على كل ما يستر العقل ويغطيه.
أنواع المسكرات، والمخدرات
هو اسم للنيئ -أي: غير النضيج- أو الذي لم تمسه النار من ماء العنب بعدما غلى واشتد وقذف بالزبد -أي: الرغوة- وسكن عن الغليان، وصار صافيًا، وهذا تعريف الإمام أبي حنيفة, وذهب الصاحبان -أبو يوسف، ومحمد- والأئمة الثلاثة إلى أنه: إذا غلى واشتد فهو خمر، وإن لم يسكن عن الغليان.
وهو نقيع التمر الطري الذي لم تمسه النار، أو هو ما يُتخذ من ثمر النخل والعنب, لقوله تعالى: ((وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا)) [النحل: ٦٧].
هو اسم للنيئ من ماء البسر اليابس، والبسر: ما قد أزهى من ثمر النخل، ولم يبدُ فيه إرطاب.
هو اسم للنيئ من ماء الزبيب المنقوع في الماء، حتى خرجت حلاوته من غير طبخ، واشتد وقذف بالزبد، أو لم يقذف -على الخلاف في الخمر.
هو اسم للمطبوخ من ماء العنب إذا ذهب ثُلثه، وبقي ثلثه، وصار مسكرًا.
١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه
هو المطبوخ أدنى طبخة من ماء العنب حتى ذهب أقل من الثلثين، سواء أكان أقل من الثلث، أم النصف، وصار مسكرًا.
الطلاء الذي يُلقى فيه الماء حتى يرق، ويعود إلى المقدار الذي كان في الأصل، ثم طُبخ أدنى طبخة، وصار مسكرًا.
وهو شراب يتخذ من كل هذه الأشياء.
وهو اسم لنبيذ الذرة إذا صار مسكرًا.
وهو اسم لنبيذ الحنطة والشعير إذا صار مسكرًا، وهو ما يسمى الآن البيرة.
وهو نبيذ العسل إذا صار مسكرًا.
المخدرات
 |
ويطلق عليها "السموم البيضاء": وهي مواد كيميائية تؤثر في العقل والبدن عامة، وتسبب النعاس والنوم وغياب الوعي المصحوب بتسكين الألم، وتعاطيها يسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي. |
 |
وقد حظرت القوانين تداولها أو زراعتها إلا لأغراض محددة قانونًا، ولا تُستعمل إلا بواسطة مَن يُرخص لهم بذلك، ومنها: الأفيون الخام، والأفيون الطبي, والمورفين، والكوكايين، والديانوين، والهيروين, والقِنَّب الهندي -أي: الحشيش- وجميع مستحضراته ومشتقاته, ونبات القات, وعقاقير الهلوثة وهي: مجموعة من المواد التي تسبب الهلوثات والخدع البصرية والسمعية، واختلال الحواس والانفعالات، وأشهرها ١sd والمِسكالين، والسِّرنيل، وتأثيرها مدمر ومحطم للإنسان. |
١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه
١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه
١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه
 |
وقال الجمهور: الخمر: هو كل ما من شأنه أن يسكر، ولا عبرة بالمادة التي أخذ منها، أي: سواء أكان مصنوعًا من العنب، أو التمر، أو العسل، أو الحنطة، أو الشعير، أو الذرة، أو غيرها من الأشياء الأخرى، فما كان مسكرًا من أي نوع من الأنواع فهو خمر شرعًا واصطلاحًا، فيأخذ حكمه في حرمة الشرب, وقال به من الصحابة -رضي الله تعالى عنهم: علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وابن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعائشة أم المؤمنين، وغيرهم -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- ومن التابعين قال به: سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والقاسم، وغيرهم -رضي الله عنهم- والراجح من الأقوال الثلاثة هو مذهب جمهور الفقهاء, لعموم الأدلة. |
الحكمة من تحريم الخمر وما في معناها، والأضرار التي تسببها
 |
لأنها وصفت بأنها رجسٌ، واستخدمت كلمة "إنما" في الآية الدالة على أنه لا صفة لها سوى الرجسية، وبتتبع كلمة "رجس" في القرآن الكريم نجدها عنوانًا لما اشتد قبحه وعظم عند الله تحريمه، كما في قوله تعالى: ((فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ)) [الحج: ٣٠]، وكون الخمر من عمل الشيطان وسبيله. |
١.١١ تعريف شرب الخمر، وأنواعه، والحكمة من تحريمه