١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
لقد شرع لنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمورًا عند إنشاء العقد يندب أن نلتزم بها، ومن الأهمية بمكان أن نلفت ونوجه الأنظار إلى هذه الأمور المندوبة طامعين في الالتزام بها إن استطعنا إلى ذلك سبيلًا؛ إحياءً لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
ومن هذه الآداب:
الخطبة قبل العقد والأفضل أن يخطب خطبة الحاجة والتي نصّها: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله.
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)) [آل عمران: ١٠٢]، ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) [النساء: ١]، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
وزاد بعض الفقهاء أن يقول بعد هذه الخطبة: أما بعد، فإن الأمور كلها تجري بيد الله، يقضي فيها ما يشاء ويحكم ما يريد، لا مؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر، ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان إلا بقضاء الله وقدره، وكتاب من الله قد سبق، وأن مما قضى الله به وقدر أن يخطب فلان ابن فلان فلانة بنت فلان على صداق كذا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أجمعين.
ولو خطب الولي وأوجب قائلًا: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوجتك ابنتي. فقال الزوج قبل القبول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبلت زواج ابنتك. انعقد العقد على الراجح من أقوال أهل العلم.
الدعاء بعد العقد؛ لما روي عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: [[تزوجني النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتتني أمي فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر]] رواه الإمام البخاري، وكذا روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: [[إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا تزوج إنسان، دعا له النبي قائلًا: {{بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير}} ]].
XXXXXXXXXXXXX
إعلان الزواج وإشهاره، وذلك بأن يحضر العقد جمع من أهل الصلاح، بالإضافة إلى الشاهدين الذين هما ركنان لصحة العقد عند بعض الفقهاء وشرط في صحته عند البعض الآخر، ولكن بشرط أن لا يصحب الإشهار محظور نهى عنه الشرع؛ كاختلاط الرجال بالنساء أو شرب الخمر، أو ما اعتاده الناس اليوم من إحضار ما يسمونه بالفرقة الموسيقية، ذات الآلات المزعجة، مع مكبرات الأصوات المنفرة؛ مما يكون سببًا في الإزعاج وزيادة الضوضاء، وكل ذلك إسراف وتبذير حرمه الإسلام، فلنتق الله في ديننا، وليقتصر الإشهار والإعلان على ما أرشدنا إليه النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- حين قال فيما رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه: {{أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف}}، ولا شك في أن جعل النكاح في المسجد أبلغ في إشهاره وإعلانه؛ إذ المساجد هي المجامع العامة للناس.
وكذلك روى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {{فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف}}.
وروى الإمام البخاري وأحمد وغيرهما عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها: [[زفت الفارعة بنت أسعد وسرت معها في زفافها إلى بيت زوجها نبيط بن جابر الأنصاري، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو]]، وفي رواية أخرى قال: [[فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني؟ قالت عائشة: تقول ماذا يا رسول الله؟ تقول: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم، ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم، ولولا الحنطة السمراء ما سمنت عذاريكم]].
أن ينوي الزوج بالنكاح إقامة السنّة وغض البصر وحفظ الفرج وطلب الولد، ولا يكون القصد منه مجرد الهوى والتمتع فحسب، فيصير عمل من أعمال الدنيا، ولا يمنع ذلك هذه النيات فربَّ حق يوافق الهوى، قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: "إذا وافق الحق الهوى كان كالزبد بالبرسام"، أي: السكر.
XXXXXXXXXXXXX
فيستحب أن توصى الزوجة قبل زفافها لبيت الزوجية بالوصايا التي من شأنها إسعادها مع زوجها، يقول أنس بن مالكٍ -رضي الله عنه: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا زفوا امرأة على زوجها يأمرونها بخدمة الزوج ورعاية حقوقه" وأوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- ابنته فقال لها: إياك يا ابنتي والغيرة، إياك والغيرة، إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك وكثرة العتب -أي: معاتبة الزوج- فإنه يورث البغضاء، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة وأطيب الطيب الماء.
XXXXXXXXXXXXX
الوليمة: وهي مأخوذة من الولم وهو الجمع؛ لأن الزوجين يجتمعان. وفي الاصطلاح: الطعام في العرس خاصة. وحكم الوليمة أنها سنة مؤكدة في أصحّ أقوال الفقهاء؛ لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولًا وفعلًا، ففي صحيح البخاري: ((أنه صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بمدّين من شعير، وأولم على صفية بتمرٍ وسمنٍ وأقطٍ))، كما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف حين تزوج: {{أولم ولو بشاة}}.
ويرى البعض الآخر من الفقهاء أن الوليمة واجبة وجوبًا عينيًّا على المتزوج؛ مستدلين بذلك بما رواه الطبراني مرفوعًا: [[الوليمة حق]]، وفي مسند الإمام أحمد من حديث بريدة قال: [[لما خطب علي بن أبي طالب فاطمة -رضي الله عنها- قال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم: {{إنه لا بد للعرس من وليمة}} ]] ، ووجه الدلالة أن قوله صلى الله عليه وسلم: [[حق]] في الحديث الأول وقوله لعلي: [[لا بد للعرس من وليمة] يدل على الوجوب.
ويجاب عن ذلك بأنه ليس المراد بالحق الوجوب، بل المراد به أنها ليست بباطل ولكن يندب إليها. والراجح القول الأول القائل بأنها سنة مؤكدة قياسًا على الأضحية وسائر الولائم، ولو كان الأمر للوجوب لوجبت؛ وهي لا تجب إجماعًا ولا عينًا ولا كفاية.
XXXXXXXXXXXXXX
XXXXXXXXXXXXXX
الحكمة من مشروعية الخطبة قبل إنشاء العقد:
الحكمة من ذلك أن العرب في الجاهلية كانوا يحرصون عليها، لذكر مفاخر قومهم، وليتميز بها النكاح عن السفاح؛ لأن الخطبة مبناها على التشهير، وجعل الشيء يسمع ويرى من الجميع، هذا بالإضافة إلى أن الخطبة لا تستعمل إلا في الأمور المهمة، والاهتمام بالنكاح وجعله أمرًا عظيمًا بينهم من أعظم المقاصد؛ لذلك أبقى النبي -صلى الله عليه وسلم- أصلها وغيّر وصفها، فشرع فيها أنواعًا من الحمد والاستعانة بالله -عز وجل- والاستغفار والتعوذ والتوكل والتشهد وآيات من القرآن، وأشار إلى ذلك كله؛ فقال صلى الله عليه وسلم: {{كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء}}؛ أي: التي أصابها الجذام والعياذ بالله، كما قال -صلى الله عليه وسلم: {{كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله -عز وجل- فهو أجذم}}، وقال: {{فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح}}.
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
ما يجزئ في الوليمة أقلها للقادر الموسر شاة ولغيره ما قدر عليه، وبأي شيء أولم من الطعام جاز، والوليمة تشمل المأكول والمشروب وتشمل كلّ ما يقدم للمدعوين حال العقد أو بعده من مشروب أو غيره.
إذا ما دعي إنسان إلى وليمة عرسٍ، فما حكم إجابته للدعوة؟
يرى بعض الفقهاء أن الإجابة فرض عين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: {{إذا دعي أحد إلى الوليمة فليأتها}}، وفي صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم: {{شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله}}، ووجه الدلالة هو أن قوله صلى الله عليه وسلم: {{فليأتها}} أمر، والأمر للوجوب ما لم تكن هناك قرينة صارفة إلى غيره، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني: {{ ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله}} دليل على وجوب الدعوة؛ لأن العصيان لا يكون إلا على ترك الواجب.
يرى أن الإجابة على الوليمة فرض كفاية؛ لأن المقصود إظهار النكاح وإعلانه وتمييزه عن السفاح وذلك يحصل بحضور البعض.
يرى أن الإجابة على الوليمة سنة؛ لأن الأمر بقبولها والإجابة عليها محمول على تأكيد الاستحباب.
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
شروط وجوب الدعوة
إذا كانت إجابة دعوة الوليمة على الراجح أنها سنة فلا بد من شروط معتبرة في الداعي، وشروط معتبرة في المدعو.
شروط الداعي
أن يكون بالغًا يصحّ منه الإذن والتصرف في ماله.
وأن يكون عاقلًا رشيدًا حرًّا مسلمًا، فإذا كان الداعي غير مسلم، والمدعو مسلمًا، ففي لزوم إجابة المسلم رأيان:
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
يجب أن يجيب دعوته؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم: {{أجيبوا الداعي فإنه ملهوف}}.
XXXXXXXXXXXXXX
يرى أن المسلم لا تلزم إجابته دعوة الذمي على وليمة العرس؛ لأنه ربما كان طعامه مستخبثًا محرمًا على المسلم؛ ولأن المقصود بالطعام التواصل به، واختلاف الدين يمنع من التواصل بين المسلم وغير المسلم، وإذا كان الداعي مسلمًا والمدعو ذميًّا لا تلزم إجابة الذمي قولًا واحدًا؛ لأنه لا يلتزم بأحكام شرعنا إلا عن تراضٍ.
أن يصرح بالدعوة، إما بالقول أو بالمراسلة أو بالمكاتبة؛ لتعارف الناس على ذلك، أما أن يقول لمن يدعوه: "إن شئت أن تحضر فافعل"، لم تلزم إجابة الدعوة.
أن لا يكون الداعي امرأة أجنبية، وليس في موضع الدعوة محرم لها، ولا للمدعو، وإن لم يخل بها.
أن لا يخصّ بدعوته الأغنياء لغناهم دون الفقراء، لقوله صلى الله عليه وسلم: {{شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء}} بل يعمّ بدعوته الأغنياء والفقراء من أهله وعشيرته وجيرانه
أن يقصد بدعوته التودد والتقرب وليس مقصده الخوف منه، إن لم يدعه، أو يدعوه طمعًا في جاهه، أو إعانته على باطل.
أن تكون دعوة الداعي لمن يدعوه في اليوم الأول، فإن أولم ثلاثة أيام أو أكثر لم تجب إجابته في اليوم الثاني قطعًا بل تسن فيه، وتكره في الثالث وفيما بعده؛ لما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {{الوليمة في اليوم الأول حقّ، وفي الثاني معروف، وفي الثالث رياء وسمعة}}، إلا إذا لم يكن في مقدور الداعي استيعاب من يريد دعوتهم في اليوم الأول؛ لكثرتهم أو لضيق منزله أو غيرهما؛ لأن ذلك كوليمة واحدة دعي الناس إليها أفواجًا في اليوم الواحد، ولو أولم في يومٍ واحدٍ مرتين لغير عذرٍ مما سبق ذكره فالمرة الثانية كاليوم الثاني تجب إجابتها.
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
شروط المدعو
أن يكون بالغًا عاقلًا، وأن يكون مسلمًا فإن كان ذميًّا فلا تلزم الإجابة، إلا أن يكون هناك عذر يمنعه من مرضٍ أو غيره.
أن لا يكون هناك ما يتأذى به المدعو بحضوره كمنكر وغيره.
أن لا يكون قاضيًا فإن كان كذلك لا تجب إجابته.
أن لا يسبق الداعى غيره بالدعوة، فإن دعا اثنان شخصًا في يومٍ واحد، فإن قدر على الحضور إليهما لزمته إجابتهما، وإن لم يقدر أجاب دعوة الأسبق منهما.
إن علم المدعو أن عين طعام الوليمة حرام، حرمت عليه الإجابة، وإن لم يعلم فإجابته للدعوة مباحة.
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
وإن كان صائمًا أجاب الدعوة، ودعا للداعي بالبركة وانصرف؛ لما روي "أن ابن عمر -رضي الله عنهما- دعي فجلس، ووضع الطعام فمد يده؛ وقال: خذوا باسم الله. ثم قبض يده وقال: إني صائم" فالصوم ليس عذرًا في التأخير؛ لما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {{إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليدعُ، وليقل: إني صائم}}؛ ولأن المقصود من حضوره التواصل والصوم لا يمنع من ذلك، فإذا حضر الصائم وكان صومه فرضًا لم يفطر ويدعو بالبركة وليقل: إني صائم، وإن شاء أقام حتى الإفطار وإن شاء انصرف، وإن كان صومه تطوعًا فإنه يستحب له أن يأكل ويفطر؛ لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: {{إذا دعي أحدكم إلى طعامٍ وهو صائم فإن كان تطوعًا فليفطر وإلا فليُصِل}}؛ لأنه في عبادة فلا تلزمه مفارقتها، وأحب الشافعي -رضي الله عنه- الإفطار، وإن كان المدعو صائمًا أجاب الدعوة وترك وانصرف وليس بحتمٍ أن يأكل.
إن كان المدعو مفطرًا وأجاب الدعوة فهل يجب عليه الأكل؟
اختلف الفقهاء في ذلك الى ثلاثة آراء:
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
منهم من أوجب عليه الأكل؛ لأنه مقصود الحضور؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم: {{إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب وإن كان مفطرًا فليأكل}}، فوجه الدلالة قوله: {{فليأكل}} أمر بالأكل والأمر يقتضي الوجوب إلا إذا وجدت قرينة صارفة.
قال: لا يجب عليه الأكل بل له الخيار إن شاء أكل وإن شاء ترك لما رواه جابر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: {{إذا دعي أحدكم إلى طعام فإن شاء أكل وإن شاء ترك}}.
يرى أن الأكل فرض على الكفاية، فإذا أكل بعض الحاضرين كفى عن الجميع، وإن لم يأكل الجميع أثموا؛ لأن في امتناعهم عن الأكل كسر لنفس الداعي وإفساد لطعامه، وكلاهما ممنوع شرعًا.
الآداب التي يجب على المدعو الالتزام بها عند إجابة الدعوة من السنة إذا ما أجاب المدعو دعوة الداعي على وليمة عرسٍ أن يلتزم بهذه الآداب:
الأدب الأول: أن يأكل مما قدم له.
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج
الأدب الثاني: أن يأكل إلى حد الشبع أو دونه، وتحرم عليه الزيادة على الشبع.
الأدب الثالث: ليس له أن يأخذ ما يأكل منه ليحمله إلى منزله أو يعطيه لغيره أو يبيعه؛ لأنه لم يؤذن له إلا في الأكل.
الأدب الرابع: إذا جلس على الطعام ليس له أن يطعم غيره منه، فإن فعل وكان الذي أطعمه من المدعوين لم يضمن، وإن كان من غير المدعوين ضمن.
الأدب الخامس: ليس من حقه أن يصطحب إلى الطعام من لم يدع صاحب الوليمة، فإن أحضر معه غيره ولم يدعه صاحب الوليمة فقد أساء.
الأدب السادس: يستحب أن يستعمل الآكل آداب الأكل المسنونة من غسل اليدين قبل الأكل وبعده، والتسمية قبل الأكل، والحمد لله بعده، وأن يأكل مما يليه.
الأدب السابع: إن كان في الوليمة معصية من مسكرٍ أو خمرٍ وما أشبه ذلك من المعاصي الظاهرة نهاهم عنها، فإن انتهوا جلس وإلا انصرف.
ولقد اعتاد الناس في عقد النكاح قديمًا وحديثًا نثر قطعٍ من الحلوى أو اللوز أو الجوز أو غير ذلك على رءوس المدعوين، فهذا يسمى في الفقه الإسلامي بالنِّثار بكسر النون أو النُّثار وللفقهاء في حكمه رأيان:
١.٤ الآداب الشرعية التي يندب مراعاتها عند عقد الزواج