بالنظر في العقوبات وأسبابها وما شرع لها من ضوابط وأحكام، نرى أن العقوبات ثلاثة أنواع:
عقوبات لحق الله تعالى
والمقصود بحق الله تعالى: ما يتعلق به النفع العام لكل الناس؛ حتى لا ينفرد به البعض دون البعض، وسمي "حق الله"؛ تعظيمًا لهذا الحق، ولئلا يختص به السلاطين والجبابرة الذين يتحكمون في الخلق.
 |
وهذا الحق لا يسقط بحال لتعلقه بالمصالح العامة، ولا يتعين أن يطالب به فرد دون فرد فلا يحتاج لدعوى معين، وكذلك يسقط بالشبهة لقوله -صلى الله عليه وسلم: ((ادرءوا الحدود بالشبهات)). فالعقوبات المتعلقة به ما كان الحد فيها يعود بالنفع العام على العباد، وهي ما تسمى بالعقوبات الحدية المقدرية كحد الزنا، والقذف، والسرقة. |
 |
ومن هذه العقوبات ما يتعلق به معنى العبادة، والمقصود أنه تدخلها الكفارات وهي عقوبة وعبادة، مثال ذلك: كفارة الظهار والفطر في نهار رمضان عمدًا والحنث في اليمين ومحذورات الحج وغير ذلك، فهي قد اشتملت على جانب العقوبة على ما ارتكب من المخالفات بالإضافة إلى جانب العبادة بالصوم والإطعام والعتق.
|