![]() |
اللعان في اللغة: مصدر "لاعن" كقاتل من اللعن، وهو الطرد والإبعاد من رحمة الله -سبحانه وتعالى- وسمي به ما يحصل بين الزوجين؛ لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة إن كان كاذبًا، أو لأن الرجل هو الذي يلعن نفسه، وأطلق في جانب المرأة من مجاز التغليب، فسمي لعانًا؛ لأنه قول الرجل، وهو الذي يبتدأ به في الآية الكريمة. |
![]() |
وعرفه الحنفية والحنابلة بأنه: شهادات مؤكدات بالأيمان مقرونة باللعن من جهة الزوج، وبالغضب من جهة الزوجة، قائمة مقام حد القذف في حق الزوج، وقائمة مقام حق الزنا في حق الزوجة، لكن يصح اللعان في النكاح الفاسد في رأي الحنفية، ولا يصح في رأي الحنابلة، ولا يصح في رأي الحنفية كما سيأتي بيانه -إن شاء الله تعالى. |
![]() |
وعرفه المالكية بأنه: حلف زوج مسلم مكلف على رؤية زنا زوجته أو على نفي حملها منه، وحلف زوجةٍ على تكذيبه أربعة أيمان، بصيغة: أشهد بالله لرأيتها تزني، ونحوه، وبحضور حاكم سواء صح النكاح أو فسد؛ ومن ثم فإنه لا يصح حلف غير الزوج كأجنبي ولا حلف كافر ولا صبي ولا مجنون، ويكون الحلف بإشراف حاكم يشهد التلاعن، ويحكم بالتفريق، أو بإقامة الحد على من نكل وامتنع عن هذه الأيمان، سواء صح الزواج بين الزوجين أو فسد لثبوت النسب بالزواج الفاسد. |
![]() |
وعرفه الشافعية: بأنه كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به، أو إلى نفي الولد. |
![]() |
الشرط الأول :أن يدعي الزوج أنه لم يطأ زوجته لأمد يلتحق به الولد أو أنه وطئها واستبرأها بحيضة واحدة بعد الوطء. |
![]() |
الشرط الثاني : أن ينفي الولد قبل وضعه، فإن سكت ولو يومًا بلا عذر حتى وضعته أقيم عليه الحد، ولم يلاعن، أي: أنه يشترط لصحة اللعان التعجيل بعد العلم بالحمل أو الولد، فلو أخر بلا عذر لم يصح، وأجاز الشافعي نفي الحمل وانتظار وضعه. أما نفي الحمل فلما ثبت في الصحيحين أن هلال بن أمية لعن عن الحمل، وأما انتظار الوضع فلكي يلاعن عن يقين، والنفي لنسب الولد يكون على الفور في الأظهر الجديد؛ لأنه شرع لدفع ضرر محقق، فكان على الفور مثل الرد بالعيب، وخيار الشفعة، لكن إن سكت عن النفي لعذر كأن بلغه الخبر ليلًا فأخر حتى يصبح، أو كان جائعًا فأكل، أو عاريًا فلبس صح تأخيره النفي للعذر، ولم يجز ... |
| ...الحنابلة كالحنفية نفي الحمل قبل الوضع، ولا ينتفي حتى يلاعنها بعد الوضع، وينتفي الولد فيه، لأن الحمل غير متيقن، يجوز أن يكون انتفاخًا أو ريحًا، واشترطوا كالشافعية أن يكون النفي عقب الولادة، فإذا ولدت المرأة ولدًا فسكت عن نفيه مع إمكانه لزمه نسبه، ولم يكن له نفيه بعدئذ. |
![]() |
رأي الحنفية والحنابلة: عدم الجواز لاحتمال كونه غير حمل. |
![]() |
ورأي المالكية والشافعية: بالجواز، محتجين بحديث هلال بن أمية، وأنه نفى حملها فنفاه عنه النبي -صلى الله عليه وسلم- وألحقه بالأول، ولا خفاء بأنه كان حملًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: ((أنظروها فإن جئت به كذا وكذا)) ولأن الحمل مظنون بأمارة تدل عليه، ولأنه يصح استلحاق الحمل، فكان نفيه كنفي الولد بعد وضعه، قال ابن قدامة: وهذا القول هو الصحيح لموافقته ظواهر الأحاديث، وما خالف الحديث لا يعبؤ به كائنًا من كان. |