ملخص الدرس


النكاح في اللغة: الضم والجمع، ومنه تناكحت الأشجار إذا تمايلت، والعرب تستعمله بمعنى الوطء والعقد جميعًا؛ لأنه معقود من غيره.
القصد من النكاح هو التناسل، وحفظ النوع الإنساني، وأن يجد كل واحد من العاقدين في صاحبه الأُنس الروحي الذي يؤلف بينهما، وتكون به الراحة وسط شدائد الحياة.
النكاح من الناحية التكليفية تعتريه الأحكام التكليفية الخمس، ويستدل على مشروعيته بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.
قد اختلف العلماء في المعنى المراد بالباءة على قولين، يرجعان إلى معنى واحد، أصحهما: أن المراد: معناها اللغوي، وهو الجماع. والقول الثاني: أن المراد بالباءة مؤن النكاح.
اختلف الفقهاء في معنى النكاح الشرعي هل هو العقد أم الوطء، وترتب على هذا الخلاف العديد من المسائل.
الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات؛ لأن النكاح سنة مؤكدة، بدليل قوله -صلى الله عليه وسلم: {{لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني}}.

ملخص الدرس


اتفق الفقهاء على أن الصيغة التي هي الإيجاب والقبول ركنٌ من أركان النكاح واختلفوا في ما عدا ذلك.
الإيجاب في الاصطلاح عند جمهور الفقهاء غير الحنفية هو ما صدر من ولي المرأة أو من يقوم مقامه كوكيله سواءٌ صدر ذلك أولًا قبل قَبول الزوج أو وليه أو وكيله أو صدر ثانيًا بعد خطبة الزوج أو وليه.
القبول في الاصطلاح عند الجمهور، هو: ما صدر من الزوج أو وليه قبولًا لما أوجبه الموجب، وعند الحنفية أن القبول هو ما صدر ثانيًا؛ سواء من جانب الزوج أو وليه أو وكيله.
الألفاظ التي ينعقد بها النكاح إما أن يكون اللفظ متفق على انعقاد النكاح به (أنكحت، وتزوجت) أو متفق على عدم النكاح به (الإعارة، الإجارة) أو مختلف فيه ينعقد أو لا ينعقد (الهبة، البيع).
يجوز أن ينعقد النكاح بغير العربية ولكن بشرطين:
أولهما: الإتيان بعبارةٍ تُعدُّ في اللغة التي نطق بها صريحةٌ في النكاح.
الشرط الثاني: أن يفهم الشاهدان ما نطق به العاقدان.

ملخص الدرس


الولي في اللغة: من ولي فلانٌ الأمر أي قام به، والولاية في اللغة النُّصرة.
أما في الاصطلاح: فهي تنفيذ القول على الغير شاء أو أبَى، والمقصود بالولاية في النكاح: الولاية على النفس.
يرى الأئمة الثلاثة: مالك، والشافعي، وأحمد أن الولاية في النكاح ركنٌ فلا يصح العقد إلا بولي، ويرى الحنفية أن الولاية في النكاح ليست شرطًا ولا ركنًا؛ فيجوز عندهم أن تتولى المرأة البالغة العاقلة إنشاء العقد بنفسها لنفسها أو لغيرها، أَذِن الولي في ذلك أم لم يأذن. وشروط الولي سبعة: الإسلام والعدالة والحرية والعقل والبلوغ والذكورة والحل من الإحرام.
العضل في اللغة المنع، يقال: عضل الولي حُرمته أي: منعها التزويج، ومنه قول الله تعالى: ((فَلا تَعْضُلُوهُنَّ)) أي: تمنعوهن يقال: أردت أمرًا فعضلتني عنه أي: منعتني منه وضيقت علي.
أما في الاصطلاح فهو: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كلُّ واحدٍ منهما في صاحبه.
لو غاب الولي الأقرب فعند الحنفية، والمالكية، والحنابلة في رواية تنتقل الولاية إلى الأبعد، وعند الشافعية، والحنابلة في الرواية الثانية أن الولاية تنتقل إلى السلطان.
الركن الثالث من أركان النكاح عند من يرى بأنه ركنٌ: الشاهدان.

ملخص الدرس


شروط الشهود: الحرية، الذكورة، العدالة، السمع، البصر، النطق، أن يكون غير الولي.
الركن الرابع من أركان النكاح عند من يراه أنه ركن: الزوج الذي يتولى إنشاء العقد بنفسه؛ ويشترط فيه: التكليف، والاختيار، وألا يكون محرمًا، عالمًا بحل الزوجة.
الركن الخامس: الزوجة عند من يرى بأنها ركنٌ، ويُشترط فيها: أن تكون معينة، ليست من المحرَّمات، وألا تكون محرِمة، وأن تكون خالية من الزوج.
الركن السادس عند من يرى بأنه ركنٌ -المالكية- ركن الصداق وله شروط: أن يكون مما يجوز تملكه وبيعه من العين أو العروض والأصول، وأن يكون معلومًا، وأن يسلم من الغرر.
يجوز أن يكون الصداق نقدًا ومؤجلًا إلى أجل معلومٍ تبلغه أعمار الزوجين، ويجب الصداق كاملًا بالدخول لا بمجرد الخلوة وإرخاء الستور، ويجب لها نصف الصداق إن طلقها قبل الدخول.