... ٣.٥ المحرمات من الرضاع بالنسب، والمصاهرة، وحكمة التحريم بالرضاع


المحرمات رضاعًا من جهة النسب

اتفق الفقهاء على أنه يحرم بالرضاع ما يأتي:
أصله من الرضاع، ويشمل ذلك المرأة التي أرضعت الصبي؛ لأنها أمه من الرضاع، وكذلك أمها؛ لأنها جدته من الرضاع، وهكذا كل أصل لأمه الرضاعية -مهما علا ذلك الأصل- سواء أكان الأصل من نسب، أو من رضاع.

... ٣.٥ المحرمات من الرضاع بالنسب، والمصاهرة، وحكمة التحريم بالرضاع


المحرمات رضاعًا من جهة المصاهرة
اتفق الفقهاء، والأئمة الأربعة على أنه يحرم رضاعًا من جهة المصاهرة، والجمع ما يأتي:
الأصول الرضاعية لزوجته، فأمها التي أرضعتها تحرم عليه، وجدتها كذلك، سواء أكانت أمها رضاعًا، أم أم أبيها، وسواء دخل بزوجته أم لم يدخل؛ لأن الرضاع في المصاهرة كالنسب فيها.

... ٣.٥ المحرمات من الرضاع بالنسب، والمصاهرة، وحكمة التحريم بالرضاع


حكمة التحريم بالرضاعة

عندما تقوم امرأة بإرضاع ولد غيرها، فإنها بذلك تغذيه بجزء منها، وتُدخل أجزاءها في تكوينه، ويصبح الولد جزءًا منها؛ فلبنها در من دمها؛ لينبت لحم الطفل، وينشز عظمه، فهي بذلك كالأم النسبية تمامًا، فإن كانت الأم النسبية غذته بدمها في بطنها، فتلك غذته بلبنها بعد ولادته، وإذا حرمت عليه أمه النسبية؛ فكذلك تحرم عليه أمه الرضاعية.

ما يخالف فيه الرضاع النسب

يتفق الرضاع مع النسب في تحريم المناكحة، وإثبات المحرمية، فتجوز الخلوة بمحارم الرضاع، والمسافرة معهم، وينفرد الرضاع عن النسب فيما يأتي:

... ٣.٥ المحرمات من الرضاع بالنسب، والمصاهرة، وحكمة التحريم بالرضاع


الرضاع لا يثبت ميراثًا كما يثبته النسب، ولا يوجب نفقة كما يوجبه النسب، ولا يسقط به القصاص كما يسقطه النسب، ولا الشهادة.