١.٢ وسائل الدعوة


وسائل الدعوة الإسلامية

الوسائل في اللغة جمع وسيلة، وهي الوصلة والقربى وما يتوصل به إلى الشيء، وما يتقرب به إلى الغير، والمراد بوسائل الدعوة الإسلامية اصطلاحًا: ما يتوصل به الداعية إلى تطبيق مناهج الدعوة الإسلامية من أدوات، رغبةً في تحقيق أهدافٍ معينة. فمن ثمَّ الداعيةُ يسلك طريقًا أو منهجًا من خلال أداةٍ معينة، تسمى الوسيلة، يقودها بطريقة خاصة تسمى الأسلوب؛ لتحقيق غاية محددة ألا وهي الهدف، وهذه الوسائل متطورة وأدواتها متجددة، ومن ثم فالداعية يجمع ما بين الوسائل القديمة، ولا يحرم نفسه من مستحدثات العصر أو الوسائل الحديثة، يستفيد بها في دعوته مع احتفاظه بما يناسبه من وسائل قديمة نافعة، وفيما يلي بيان لبعض وسائل الدعوة الإسلامية:

أولًا: القدوة الحسنة

فالداعية الموفق الناجح هو الذي يهدي الناس إلى الحق بعمله وبسمته وسلوكه، وإن لم ينطق بكلمة واحدة، والتدين الحقيقي صورة لجوهر النفس بعد أن استقامت على الطريقة، وهي التمثيل الحي والتطبيق الكامل للدين بعد العلم به، والقدوة الحسنة هم أنبياء الله تعالى -صلوات الله وسلامه عليهم.


١.٢ وسائل الدعوة


وقد قص الله عز وجل قصصهم في كتابه، ودعانا لأن نهتدي بهديهم وأن نقتدي بهم فقال عز من قائل: ((أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ)) [الأنعام: ٩٠]. ورسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إمامهم، وهو خاتم النبيين وهو الأسوة الحسنة للمؤمنين؛ لذا قال رب العالمين: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) [الأحزاب: ٢١]. والصالحون من عباد الله تعالى هم وسائل التأثير، وأدوات التغيير في المجتمع الإسلامي؛ لأن المحاكاة وسيلة فطرية وطريقة واقعية، تحمل الناس على سهولة الاقتداء.

ثانيًا: الصبر

من وسائل الدعوة الإسلامية، وهو من باب ذكر الخاص بعد العام، فإن القدوة الطيبة النموذج الكامل للتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل، ولا شك أن الصبر أحد الفضائل التي يتميز بها القدوة الطيبة، لكن لمزيد اهتمام ينبغي التأكيد على أهمية تلك الفضيلة، التي تحمل الإنسان على تحمل المكاره في سبيل دعوته. قال تعالى: ((وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا)) [المزمل: ١٠] كما قال عز من قائل: ((فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ)) [الأحقاف: ٣٥] هذا والابتلاء سنة الأنبياء وإذا أحب الله عبدًا ابتلاه، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط، وما أعطي أحد عطاء أوسع وخيرًا له من الصبر.


١.٢ وسائل الدعوة


ثالثًا: التعليم

يجب على الدعوة الاستفادة من وسيلة التعليم، فالمدرس أيًّا كان تخصصه هو داعية في فصله، مربٍّ في قاعته، معلم في معهده، موجهٌ في جامعته، عليه أن يربط بين الدين والعلم، وأن يفتح عيون الطلبة على الحق، وأن يجعل الحق شعاعًا كشعاع الشمس، شائعًا كأمواج الهواء، يجيب على الأسئلة فإن لم يسأل ابتدر طلابه بالسؤال: ألا أخبركم ألا أدلكم، لا يكتم علمًا ولا يحتكر معرفة، ولا سبيل للدعوة الناجحة إلا بالفاقهين، ولا وسيلة أعظم من التعليم؛ لأن الجهل الفاضح ينسج حوله حجابًا عن الحق، يذر أصحابه كقطعان الدواب في قصور الإدراك، وعوج العمل وشدة الغفلة، واللدد في الخصومة.

رابعًا: الذكر

كم من مبتعد عن الحق تكفيه في العودة إليه همسة ناصح، أو صيحة زاجر قال تعالى: ((وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)) [الذاريات: ٥٥] وعبادة الذكر من أعظم العبادات التي توصل الإنسان بربه، وتقوي علاقته بخالقه، ((وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) [الحشر: ١٩].


١.٢ وسائل الدعوة


وإذا كان التعليم وسيلة مهمة في الدعوة، فإن التذكير لا يقل أهمية عن التعليم، والدين الإسلامي حافل بأنواع متعددة للذكر وأوقاتٍ متنوعة له، شغلت حياة المؤمن كلها، ورتب الإسلام على الذكر آثارًا عظيمة ومنافع عميقة، وحسبك أن من شغله ذكر الله عن مسألته أعطاه الله أفضل ما يُعطِي السائلين، ورياض الجنة هي مجالس الذكر فأنعم بها من وسيلة.

خامسًا: الخطابة

جعل الإسلام للمسلمين في كل جمعة محفلًا، وفي كل عيد ملتقى وفي النوازل مجمعًا، يستمعون فيه إلى خطيب يرشدهم ويعالج مشاكلهم، والخطابة وسيلة خطيرة تحتشد فيها الحشود احتشادًا؛ استجابة لله ولرسوله، ولو أحسن المسلمون استغلال تلك الوسيلة في إحداث التغيير المطلوب، لتربعت الخطابة على قمة وسائل الدعوة. فالخطابة ضياء أمة ووقود نهضة وإرشاد شعب ومظهر الحياة الإسلامية، وذلك هو السر في أن نبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام- كان يخطب كل أسبوع وكل عيد وفي كل نازلة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يراعي أحوال أصحابه، فيعظهم حين يشعر بالاستعداد الكامل منهم في الوقت المناسب؛ مخافة أن يملوا.


١.٢ وسائل الدعوة


سادسًا: المسجد بيت الله فيه يذكر اسم الله

وتبث دعوته وتنشر رسالته، لم يفكر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن يبني لنفسه بيتًا بعد هجرته إلى المدينة، بل فكر أولًا أن يبني المسجد فهو وسيلة الدعوة الأولى، وحجر الزاوية في عملية التبليغ، ويأتيه المدعوون دون توجيه دعوة إليهم طوعًا وحبًّا، وتتحقق بالمسجد أهداف الدعوة العقدية والتعبدية والتشريعية والأخلاقية.

سابعًا: الرسائل

خطابات تحمل الترغيب في الإسلام، والدعوة إلى الدخول فيه وشرح حقائقه، ولقد استخدم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- هذه الوسيلة مع المسلمين وغير المسلمين، فطلب أن يكتبوا لأبي شاة، وأرسل رسله إلى الملوك والأمراء يعرض عليهم الإسلام، فأرسل عبد الله بن حذافة برسالة إلى كسرى فارس، ودحية الكلبي إلى قيصر الروم، وحاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس عظيم القبط بمصر، وهناك سجل كامل للرسائل النبوية، أُعدت فيها رسالة علمية للأستاذ الدكتور علي السبكي.


١.٢ وسائل الدعوة


ثامنًا: الشعر

إن من البيان لسحرًا، وإن من الشعر ما يلهب المشاعر، ويبعث في الموات حياة وفي الكسالى نشاطًا، وفي المنحرفين استقامة وفي الغافلين يقظة، وفي الحائرين هداية وفي المتفرقين وحدة، وفي العاصين طاعة وفي المظلومين ثورة، وفي المهزومين قوة وكَرًّا، إنه يحرك الجبال ويهز الأوتار ويصنع الرجال، وينشد صاحب العزيمة ويقوي الحرارة عند صاحب الشكيمة، ألا ما أحوج الدعوة الإسلامية إلى الشعر، يعرضها في صفائها ويكشف عن دورها، ويبرز خصائصها ويظهر جمالها ويرد عنها الأباطيل.

تاسعًا: الكتاب

المطبوع غير الدوري الذي يحتوي على خمسين صفحة، أقدم الوسائل المقروءة، وحسبك أن تعلم أن القرآن الكريم هو أقدم كتاب، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو سجل الدعوة الخالد، والسنة تم تدوينها منذ عصر الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم دونت تدوينًا عامًّا في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- من تسعٍ وتسعين إلى مائة وواحد من الهجرة. وللكتاب دور عظيم في تبليغ الإسلام ونشر مبادئه في العالمين الإسلامي وغير الإسلامي، ويحقق الكتاب فائدة كبيرة إذا قام عليه متخصصون، لا سيما إذا تم تعميم الكتاب بلغات العالم المختلفة.


١.٢ وسائل الدعوة


عاشرًا: المقابلة

وهي المحادثة الجادة الموجهة نحو هدفٍ معين، غير مجرد الرغبة في المحادثة لذاتها، وتقع المقابلة موقعها اللائق بها، حين يراعى اختلاف الفرد أو الأفراد، الذين لهم رغبة في الحديث والتوقيت المناسب والمكان اللائق، وقدرة الداعية على المحاورة الذكية والحضور القوي، والثقافة الكاملة والإقناع لدى المدعوين بما يدفعه إلى البوح بكل ما لديه، وكم استفادت الدعوة من تلك الوسيلة، فهي أشبه بما يفعله الطبيب أو الأخصائي النفسي أو الاجتماعي، من أجل تشخيص الداء ووصف الدواء.

الحادي عشر: المناظرة

مقابلة الحجة بالحجة، ودفع المرء خصمه عن فساد قوله ببرهانٍ ساطع، ودليلٍ قاطع، ولا بد من معرفة قواعد المناظرة وضوابط الجدل، فالنظر في الموضوع المختلف فيه أو القضية المتنازع عليها، لا بد أن يتأسس على قواعد الإنصاف والأخلاق، وتحري الحق والعدل ومراعاة القواعد العلمية، بعيدًا عن روح التعصب والانحراف والجهل، بهذا تحقق المناظرة هدفها في الوصول إلى الحق وهو غاية الدعوة الإسلامية، وينبغي الاهتمام بالإعداد للمناظرة ومرحلة التنفيذ وعملية التقويم.


١.٢ وسائل الدعوة


الثاني عشر: المحاضرات والدروس من فنون القول

التي تعمل على شرح مشكلة أو موضوعٍ معين، من الداعية المتخصص مع جمهور المدعوين، الذين يجمعهم رغبة مشتركة في حل هذه المشكلة أو الموضوع المطروح، وتعتمد المحاضرة والدرس على المادة العلمية، وشخصية الداعية في الإلقاء المنظم والإقناع المؤثر؛ حتى لا يمل منه المدعوون.

الثالث عشر: المناقشة وهي تبادل الآراء والأفكار وجهًا لوجه

بين أعضاء جماعة صغيرة نسبيًّا، وتكون عادة من خمسة إلى عشرين، وتتميز المناقشة بأنها تتيح الحد الأقصى من التفاعل المتبادل بين الأعضاء، وتعلم التفكير في إطار الجماعة، الذي ينمي الإحساس بالمساواة، وتساعد على انبثاق القيادة، ولقد كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يجمع أكثر من مشرك يرجو إسلامهم، ويناقشهم كما فعل مع عتبة بن ربيعة وأبي جهل وأبي وأمية بن خلف.


١.٢ وسائل الدعوة


الرابع عشر: الصحافة

تعد الصحافة اليوم إحدى السلطات التي تقوم عليها الدول، وتسمى السلطة الرابعة بعد التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتتناول الصحافة عملية الكتاب في المطبوعات، من صحفٍ ومجلات، والبعض يتسع في إطلاقها على جميع وسائل الإعلام. لكن المراد بالمطبوعات الدورية التي تصدر في مواعيد منتظمة من أخبار وغيرها، والدعوة بحاجة إلى الاستفادة من الصحافة سواء في الأخبار أو التقارير، أو التحقيقات أو المقالات أو الحملات التي تستهدف جميعًا تبليغ الإسلام، والتعريف به ورد الشبهات عنه، بعيدًا عن أخبار الإثارة والشائعات، وإشاعة الفاحشة والمنكرات، وعلى الدعاة ألا يتخلوا عن أداء دورهم في الصحافة؛ لما لها من تأثير خطير في تشكيل الرأي العام، وعلى المؤسسات الدعوية إخراج صحافة إسلامية دعوية تتناسب مع خطورة المرحلة، وإعداد الكفاءات الدعوية والفنية لذلك.

الخامس عشر: الجهاد في سبيل الله تعالى

حيث إن الدعوة الإسلامية بحاجة إلى قوة تحميها، وطريق سالك لا عقبات فيه تعترضها، لذا كان الجهاد في سبيل الله تعالى وسيلة لحماية الدعوة، وإزالة كافة العقبات من طريقها، حتى يسمع الناس كلام الله وهم أحرار، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.


١.٢ وسائل الدعوة


والجهاد في سبيل الله تعالى وسيلة لا غاية، تلك الوسيلة ذروة سنام الإسلام، ما تركها المسلمون إلا عاقبهم الله تعالى بعذابٍ من عنده، فلا نامت أعين الجبناء ولا ضاعت دماء الشهداء، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين.

السادس عشر: الهجرة

حين يضيق المكان بالمسلم فلا يتمكن من إظهار دينه، والدعوة إلى ربه، وحين لا تقبل الأرض التي يعيش عليها المسلم إقامة المنهج الرباني، حينئذٍ ما دام الإنسان قادرًا أن يفر بدينه إلى أرضٍ طيبة، تقبل الدعوة أو تمنحه الحرية لإقامة شعائر ربه، فلا يجوز له أن يظل في مكانه بل تكون الهجرة واجبة. قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا، إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلا، فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا)) [النساء: ٩٧ - ٩٩]. وحين يهاجر تكون الهجرة فرصة لعرض الإسلام كما فعل جعفر -رضي الله عنه- مع النجاشي، وكما كانت الهجرة وسيلة لإقامة دولة الإسلام في المدينة المنورة.


١.٢ وسائل الدعوة


السابع عشر: الرحلات

زيارات ميدانية تحقق فوائد دعوية متعددة، منها إبراز روح التعاون بين أفرادها، والتعرف على بيئات حية واكتساب المعلومات بشكل مباشر، والكشف عن ملكات ومواهب المشتركين فيها، والتنفيذ الدقيق للحياة الإسلامية سواء في الأمور الجادة أو الجوانب الترويحية، ويجب الاهتمام بالإعداد لتلك الرحلات واختيار الأماكن المناسبة، واستغلال الرحلات في زيارة المعارض والمتاحف، ومعرفة حضارات الأمم والتاريخ القديم والحديث.

الثامن عشر: الندوات

عبارة عن مناقشة متكاملة بين مجموعة من المتخصصين، في موضعٍ معين وجمهورٍ معين، في جوانب مختلفة من هذا الموضوع، ويتناول المتخصصون وهم عادة ما بين اثنين إلى خمسة، الموضوع من جوانبه المتعددة، كل منهم يتناوله من زاوية معينة، وهذه الوسيلة من وسائل الاتصال والتبليغ، تتيح الفرصة للمدعوين للاستماع لآراء أكثر من داعية، ومناقشتهم لذا ينبغي الاهتمام بالندوة إعدادًا وتنفيذًا وتقويمًا، واجتناب الخروج من الموضوع أو احتكار البعض للحديث دون غيره.


١.٢ وسائل الدعوة


التاسع عشر: الجمعيات

وهي المؤسسات الأهلية والجمعات الخيرية والمنشآت الخدمية، وسيلة للدعوة الإسلامية نظريًّا وعمليًّا وعلميًّا وميدانيًّا، فهي تعمل على تقديم الإسلام في صورته الصحيحة، أو هكذا ينبغي أن تفعل، فتقدم المساعدات لأصحاب الحاجات وتقيم معاهد للدعوة، وتنشئ المساجد وتكفل الأيتام وتدعو إلى صلة الأرحام، وتعمل في خدمة المجتمع.

العشرون: المؤتمرات

وسيلة دعوية يتم بها إقناع المدعوين بفكرة معينة، أو نتائج عمل معين، لكسب تأييد الرأي العام وذلك بواسطة مجموعة من الدعاة المتميزين، في هذه الفكرة أو الموضوع المطروح، والمؤتمرات تختلف باختلاف المدة إلى وقتية ودورية، ومن حيث الغرض إلى عامة ونوعية، ومن حيث المستوى إلى محلية وقومية وإقليمية وعالمية، وأعمال المؤتمر تشمل البحوث والاجتماعات والمناقشات والمطبوعات. ويتم التجهيز للمؤتمر بوقتٍ كافٍ والإعداد له، ومراحل انعقاده ومتابعة أعماله، ومن الجدير بالذكر أن الحج يمثل أعظم مؤتمر دوري للعمل الدعوي لو أحسن استغلاله.


١.٢ وسائل الدعوة


الحادي والعشرون: الدورات

وهي وسيلة تعمل على تعميق الروابط بين المدعوين، وتوثيق الصلات بينهم، بحيث يصبحون كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، وتستهدف الدورات موضوعات محددة، تكثف لها الدراسة خلال مدةٍ محددة، حتى يحيطوا بذلك من كافة الجوانب النظرية والعملية.

الثاني والعشرون: المناسبات الدينية والاجتماعية

على الدعاة أن يستغلوا المناسبات لتبليغ الدعوة الإسلامية، كالعيدين والأفراح والأحزان، فتلك محافل يجتمع فيها المسلمون، ومن اللائق أن يختار لها الموضوع المناسب والعرض المناسب، فالمشاركة الوجدانية ضرورية للدعاة إلى الله تعالى، ولا ينبغي الغياب في تلك المناسبات.


١.٢ وسائل الدعوة


الثالث والعشرون: المعسكرات أو المخيمات

ومعناها العام الإقامة في المخيمات هي وسيلة قديمة، تمثل أهمية كبرى في حياة الداعية والمدعوين؛ حيث تسهم بشكل فعال في تكوين المواطنين الصالحين، وإشباع رغباتهم وحاجاتهم، وتمثل بيئة طبيعية لإقامة حياة إسلامية واقعية، تجمع بين الجد والترويح، وتربي في الفرد روح النظام والطاعة، وتحمل المسئولية والحصول على المعلومات، واكتساب الخبرات وشغل أوقات الفراغ، وتنمية شخصية الأفراد، وممارسة الشورى والتعاون على الخير والتقوى، فتؤثر في حياة المدعوين بعد ذلك في ممارستهم اليومية.

الرابع والعشرون: الزيارات

تعد زيارات الأقارب والإخوان والجيران مسلمين وغير مسلمين، من الوسائل النافعة في مجال الدعوة الإسلامية، وجاء الترغيب في زيارة الإخوان وإكرام الزائرين. وفي الحديث عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: ((قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في)) رواه مالك بإسناد صحيح. وللزيارات آدابها التي ذكرها العلماء، وبمراعاة تلك الآداب تحقق الدعوة أهدافها.


١.٢ وسائل الدعوة


الخامس والعشرون: الإكرام بالإطعام

وهو من هدي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- الدعوة إلى الطعام والأمر بإجابة الداعي، ومما صنعه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه جمع قريشًا على طعام، ثم دعاهم إلى الإسلام، فالداعي يقتدي برسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في ذلك، فيدعو المسلمين وغير المسلمين، وينتهز هذه الدعوة إلى الطعام في دعوتهم إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. في الحديث عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((إذا دعي أحدكم إلى طعامٍ فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك)) رواه مسلم. وفي الحديث عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: ((كلوا جميعًا ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة)) رواه ابن ماجه.

السادس والعشرون: الاستفتاء أو الاستبانة

الأداة التي يتمكن بها الداعية للحصول على الحقائق، وتجميع البيانات عن الظروف والأساليب القائمة بالفعل، يفيد ذلك في رصد الواقع ومعرفة السلبيات والإيجابيات؛ حتى يتمكن من معالجة السلبيات ودعم الإيجابيات، وهذه الوسيلة استخدمها النبي -صلى الله عليه وسلم- في مناسبات عديدة، ومنها ما تعلق بحادثة الإفك، وسؤاله أكثر من شخص عن عائشة -رضي الله عنها.


١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة



١.٢ وسائل الدعوة