ملخص الدرس


لقد تعددت مدارس التفسير فشملت مدارس الحديث والأصول والفلسفة والتصوف والفقه ونحو ذلك إلا أن تلك المدارس قد أغفلت الجانب العام للحضارة في القرآن الكريم وهو ما يؤكد ضرورة إيجاد آليات جديدة لبيان فقه القرآن العام والذي يشمل كافة مظاهر الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية والعلمية.
يتضمن القرآن سننًا كونية مطردة لا تتخلف عن أمة من الأمم؛ يجب على الأمة اعتبارها وتدبرها وتفعيلها وعدم تجاهلها من خلال إعادة قراءة القرآن والوقوف عند سننه الكونية؛ لكون تغافل ذلك سببًا في تخلف الأمة الحضاري المعاصر. ولقد أدى انشغال المتقدمين بالفقه والتوسع في دراسته في ظل ظروف الدولة الإسلامية إلى التقصير في معالجة النصوص من الجانب الحضاري المتعلق بالسياسة والدولة والاقتصاد والاجتماع ونحو ذلك. وهذا يؤكد ضرورة التزام الفقه الذي أمر به القرآن وبيّنه من خلال آياته وهو الفقه بمفهومه الأوسع عن اصطلاح الفقهاء وهو المفهوم الذي يشمل كافة مظاهر الحياة وأنشطتها الإنسانية المختلفة.