١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف
١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف
|
 |
والإجماع حكاه ابن قدامة في أول كتاب (القذف)، ونقله سعدي أبو جيب في موسوعة (الإجماع في الفقه الإسلامي) فقال: القذف محرم بإجماع الأمة، وإنه فسق إجماعًا. |
 |
والحكمة من تحريمه نسبة المقذوف إلى الزنا وفيها إلحاق العار بالمقذوف؛ فيجب الحد دفعًا للعار عنه، ولمنع أن تشيع الفاحشة في المؤمنين بكثرة الترامي بها، وسهولة قولها، كما قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)) [النور: ١٩] تتحقق في المرأة والرجل على سواء، وإن رمي الرجال الذين اشتهروا بالعفة والتقوى بهذه الفاحشة من غير بينة، يحل عرا الأخلاق، ويسهل ارتكاب هذه الجريمة ممن يتردى فيها من الشباب. |
 |
ومن العلماء من قال: إن حد القذف حق لله تعالى كالحنفية، ومنهم من قال: هو حق للعبد كالشافعية والمالكية، ومنهم من قال: فيه الحقان. |
١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف
حد القاذف
إن كان القاذف حرًّا فحده ثمانون سوطًا؛ لقوله تعالى: ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً))، وإن كان عبدًا فحده أربعون سوطًا.
واختلف الفقهاء في قبول شهادة القاذف بعد توبته، أو عدم قبولها على مذهبين:
لا تقبل شهادته، وهو مذهب الحنفية والأوزاعي والثوري ورواية عن ابن عباس وجمعٍ من التابعين، منهم: سعيد بن المسيب والقاضي شريح والحسن البصري وإبراهيم النخعي. ودليلهم تأبيد رد شهادته كما في الآية، والاستثناء راجع إلى التفسيق.
تقبل شهادته بعد توبته، وهو مذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وهي الرواية الثانية عن ابن عباس، ورواية عن عمر بن الخطاب، وبذلك قال عطاء وسفيان بن عيينة والليث. والدليل أن التوبة تجبّ ما قبلها، ولأن الآية الاستثناء فيها يرجع إلى التفسيق ورد الشهادة.
١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف
ما يثبت به حد القذف
حد القذف يثبت بواحدٍ من الأمرين الآتيين:
شروط إقامة حد القذف:
 |
أحدهما: شهادة رجلين عدلين حرين. |
 |
والآخر: إقرار القاذف بالقذف؛ لأنه في معنى البينة، والأمران محل اتفاقٍ بين الفقهاء. |
١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف
١.١٠ حد القذف، وشروط إقامة حد القذف