![]() |
يرى الحنفية: أنه حقيقة في الوطء، مجاز في العقد. |
![]() |
ويرى المالكية- في الصحيح عندهم: أن النكاح حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وهناك رأي لبعض المالكية يرى أن النكاح مشترك بين العقد والوطء، وإن كان أكثر استعماله في العقد. |
![]() |
ويرى الشافعية: أن النكاح حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، وهذا كمذهب المالكية في الصحيح عندهم. |
![]() |
وللحنابلة في موضوع النكاح الشرعي ثلاثة أقوال: |
![]() |
أولها: أنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء. | |
![]() |
الثاني: أنه حقيقة في العقد، والوط معًا. | |
![]() |
الثالث: أنه حقيقة في الوطء، مجاز في العقد. |
![]() |
من الآثار التي يمكن أن تترتب على خلاف العلماء في موضوع النكاح الشرعي، هل هو حقيقة في العقد، مجاز في الوطء، أو العكس: لو زنا رجل بامرأة، فلا يثبت بذلك مصاهرة عند القائلين بأن النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء. |
![]() |
ولهذا فإن الشافعية يرون أن الرجل إذا زنا بامرأة، لا يكون ذلك محرمًا لأن يتزوج ابنُه إياها، هذه المرأة، أو من ولدتها هذه المرأة. |
![]() |
أما الأحناف الذين يرون أن النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد، يرون أن الزنا- عياذًا بالله- يثبت حرمة المصاهرة، فمن زنا بامرأة حرم على ابنه التزوج بها، والتزوج بمن ولدته هذه المرأة. وبهذا يتبين لنا أن الاختلاف في موضوع النكاح له ثمرة شرعية. |
![]() |
يرى جمهور الفقهاء- وهذا هو الراجح: أن الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات؛ لأن النكاح سنة مؤكدة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: {{لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني}} ؛ ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج وبالغ في العدد، وفعل ذلك الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- ولا يشتغل النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه إلا بالأفضل. |
![]() |
ويرى الإمام الشافعي يرحمه الله: أن التخلي لنوافل العبادات أفضل من الانشغال بالنكاح وتوابعه، واستدل على ذلك بأن الله -تعالى- امتدح نبيه يحيى بن زكريا -عليهما السلام- فقال عز من قائل: ((وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ)) [آل عمران: ٣٩]، والحصور: هو الذي لا يأتي النساء، فلو كان النكاح أفضل لما مُدح يحيى بتركه، ولكنه عقد معاوضة كالبيع، فكان الاشتغال بالعبادة أفضل منه، هذا هو رأي الإمام الشافعي. |
![]() |
والراجح هو رأي جمهور الفقهاء؛ لقوة أدلتهم؛ ولأن مصالح النكاح أكثر؛ فإنه يشتمل على تحصين الرجل وإحرازه، وتحصين المرأة وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: {{تناكحوا تناسلوا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة}}. |