٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


الطلاق بحكم القاضي

لم يكن في مذهب الإمام أبي حنيفة طلاق يملكه القاضي، سوى الطلاق لعيبٍ في الزوج، مثل الجَبِّ، والخِصاء، والعُنّة، وزاد محمد بن الحسن: الجنون، والجُذَام، والبَرَص. أما غير أبي حنيفة من الأئمة الأربعة فقد وسّعوا دائرة الطلاق الذي يملكه القاضي، ولعل أكثر الأئمة في ذلك هو الإمام مالك والإمام أحمد، فكان عندهما التفريق لعدم الإنفاق، والتفريق للضرر، ولغياب الزوج وحبسه.

التفريق لعدم الإنفاق

نفقة الزوجة واجبةٌ على زوجها بشروط:
أن يكون العقد صحيحًا.
أن تكون الزوجة مطيقةً للوطء.
أن تسلِّم نفسها إليه.
ألا تكون مرتدةً.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


ألا تفعل ما يوجب حرمةَ المصاهرة كمطاوعة ابن زوجها.
ألا تكون معتدةً عدة وفاة.

هل يحق لها الطلاق لآثاره أو لا يحق؟

إذا ما أعسر الزوج بنفقة الزوجة: هل يحق لها الطلاق لآثاره أو لا يحق؟
إن نفقة الزوجة على زوجها أمر واجب، ثبت وجوبه شرعًا وقانونًا، وهي من أهم الآثار المترتبة على عقد الزواج، وهو ما يلائم الفطرة، ولكنْ قد يمتنع بعض الأزواج عن القيام بأداء هذا الواجب، وقد يتعسّر ويعجز الزوجُ عن الإنفاق على زوجته، فإذا حدث هذا وعجز الزوج عن الإنفاق على زوجته: هل يكون من حق الزوجة أن تطلب من القضاء التفريق بينها وبين زوجها المعسر؟
قال الحنفية: ليس من حقها طلب التفريق بينها وبين زوجها، ولا تطلّق منه لهذا السبب، وليس للقاضي أن يحكم لها بالطلاق من زوجها، ولكن يأمرها متى ثبت لديه عجزه بالإنفاق عليها يأمرها بأن تستدين عليه، ثم ترجع عليه بما استدانته؛ مستدلين على ذلك بالأدلة الآتية:

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


الدليل الأول: قول الله تعالى: ((لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)) [الطلاق: ٧].
الدليل الثاني: أمهات المؤمنين سألن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ليس عنده واعتزلهن شهرًا، فدل ذلك الاعتزال على أن الزوجة ليس لها أن تطالب زوجها بما ليس عنده، وأنها تكون ظالمةً إن هي طالبته بذلك، وتستحق العقاب على المطالبة، وإلا ما اعتزلهن النبي -صلى الله عليه وسلم- بسببها، وإذا كانت المطالبة ظلمًا تستحقّ عليها العقاب فأولى أن يكون طلبُ التفريق إذا كان الزوج معسرًا ظلمًا لا تجاب له.
الدليل الثالث: الصحابة -رضوان الله عليهم- كان فيهم الموسر والمعسر، وكان ذلك بعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يثبت أبدًا أنه قضى بالتفريق بين زوجين للإعسار أو لعدم الإنفاق.
الدليل الرابع: المال غادٍ ورائحٌ، وقد جعل الله الزواج عقدًا دائمًا وميثاقًا غليظًا، فلا ينبغي أن يكون الإعسار سببًا للتفريق، وإلا كان الزواج الذي له قدسيته ومكانته في مهبِّ الريح.

وقال الجمهور: للزوجة الحق في طلب التفريق لعدم الإنفاق عليها، وعلى القاضي أن يجيبها إلى طلب الطلاق إذا ثبت له صدق دعواها؛ مستدلين على ذلك بالأدلة الآتية:
فهذه هي أدلة الجمهور الذين قالوا بطلب التفريق إذا ما أعسر الزوج بالإنفاق على زوجته.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


استدلوا بقول الله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا)) [البقرة: ٢٣١] وقول الله سبحانه: ((فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) [البقرة: ٢٢٩] ولا شكّ أن البقاء مع عدم الإنفاق فيه إضرارٌ بالمرأة وإمساكٌ بغير المعروف، وكان حقًّا على هذا الزوج أن يرفع هذا الضرر وذلك الإضرار، ولمّا لم يقم بذلك من تلقاء نفسه وقد تعين عليه، فإن القاضي يقوم مقامَه فيه، وبخاصة إذا لجأت إليه الزوجة وطلبت التفريق.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


الموقف القانوني

القضاء المصري أخذ أخيرًا بمذهب الجمهور؛ حيث قال: "إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته وكان له مال ظاهر نَفَذَ الحكمُ بالنفقة عليه في ماله، فإن لم يكن له مال ظاهر ولم يقل إنه موسر أو معسر، وأصر على عدم الإنفاق، طلّق القاضي عليه في الحال، وإن ادعى العجز، فإن لم يثبته طلّق عليه أيضًا في الحال، وإن أثبته أمهله مدةً لا تزيد عن شهر، فإن لم ينفق طلّق عليه بعد ذلك.
تطليق القاضي للعيب
يقول الحق -سبحانه وتعالى ((وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)) [الروم: ٢١].
ويقول -عز من قائل-: ((فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)) [البقرة: ٢٢٩].
ويقول أيضًا: ((وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج)) [الحج: ٧٨].

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


هذه الآيات الكريمات وما يشبهها تنصُّ صراحةً على حرص الشريعة الإسلامية على أن تكون العلاقة الزوجية أساسها ودوامها السكن والمودة والرحمة، فإن فقدت أحدَ هذه الأركان فإنها تكون قد فقدت المقصود منها وأعزّ ثمارها، فيكون التسريح بالإحسان هو الأجدى في هذه الحال. ولما كانت مصلحةُ الجماعة ومقصد الشرع مقدمًا على مقصد الفرد والطبع؛ فقد جعل الله المباشرة الزوجية المشروعة سببًا في الوصول إلى النسل والذرية، كما جعل المولى -عز وجل- من رغبة المودة والرحمة والسكن سببًا للوصول إلى هذه المباشرة، وجاءت حكمته -تعالى- أن يخصِّص لكل مقصد سببًا وغايةً مستقلًّا عن الآخر، ولكنه استقلال التكامل والتوافق، فإن كان النسل هو مقصد الشرع غالبًا، فإنه مقصد الخلق كذلك في إروائه البقاء والأبوة والأمومة، وكذلك الوقاء؛ فإنه وإن كان مقصد الخلق من الزواج إلا أن به يتحقق مقصد الشرع، من صرف الشهوة إلى الحلال والابتعاد بها عن الحرام، وعلى هذا فإن الإخلال بهذين المقصدين أو أحدهما يُخْرِجُ العلاقة الزوجية عن المنهج الإسلامي السوي، وتكون العلاقة الزوجية قد فقدت المقصود منها، ومما لا شك فيه أن العيوب في أحد الزوجين توهن الحياة الزوجية، وتؤثِّر على مقاصد الزواج. وفي مسند الإمام أحمد: {{أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوّج امرأةً من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش، أبصرَ على كشحها بياضًا -وهو مرض في الجلد- فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئًا}}.
وجاء في (الموطأ) عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: أيّما امرأة غَرّ بها رجل به جنون أو جذام أو برص فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على غِرَاره بها.


٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


تعريف العيب
العيب في اللغة الوصمة والنقيصة، وهو كل ما يلزم منه العار أو النقص، ويكون في كل شيء بما يناسبه، ففي النكاح مثلًا العيب: ما يُنَفِّر عن الوطء ويكسر ثورة التوقان.
والعيب في اصطلاح الفقهاء عند الحنفية المجيز للتفريق بين الزوجين هو: ما يفوِّت المستحق بالعقد من جهة الزوج الوطء. وقد أضاف الإمام محمد إلى ذلك: كل عيب لا يمكن للزوجة المقام معه إلا بضررٍ كبيرٍ، فشمل المرض المعدي والمنفِّر، إلى جانب المانع من الوطء.

ثبوت حقِّ التفريق بين الزوجين للعيب

أنواع العيوب
تنقسم العيوب بين الزوجين إلى أقسام ثلاثة هي:

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


ما يختص بالرجال من داء الفرج، كالجب، والعنة، والخصاء، وكذا الاعتراض -وهو حالة الرجل الذي لا يقدر على الوطء لعارض كمرض أو كبر سن.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


آراء الفقهاء في التفريق للعيب
اختلف الفقهاء بالنسبة للتفريق بين الزوجين في ذلك كما يلي:
قال الجمهور: يجوز التفريق بين الزوجين للعيوب، ولكنهم اختلفوا فيما بينهم على فريقين:
الفريق الأول وهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، ومعهم الشيعة الزيدية-: ذهبوا إلى جواز التفريق لعيب الرجل والمرأة على حدٍّ سواء، دون تفرقة للرجل على المرأة إجمالًا، مع ملاحظة أن حقَّ طلب التفريق الثابت لأحد الزوجين لا يمنع منه وجود عيبٍ مماثلٍ في الآخر أو غير مماثلٍ على الراجح.
الفريق الثاني وهم فقهاء الحنفية-: جعلوا حق التفريق خاصًّا بالمرأة في العيوب التي توجد بالزوج فقط، ويكفي للرجل أنه يملك الطلاق دونها.


٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


تفريق القاضي بين الزوجين

التفريق للضرر
الضرر هو إيذاء الزوج لزوجته بالقول أو بالفعل؛ كالشتم، والتقبيح المخل بالكرامة، والضرب المبرح، والحمل على فعل ما حرم الله، والإعراض والهجر من غير سبب يبيحه الشرع، وهكذا، وقد اختلف الفقهاء في التطليق للضرر على ما يلي:
يرى الجمهور أنه لا يجوز التفريق للشقاق أو للضرر مهما كان شديدًا؛ لأن دفع الضرر عن الزوجة يمكن بغير الطلاق عن طريق رفع الأمر إلى القاضي والحكم على الرجل بالتأديب المناسب حتى يرجع عن الإضرار بزوجته.
يرى المالكية إن الزوج إن تعدَّ على زوجته وأذاها إيذاءً غير سائغ له شرعًا، ورفعت أمرها إلى القضاء وأثبتت الإيذاء، زجره القاضي واكتفى بذلك إن أرادت البقاء، وإن عجزت عن إثبات دعواها وتكررت منها الشكوى أسكنها بين قومٍ صالحين، وإذا ادعى كل واحدٍ منهما إضرار الآخر به وعجز كل واحدٍ منهما عن الإثبات، وأشكل الأمر على القضاء بعث حكمين عدلين رشيدين من أهلهما إن أمكن، وإلا فمن غيرهما، وأصلحا بينهما إن أمكن الإصلاح، فإن لم يمكن الإصلاح كان لهما التفريق للشقاق أو الضرر؛ حتى لا تصبح الحياة الزوجية جحيمًا وبلاء؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم: {{لا ضرر ولا ضرار}} قال الحق سبحانه وتعالى: ...

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


... ((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا)) [النساء: ٣٥] واتفق الفقهاء على أن الحكمين إذا اختلفا لم ينفذ قولهما، كما اتفقوا على أن قولهما في الجمع بين الزوجين نافذ بغير توكيل من الزوجين.
واختلف الفقهاء في تفريق الحكمين بين الزوجين، إذا اتفقا عليه، هل يحتاج إلى إذنٍ من الزوج أو لا يحتاج؟ قال الجمهور: ليس للحكمين أن يفرقا بين الزوجين إلا أن يجعل الزوج لهما أمر التفريق؛ لأن الأصل أن الطلاق ليس بيد أحدٍ سوى الزوج أو من يوكله، فالطلاق إلى الزوج شرعًا وبذل المال إلى الزوجة؛ فلا يجوز إلا بإذنهما.
وقال المالكية: قول الحكمين في الفرقة والاجتماع نافذ بغير توكيل الزوجين ولا إذن منهما، بدليل ما رواه الإمام مالك في (الموطأ) عن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه، ورضي الله عنه-: أنه قال في الحكمين: إليهما التفرقة بين الزوجين والجمع؛ وبناء على هذا فإن الإمام مالكًا -يرحمه الله- يشبه الحكمين بالسلطان، والسلطان يطلق في رأيه حال الضرر إذا تبين له ذلك وقد سماهما الله حكمين في قوله: ((فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا)) ولم يعتبر رضا الزوجين.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


والطلاق الذي يوقعه القاضي أو الحكمين هل هو طلاق رجعي، أم طلاق بائن؟ الطلاق الذي يوقعه القاضي أو يوقعه الحكمين طلاق بائن؛ لأن الضرر لا يزول إلا به؛ لأنه لو كان رجعيًّا فإن الزوج يتمكن من مراجعة المرأة في العدة ويعود إلى الضرر بها مرة أخرى، وكأننا ما فعلنا شيئًا. ونص القانون رقم "٢٥" لسنة ألف وتسعمائة وتسعٍ وعشرين في المادة رقم "٦":إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذٍ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما، فإذا رفض القاضي الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضي وقضى عليه بالمواد رقم "٧" إلى رقم "١١".

المواد من "٧" إلى "١١"

والمواد من "٧" إلى "١١" بعد تعديلها هي:

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن لهم الخبرة بحالهم والقدرة على الإصلاح بينهما.

٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


التفريق لغياب الزوج
إن غاب الزوج فهل من حق الزوجة أن تطلب التطليق، أو ليس من حقها؟ قال الحنفية والشافعية: ليس للزوجة الحق في طلب التفريق بسبب غيبة الزوج عنها، وإن طالت غيبته؛ لعدم قيام الدليل الشرعي على حق التفريق؛ ولأن سبب التفريق لم يتحقق، فإن كان مكان الزوج معلومًا بعث الحاكم لحاكم بلده فيلزمه بدفع النفقة.
وقال المالكية والحنابلة: إذا تضررت الزوجة من غيبة زوجها يكون من حقها طلب التفريق؛ لحديث: {{لا ضرر ولا ضرار}}؛ ولأن عمر -رضي الله عنه- كتب في رجالٍ غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا.
ولكن المالكية لم يفرقوا في نوع الغيبة ولا في سببها، وجعلوا في المعتمد عندهم أقصى حد لها ثلاث سنوات، ويفرق القاضي في الحال بمجرد طلب الزوجة إن كانت الغيبة مجهولة المكان. أما لو كان المكان معلومًا فإنه ينذره بالحضور أو الطلاق أو إرسال النفقة ويجدد له مدة بحسب ما يرى ويكون الطلاق بائنًا.
أما الحنابلة فقالوا: لا تجوز التفرقة للغيبة إذا كانت لعذر، وحد الغيبة سنة فأكثر، وتكون الفرقة فسخًا لا طلاقًا، عكس ما ذهب إليه المالكية. فالمالكية والحنابلة اتفقوا للتفريق بالنسبة للغيبة، ولكنهم اختلفوا في تحديد المدة فهي سنة عند الحنابلة، وثلاث عند المالكية، ويكون الطلاق بها بائنًا عند المالكية وتكون الفرقة فسخًا لا طلاقًا عند الحنابلة.


٣.١٢ تفريق الحاكم وأنواعه


التفريق بين الزوجين لحبس الزوج
قال الجمهور: لا يجوز التفريق لحبس الزوج أو أسره أو اعتقاله؛ لعدم وجود دليل شرعي يدل على ذلك.
وقال المالكية: إذا كانت مدة الحبس سنة فأكثر فإن من حق الزوجة أن تطلب الطلاق؛ لما يصيبها من ضرر لهذا الحبس، ويفرق القاضي بينهما بدون كتابة إلى الزوج أو إنذار، وتكون الفرقة طلاقًا بائنًا.
وقد نص قانون الأحوال الشخصية المادة رقم "١٤" على أنه: من حق المرأة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا حبس الزوج سنة فأكثر ويكون الطلاق طلاقًا بائنًا.